أبو فاعور: أخشى على النظام الصحي من الإنهيار تحت ضغط النزوح السوري

الثلاثاء 03 شباط , 2015 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,785 زائر

أبو فاعور: أخشى على النظام الصحي من الإنهيار تحت ضغط النزوح السوري

رأى وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور أن " الجامعة الأميركية في بيروت هي مرفق حضاري ليس للبنان فحسب بل للشرق كله ومنذ زمن بعيد"، لافتا إلى "احتضانها جيل العروبيين القوميين الأوائل أمثال جرجي زيدان ويعقوب صروف وفارس نمر"، معتبرا أن "من حسن حظ هذا الجيل أنه غادر قبل أن يعيش نكبة هذه البلاد وكبوتها".

ونوه أبو فاعور خلال رعايته التوقيع على مذكرة تعاون وشراكة بين مركز "مدرار الطبي" في بلدة شوكين الجنوبية والمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، خلال مؤتمر صحافي في "قاعة هشام جارودي" في كلية رفيق الحريري للتمريض في مستشفى الجامعة الأميركية، "بمد الجامعة الأميركية يدها إلى كل المناطق اللبنانية ولا سيما حيث يعيش فقراء لبنان، مظهرة بذلك رغبتها في ألا تكون محصورة في منطقة واحدة حيث تعيش النخبة"، موضحاً "من معايشتي المتواضعة لوزارة الصحة، تأكد أنه كلما ابتعدنا عن العاصمة بيروت، وبلغنا إلى الأرياف، كلما ضعف مستوى الخدمة الطبية. ان ما تقوم به الجامعة الأميركية باتجاه الجنوب وكسروان والبقاع، يجعلها تمد الخير والعون إلى باقي المناطق اللبنانية. ونشكر القيمين عليها لاعتمادهم هذا التوجه الإنمائي".

وشكر أبو فاعور "جمعية مدرار على نشاطها، توجه بتحية خاصة لرئيس مجلس النواب نبيه بري"، واصفا إياه "بالرجل المدرار خيرا وإنماء وحكمة واعتدالا وصلحا بين اللبنانيين"، مؤكداً إن "الرئيس بري لم يمد يده مرة في الجنوب ولبنان إلا من أجل إصلاح ذات البين بين اللبنانيين. ووزارة الصحة تعتز بمركز مدرار الطبي على الرغم من أن لا يد لها به. الوزارة تدعمه كونه يلبي حاجة أهالي الأرياف الذين يعانون من نقص الإمكانات الطبية وتدني نوعية هذه الإمكانات التي ليست غالبا بالمستوى المطلوب، علما أن مبادرات خيرة قد بذلت من قبل أطباء تطوعوا للخدمة في المناطق اللبنانية البعيدة، إلا أن هذه المبادرات تبقى غير كافية".

وأسف أبو فاعور "لغياب أي حل لدى الدولة اللبنانية لرفع مستوى الخدمات الطبية في المناطق النائية من خلال المستشفيات الحكومية"، مجددا "السعي لدعم المراكز الطبية الخاصة والتعاون معها"، آملا أن "يؤدي ذلك إلى تحقيق بعض التقدم في هذا المجال"، مضيفاً "ان أريافنا تنوء تحت أعباء خدمة طبية غير كاملة من جهة وتحت أزمة النازحين السوريين من جهة ثانية. ونأسف كون النظام الصحي في لبنان ينوء تحت أعباء كبيرة. إنني أخشى على النظام الصحي في لبنان من أن ينهار تحت عبء النزوح السوري".

وكشف ابو فاعور أن "شابا لبنانيا من جرحى التفجير الإرهابي لحافلة الزوار في دمشق كان بحاجة ليل أمس لعملية جراحية طارئة في العين كي لا يخسر الرؤية في عينه الثانية بعدما خسر عينه الأولى. وقد مضت ساعات طوال للعثور على غرفة متوفرة في العناية الفائقة". وقال: "هذا الضغط الذي يعاني منه القطاع الصحي اللبناني لم يتحسسه المجتمع الدولي، فلم نعرف كيف أتت المساعدات وكيف أنفقت وإذا رفعت غبنا أو ظلما أو سدت حاجة للبنانيين أو سوريين"، مجدداً "التنويه بمركز مدرار الطبي"، مقترحا مازحا أن "يتغير إسم شوكين إلى وردين".


Script executed in 0.040898084640503