"مش عينها لمش طبيعية نظرة الناس مش طبيعية واجهوا السرطان بالوعي"..لين التي عانت من السرطان والتنمر...وجعها من كلام الناس كان أشد ألماً من الكيميائي وهذه قصتها!

السبت 18 كانون الثاني , 2020 10:25 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 17,004 زائر

"مش عينها لمش طبيعية نظرة الناس مش طبيعية واجهوا السرطان بالوعي"..لين التي عانت من السرطان والتنمر...وجعها من كلام الناس كان أشد ألماً من الكيميائي وهذه قصتها!

نشر موقع (CCCL) قصة لين الطفلة التي فتحت عينيها على الدنيا وكان السرطان يرافقها ولكن لين لم يكن وحده السرطان الذي أثر عليها بل التنمر الذي تعرضت له ولا زالت.

تبدأ لين بسرد قصتها: "أنا لين. كل شي كنت بعرفو هو انو كان في علاج عم بخضعلو، وكنت زور المركز من وقت لوقت وإنو في عين إصطناعية عم غيّرها كل فترة ونضّفها كل يوم. بليلة راس السنة بستغلّ انو الكل ملتهي وبفتح الملف عن وضعي لأول مرة. كان عمري ٧ سنين. وكانت أول مرة بقراكلمة سرطان. برمت فيي الدني.دخلت على المركز بالـ ٢٠٠٢ بعيد ميلادي السنتين.كنت أول حالة سرطان عين بالمركز (Retinoblastoma) خضعت لـ ٢٩ جلسة شعاعية على فترة سنة".

تتابع لين قصتها: "مش مذكرة الوجع. كنت مبسوطة بال "نيو لوك" بلا شعر. كنت ضلّ بغرفة الألعاب (playroom) وما روح على غرفتي إلا لآخد العلاج. كان كل شي منيح".
وتقول لين بحرقة ان كل الودع الذي لم تشعر به في صغرها "عوضته على كبر" وهو وجع المشاعر ووجع من المجتمع الذي يحكم على الظاهر دون ان يعرف الجوهر والمعاناة.
 
علاج لين الشعاعي اثر على وجهها فأصبح ينمو بشكل غير متساو...وتقول لين عن معاناتها : "بهالفترة شكوني ٢١٩٠ إبرة هورمون النمو على مدة ٦ سنين. كل إبرة مع وجعها الخاص. تعذبت كتير. ومع هيك العالم بتطلّع فيي بنظرة: هيدي شو بها".

"يا ماما ما تقرّب عليها بتصير متلها, انتبه بتعديك,ما بدي جوز إبني غير لوحدة حلوة, بتقشعي بعينك؟ شدي حالك, كان في مرا حامل، قالولها: ما تتطلعي فيا أحلى ما تتوحمي عليها"....تكرر الشابة هذه الجمل التي لطالما سمعتها وتعرضت لها بكل أذى.

لين التي أصبحت اليوم شابة في الـ 20 من عمرها تقول أنها راضية عن نفسها ولكن لديها صرخة: "السرطان بطّل إسمو هيداك المرض. إسمو سرطان. هو مرض خبيث، أكيد. بس بلا دراما.واجهوا السرطان بالوعي.ووقفوا تنمّر! مريض السرطان ما ضروري ينعزل ويتخبّى لأنو السرطان ما بيعدي".
وتضيف أن السرطان علمها الانسانية ومراعاة مشاعر الاخرين وانها من جرحها أنتجت ٤٥ لوحة رسمتهم بيدها وكتبت الكثير.

وتختم لين:"رغم أن العلاج الكيميائي هجرني منذ مدة طويلة ومات معه الإحساس بالحريق، عاد الحريق الى روحي بسبب كلامهم المؤلم".

وعلق مركز سرطان الأطفال على قصة لين: "مش عينها للين هي المش طبيعية. نظرة الناس مش طبيعية. لين، نحن منعتذر منك كمركز عن كل كلمة سمعتيها. منعتذر منك كلبنانيين عن كل نظرة تعرضتي الها. ومنعتذر منك كبشر لأنك لهلق لازم تعملي جهد أكبر منّا كلّنا لتكوني مقبولة بالمجتمع أو بوظيفة بينما الأبطال يلي متلك لازم يكونو بالصفوف الأمامية. لين، نحن منوعدك انو رح نكثّف حملات التوعية لأنو كل يلي عم تتعرضيلو هو نتيجة جهل. ومنحيي جهودك لتكوني راس حربه بالتوعية عن سرطان العين حتى لو بمجتمعك الصغير.خلينا كلنا ندعم لين بتوعية أنفسنا بالأول وتوعية الناس بمحيطنا لنصير نتعامل بإنسانية أكتر. لين قويّة كفاية لتواجه وتحارب الكل مع انو في دمعة بعينها. بس يمكن في أطفال عندن نفس الحالة بس ما عندهن هالقوة".

(رصد موقع بنت جبيل.أورغ)

Script executed in 0.02292799949646