طلاب من الجامعة اللبنانية يرفعون الصوت: أغلب الطلاب يستخدمون المواصلات العامة ما يشكل قنبلة موقوتة من حيث ازدياد أعداد المصابين...حماية أنفسنا في الجامعة أصبحت غالية الثمن خاصة أن أكثر الأهالي بلا عمل"

الأحد 31 أيار , 2020 12:48 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 15,409 زائر

طلاب من الجامعة اللبنانية يرفعون الصوت: أغلب الطلاب يستخدمون المواصلات العامة ما يشكل قنبلة موقوتة من حيث ازدياد أعداد المصابين...حماية أنفسنا في الجامعة أصبحت غالية الثمن خاصة أن أكثر الأهالي بلا عمل"

تستكمل الجامعة اللبنانية بكلياتها الية التعليم عن بعد إثر التوقف القسري عن متابعة الدوام عمليا بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد في لبنان.
ومؤخراً أصدرت العديد من الكليات مواعيد إجراء الإمتحانات النهائية.
ففي كلية العلوم، تستكمل عملية التعليم عن بعد للمواد النظرية إضافة لحضور المواد التطبيقية وحُددت الامتحانات في 22 تموز.
أما في كلية إدارة الأعمال فستُجرى الإمتحانات في 22 حزيران، وفي هذا السياق أشار طلاب إلى موقع بنت جبيل عن تخوفهم من إجراء الإمتحانات والعودة للجامعة اذ ان أغلب الطلاب يستخدمون النقل العام الذي يفتقر الى أسس التباعد الاجتماعي والتعقيم الذي يتلائم مع سرعة انتشار فيروس كورونا.
أما طلاب كلية الصحة العامة - الفرع الخامس- فقد أصدروا بيانا طالبوا فيه بإعادة النظر بموضوع إجراء الإمتحانات في الكلية مع خطورة استخدام النقل العام، ولفتوا إلى ان العودة للجامعة تتطلب اعباء مادية اضافية عليهم في ظل الازمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان خاصة أن أغلب الاهالي باتوا بلا عمل وفقدوا وظائفهم. وأشاروا إلى المشكلات التي تواجههم في التعليم عن بعد حيث لم يتمكن الجميع من متابعة الدروس بطريقة متساوية بسبب مشاكل الانترنت وانقطاع الكهرباء إضافة إلى الحالة النفسية التي يعيشها أغلب الطلاب.

وجاء في البيان الذي أصدرته مجموعة من الطلاب: 

"يؤسفنا في هذه الأيام الصعبة أن نسمع بقرارات داعمة للجميع ما عدا طلاب الجامعة اللبنانية. إن جميع القرارات التي اتُخِذَت حتى الآن في خصوص العودة للجامعة لا تصب لمصلحتنا بتاتًا. لقد قالوا لنا إنه فور انتهاء التعبئة العامة (والذي هو مقرر حتى الآن يوم 8 حزيران 2020) ستعودون إلى الجامعة لإجراء الإمتحانات والقيام بالأعمال التطبيقية مع اتخاذ اجراءات وقائية مشددة في الجامعة من حيث ارتداء الكفوف والكمامات وتقليص ساعات وجودنا في الجامعة الخ... 
لكن يا حضرة وزير التربية، إن القرار هذا قد أغفل موضوع ذهابنا إلى الجامعة ورجوعنا منها بالمواصلات العامة. إنهم حتى لو أخذوا تدابير وقائية ممتازة في الجامعة فإنهم لن يستطيعوا حمايتنا في المواصلات. مع العلم أننا نحن لسنا خائفين على صحتنا فقط، بل إن صحة أهالينا هي في خطرٍ أكبر كون هذا الفيروس يؤذي أكثر كبار السن والأشخاص الذين لديهم أمراض مُزمنة وهذه هي حال أغلب أهالي الطلاب.

حضرة الوزير.. يسرّنا أن نعلمك بأن الأكثرية الساحقة من طلاب الجامعة اللبنانية تذهب من خلال المواصلات العامة وهذا سيشكل قنبلة موقوتة من حيث ازدياد أعداد المصابين خاصة وأن هذه الوسيلة تؤمن اختلاط أشخاص مع بعضهم من مختلف المناطق.. فهل ضميركم سيسمح لكم بتعريض هذه الأكثرية من الطلاب وأهاليهم للخطر؟ وهل ستقدرون على تحمل مسؤولية مرض كل طالب أو حتى تفاقم حالته المرضية (إذا كنا نريد أن نأخذ بعين الإعتبار الطلاب الذين لا يتحملون أن يُصابوا بهذا الفيروس لأسباب صحية عديدة)؟ بالطبع لا.. فإنك بالطبع يا حضرة الوزير لا تستطيع أن تُحَمل ضميرك كل الإحتمالات التي يمكن أن تصيب أعداد كبيرة من الطلاب بالإضافة إلى أهاليهم.. ولا تستطيع أن تحمل مسؤولية إنهيار البلد صحيًا بعد تصنيفه من أفضل البلدان في مواجهة هذه الجائحة، فأنتم بالطبع تعرفون أن أعداد طلاب الجامعة اللبنانية تمثّل شريحة كبيرة ومهمة وفاعلة في المجتمع.. لذا فإن نجاح عملكم يشترط أيضًا بنجاح حماية هذه الشريحة.

علاوةً على ذلك، إن وسائل الحماية من كمامات وكفوف ومواد معقمة والتي يجب أن نشتريها لنستطيع حماية أنفسنا في الجامعة أصبحت غالية الثمن ولا يمكن شراءها خاصةً أن الكثير من الأهالي أصبحوا بلا عمل الآن.. فهل تريدون إقناعنا بأن شراء تلك الأغراض للذهاب إلى الجامعة أهم من شراء لقمة عيشنا؟ نحن لم يبق لنا سوى البقاء في المنزل كطريقة وحيدة و مُتاحة لدى الجميع لتجنب هذا الفيروس.. فمن حق جميع الطلاب دون إستثناء أن يتعلموا مهما كان وضعهم المعيشي والإقتصادي وهو الأمر الذي تُعارضه العودة إلى مقاعد الجامعة في هذه الظروف.
زد على ذلك مشاكل عديدة أُخرى، فقد قررتم سابقًا بأن التعلم عن بعد هو "فقط" من أجل إبقاء الطالب في جو الدرس طالما أن إمكانات الطلاب والبلد غير كافية لإعطاء المنهاج الدراسي الكامل عن بُعد.. ولكن أتعلم يا حضرة الوزير أننا أخذنا الدروس كاملةً عن بُعد دون الإلتفات إلى مختلف أنواع المعوقات من ضعف أو عدم توفر الإنترنت، وانقطاع التيار الكهربائي، الخ... ولكن المشكلة لم تقف على ذلك، بل إننا سنُجري إمتحانات عادية بشكلها العادي وبمضمونها المُعتاد كما وكأن شيئًا لم يكن! كما وكأن الدروس شُرحَت بطريقة مثالية! كما لو أن وضعنا النفسي في أحسن حالاته! كيف يمكن إجراء إمتحانات بشكل طبيعي ونحن لم نتعلم بشكل طبيعي؟
نحن لا نطلب المستحيل.. إن ما نطلبه هو أبسط حقوقنا وهو حماية صحتنا وصحة من نحب.

خلاصة الحديث نحن لا نستطيع في ظل كل هذه الظروف الصعبة أن تأتينا دومًا أخبار العودة للجامعة أو أن نسمع ببرامج الإمتحانات التي سنقوم بإجرائها فور انتهاء التعبئة.. حتى لو مُددت التعبئة مرةً أخرى يجب إنهاء هذا الأمر، نحن لن نستطيع من الآن فصاعدًا أن ننتظر في كل مرة إنتهاء التعبئة ويأتونا بخبر العودة للجامعة مع إجراء الإمتحانات.. صحتنا النفسية متدهورة ومع العودة للجامعة سيُضاف إلى ذلك تدهور صحتنا الجسدية.. من فضلكم هذا ليس بالوقت المناسب للتفكير بطريقة مألوفة ولا هو الوقت المناسب للتفكير أن إجراء الإمتحانات بشكل إعتيادي هو للمحافظة على سمعة الجامعة اللبنانية ومركزها المهم في سوق العمل.. فلا تستطيعون من أجل ذلك تعريض حياة الآلاف من الطلاب وحياة أهاليهم للخطر..
نحن نخاطب ضمائركم وإنسانيتكم ونحن بانتظار جواب على أمل أن يكون كما نتمنى"

بنت جبيل.أورغ

Script executed in 0.096046924591064