عن مبادرة طيّبة من عائلة في عيتا الشعب: "انا بقبض 800 الف ليرة ولا احتاج مساعدة..وقررنا انا وزوجتي التبرع بـ"إسوارة ذهب" لشراء حصص تموينية للمحتاجين"

الجمعة 03 نيسان , 2020 10:31 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 22,347 زائر

عن مبادرة طيّبة من عائلة في عيتا الشعب: "انا بقبض 800 الف ليرة ولا احتاج مساعدة..وقررنا انا وزوجتي التبرع بـ"إسوارة ذهب" لشراء حصص تموينية للمحتاجين"

الصورة تعبيرية


كتب الدكتور رضا طحيني عبر  حسابه الخاص على فايسبوك عن عائلة مستورة في بلدته عيتا الشعب قررت التبرع بسوار من الذهب لبيعه وشراء حصص تموينية للعائلات المحتاجة وقال: "حدث في زمن الكورونا رواه لي احد الاصدقاء القيمين في بلدتي ولم يغمض لي جفن قبل كتابتها لانني تاثرت واحسست انه في بلدتي عيتا الشعب يوجد من الطيبين المحبين لعمل الخير ما يثلج الصدر ويفرح القلب ويجعل المرء مرتاحا انه في الزمن الصعب يوجد اشخاص بهذا الايمان والكرم والعطاء وهذا ليس بغريب على بلدة قدمت كوكبة من ابنائها شهداء على حدود وفي قلب الوطن دفاعا عن الحرية والاستقلال الحقيقي...
أعود لاخبر الحدث ان احد الاشخاص اتصل بالصديق واخبره بانه يريد ان يراه ضروري ولمدة خمس دقائق فقط طبعا اتفق الصديق على موعد للحضور الى منزل الشخص طالب اللقاء الذي احب ان يكون في منزله .
حضر الصديق وبكل تفكيره ان من يزوره سيطلب منه مساعدة مادية او حصة غذائية نظرا ان الشخص وضعه على قد حاله كما يقال وفي هذه الازمة الصعبة ظروفه قد تكون بحاجة لمساعدة كما معظم العائلات في وطن انهكه حكامه وجاء الفيروس الكوروني ليقضي على الباقي ولكن المفاجئة كانت ان الشخص عرض على الصديق التالي :
انا اقبض راتب ثمانمائة الف ليرة يكفيني اناوعائلتي واعيش مستورا ولا احتاج لاي مساعدة ونادى زوجته فحضرت وبيدها ما تخبأه في لفافة بيضاء اخذها وفتحها وقدمها لي وفيها اسوارة من الذهب وعيناه اغرورقت وقال :ان هذه الاسوارة انا وزوجتي قررنا ان نتبرع بها لكي تبييعوها وتشتروا بها حصصاً تموينية للناس المحتاجة لقوت يومها ولا تجده ومنهم الذي تعطلت مصالحه او يتيما او فقيرا...
وقف الصديق مذهولا من هذا الانسان الذي لا يملك الا اسوارة يتبرع بها وما كان منه الا ان شكره طالبا بالحاح اعادة الاسَوارة واعداً اياه انه اذا لزم الامر فلن يتوان عن الرجوع اليه واخذها ليفرج بها من يحتاج الى مساعدة.
ان بلدة او منطقة او وطنا فيه من امثال هؤلاء الاشخاص لا يمكن ان ينهزم او ينكسر اويتغلب عليه اي وباء فيروسي او اي عدو خارجي لان روح الايمان والمحبة والتاخي والتكافل مجبولة بروح وعبق الشهادة المتاصلة من وحي الرسالة المحمدية وتعاليم المسيح التسامحية وبمكارم اخلاق الامام علي والائمة عليهم السلام اجمعين".

رصد موقع بنت جبيل

 

 

 

 

Script executed in 0.031759977340698