ينظفون بالماء والملح ويتقاسمون ما يصلهم من بقايا حصص وأم تسكت بكاء طفلها بالماء والسكر بدل الحليب...عن عائلات تصارع الجوع وتتكاتف «ع السكت» في طرابلس

الجمعة 27 آذار , 2020 10:24 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 89,571 زائر

ينظفون بالماء والملح ويتقاسمون ما يصلهم من بقايا حصص وأم تسكت بكاء طفلها بالماء والسكر بدل الحليب...عن عائلات تصارع الجوع وتتكاتف «ع السكت» في طرابلس

استبدلت عائلة لبنانية مواد التنظيف والتعقيم بالماء والملح! وبات حلّ الجوع "النوم"، كمُسكّن مؤقت للهروب من الواقع. ورغم ذلك تقول الأم "مابدنا من حدا شي".

هو حال عائلة طرابلسية، استنفذت كل مقومات الحياة الأساسية، في ظل ضائقة مادية خانقة، زادت الظروف الصحية والإجراءات الإحترازية السائدة من حدتها.

تقول الوالدة "اولادنا هلكوا من الجوع"! ففي اتصال مع موقع بنت جبيل أفادت أنهم يمرون بوضع معيشي صعب، نظراً لأن رب الأسرة، المعيل لخمسة أولاد، خسر عمله منذ 3 أشهر.
فقد كان يعمل في محل لتصليح السيارات بمدخول يومي بسيط، ومنذ 3 أشهر أقفل المحل بسبب الوضع المادي.
واليوم تعذر على العائلة تأمين ربطة خبز، فقد تراكمت الديون عليهم للدكان. كما أن صاحب المنزل رفع عليهم دعوى بسبب تخلفهم عن سداد بدل الإيجار.
وكانت السيدة تساند زوجها عبر تعليم طالب في المنزل لقاء مبلغ صغير إلا أنها بسبب الظروف الصحية السائدة توقفت.

تتابع السيدة حديثها بكثير من الحمد "من كم يوم قاسمتني اختي الغدا، الحمد لله بعدنا أحسن من غيرنا". ليتبين أن ما وصلها من شقيقتها هو بعض من الخبيزة والزيت!
واللافت أنه رغم المعاناة، فإن السيدة تحرص على مشاركة معارفها ما يصلها من بعض الطعام، فإن زودها شقيقها ببعض مما وصله من حصة غذائية، تعطي شيئاً منه للجارة.
تنهي بعبارة "الحمد لله ما بدنا إلا الله يدفع عالبلاء عن الناس...كل الناس".
وفي السياق علم موقع بنت جبيل أن إحدى السيدات في محيط منطقة طرابلس أيضاً، تعمد إلى وضع السكر مع الماء ليشربه رضيعها بدل الحليب، بسبب عدم قدرتها على شراء الحليب.
تلك العائلات ليست فقيرة، بل يثبتون بأنفسهم العزيزة ومقاسمتهم الرغيف مع جيرانهم أنهم يتحدون الوضع المعيشي المقيت بالتكاتف والإحساس بالآخر. تكاتف "عالسكت" لا يجود به إلا أصحاب النوايا الطيبة.
داليا بوصي - بنت جبيل.أورغ

Script executed in 0.27082681655884