زلفى ورفاقها خلية همة بادرت لمساعدة العائلات من الواتسأب إلى بيروت والجوار...عن «الناس الحلوة» تروي: عراقية قدمت ألف دولار وسيدة لم تملك المال فتبرعت ببعض من مونة البيت وطفل قدم حصالته!

الإثنين 30 آذار , 2020 09:56 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 14,771 زائر

زلفى ورفاقها خلية همة بادرت لمساعدة العائلات من الواتسأب إلى بيروت والجوار...عن «الناس الحلوة» تروي: عراقية قدمت ألف دولار وسيدة لم تملك المال فتبرعت ببعض من مونة البيت وطفل قدم حصالته!

هي مبادرة أطلقها شبان وشابات، عبر الواتسأب، بعدما تيسر لهم مبلغ من المال. ومن 20 عائلة في محيط بيروت والضاحية، استطاعوا، دون الإفصاح عن تفاصيل العائلات والأسماء، تغطية ما يقارب الـ170 أسرة خلال أسبوع!

تسهب زلفى في حديثها عن "الناس الحلوه" كما تُعبّر...عن سيدة لم تملك المال لتعطيه، فقدمت بعضاً من مونة بيتها، عن شاب بلا عمل رفض أخذ أجرة البنزين لقاء توصيل بعض الحصص للبيوت، عن سيدة عراقية أرسلت لهم عبر صديقة ألف دولار لتوزيعه حصصاً على العائلات، وعن طفل قدّم ما في حصالته.
تلفت زلفى، العشرينية، وهي إحدى الناشطات في المجموعة، في حديثها لموقع بنت جبيل إلى أنها أرادت استغلال الوقت بعد تعطل عملها الوظيفي بسبب إجراءات الوقاية من كورونا. فبرفقة مجموعة شباب تأمن مبلغ من المال من خيّرين أرادوا مساندة من ضاق بهم الحال مادياً.
ونشروا الخبر بين بعضهم عبر واتسأب، ومن حي لحي باشروا جمع المال وشراء مواد غذائية أساسية وخبز. وانطلقوا بعدها لتوزيع الحصص على البيوت أو أصحاب المحال الذين علموا أنهم بوضع مادي خانق.

تشير زلفى،  من خلال تجربتها إلى أن الواقع داخل البيوت مؤلم، ويكاد يكون أغلب الناس سواسية في المعاناة. وتوضح "بعض البيوت بأحياء تعتبر ميسورة، والنظرة الهن على انهن مرتاحين مادياً ولكن واقع الحال...أفراد العيلة معطلة أشغالهن وبلا مدخول"!
تضيف الشابة "كنا محتارين كيف بدنا نوزع المبلغ ع يلي بيستحق أكتر، اليوم صار عدد العيل أكبر من قدرتنا!"

وعن خطورة تجولها بسيارتها للتوزيع في ظل "كورونا"، تجيب أنها أحيانا تستعين بمتطوعين فمناعتها ضعيفة كما تقول. وتحاول التزام التعليمات الوقائية فحيث تستطيع تتفادى الإختلاط. 
ووسع الشبّان نطاق التغطية بسبب التفاعل الكبير معهم، فانطلقوا من بيروت ووصلوا إلى محيطها واستطاعوا تأمين بعض الحصص وأرسلوها جنوباً وكذلك يحاولون توصيل بعضها إلى البقاع.

وتشير الشابة إلى أن إحدى السيدات كان قد وصل بها الحال إلى إطعام صغيرها الخبز المبلول لبعدها عن عائلتها فعملوا بهمة من أبلغهم عنها على مساعدتها للوصول إلى العائلة.

من أحلى ما صادفوه، تقول زلفى أن البعض كان يرسل لهم مبلغاً ليوصلوه إلى جار أو صديق أو قريب لهم، بسريّة تامة، مشترطين عدم ذكر اسم المُرسل! 
بثقة اكتسبوها عبر عملهم الميداني بين الناس، يواصل هؤلاء العمل كلما يصلهم أي مبلغ من متبرعين، فعدد العائلات فاق القدرة...وأثبتت زلفى ورفاقها أنهم خلية همة في زمن الكورونا.
داليا بوصي - بنت جبيل.أورغ

Script executed in 0.041772127151489