تيننتي لـ«السفير»: الوضع مستقر.. وتحت السيطرة

الإثنين 09 شباط , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,286 زائر

تيننتي لـ«السفير»: الوضع مستقر.. وتحت السيطرة

ما ان انتهت حرب تموز العام 2006، التي أرست قواعد جديدة في المواجهة بين المقاومة والعدو الاسرائيلي، حتى انصرف الطرفان الى مرحلة جديدة من إدارة أي حرب مقبلة بكل مستلزماتها ومقوماتها الميدانية والعسكرية وقراءاتها لواقع المنطقة وتداعياتها.

ولم يكن «وقف الأعمال العدائية» في 14 آب 2006، وفق قرار مجلس الامن الدولي 1701 الذي لم يشمل في مندرجاته وقفا لإطلاق النار، إلا صيغة مرحلية أو حلاً طويل الأمد تسعى اليه «اليونيفيل» من خلال ولايتها المنصوص عليها في هذا القرار.

وقد فرض عدوان القنيطرة معادلة جديدة في المواجهة بين «حزب الله» والعدو الاسرائيلي. فجاء الرد بالزمان والمكان المناسبين أمنيا وسياسيا في «مزارع شبعا» الواقعة خارج الخط الأزرق والقرار 1701 كدفعة من الحساب.

أصبحت اسرائيل تعرف أن ما بعد العمليتين ليس كما قبلهما، وهو الأمر الذي أعلنه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في ما يسمى «قواعد الاشتباك».

في ظل هذا المنحى المستجد، يزداد رفع مستوى التحركات الدولية المعنية التي تعتبر «اليونيفيل» بطريقة أو بأخرى ضابط إيقاع بين الأفرقاء من خلال قنوات الاجتماع الثلاثي ومقره الناقورة.

«يمكننا التعليق فقط على قواعد الاشتباك الخاصة باليونيفيل»، هذا ما يقوله الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» اندريا تيننتي. ويضيف لـ «السفير» أن قواعد الاشتباك الخاصة بـ «اليونيفيل» تتناسب مع ولاية البعثة التي تم تفويضها بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة. وأكد ان البعثة تقوم بقصارى جهدها في إطار هذه الحدود، مشيرا الى ان النتائج الجيدة التي حققتها على الأرض كانت موضع تقدير من قبل مجلس الأمن.

ويرى تيننتي أن الوضع العام في منطقة عمليات «اليونيفيل» الآن «مستقر وتحت السيطرة. فقد عززت «اليونيفيل» وجودها على الأرض وكثّفت دورياتها في جميع أنحاء منطقة العمليات بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية. وفي الوقت الحالي، الوضع على طول الخط الأزرق هادئ».

ويضيف أنه «يبقى من المهم التأكيد على الدور الذي لعبناه على الأرض لتهدئة الوضع المتوتر. فقد تواصلنا على الفور مع الأطراف وفتحنا قناة اتصال نشطة من أجل إعادة الاستقرار الى المنطقة. وكانت ترتيبات «اليونيفيل» في مجال الارتباط والتنسيق فعالة في معالجة القضايا الأمنية الرئيسية واحتواء الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل».

ويتابع: «نحن نواصل العمل لضمان الاحترام الكامل للقرار 1701 من خلال مراقبة وقف الأعمال العدائية عبر وجودنا على الأرض ودورياتنا في جميع أنحاء منطقة العمليات بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية».

ويعتبر اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي (ممثل لبنان في الاجتماع الثلاثي من العام 2006 حتى منتصف العام 2014) ان القرار 1701 «نص على تجميد الأعمال القتالية، أو ما هو متداول وقف الأعمال العدائية حسب الامم المتحدة». واستنادا الى هذا القرار أنشأت دائرة قوة حفظ السلام في الامم المتحدة «قواعد الاشتباك» التي تعني «اليونيفيل»، وأبرم الجيش اللبناني بروتوكولا مع «اليونيفيل» حول كيفية التعاطي والتنسيق الميداني بكل تفاصيله.

وقال شحيتلي «ان السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير لم يعلن عدم اعترافه بالقرار 1701، كما انه لم يعلن عدم اعترافه بقواعد الاشتباك المعمول بها مع الامم المتحدة، بل أعلن تغيير قواعد الاشتباك مع اسرائيل».

وأشار شحيتلي الى ان «العمل في مزارع شبعا هو عمل مشروع وفق القوانين الدولية، كون هذه الاراضي أراضي محتلة»، مؤكدا أن الوضع في مزارع شبعا عاد الى ما قبل العام 2006، وان «عدم القيام بعمليات في المزارع يعني ضمنا الموافقة على الاحتلال، خاصة أن اسرائيل أعلنت في وقت سابق بقرار في الكنيست الاسرائيلي ان مزارع شبعا هي أراض اسرائيلية وهي امتداد لأراضي الجولان المحتل والتي ضمتها اسرائيل في مطلع الثمانينيات».

وختم شحيتلي «ان لبنان مدعو، ديبلوماسيا وسياسيا وعسكريا، الى مقاومة هذا الواقع حتى لا يتم تكريس الاحتلال».

حسين سعد - السفير 

Script executed in 0.024902105331421