اسرائيل بعد عملية «شهداء القنيطرة في «مزارع شبعا»: وضعنا الإستراتيجي أصبح خطرا وأكثر تعقيداً..

الخميس 12 شباط , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,275 زائر

اسرائيل بعد عملية «شهداء القنيطرة في «مزارع شبعا»: وضعنا الإستراتيجي أصبح خطرا وأكثر تعقيداً..

فيما قال خليفته اللواء تامير هايمن.. «يجب الإفتراض أن أياما مشابهة من المتوقع أن تواجهنا في الفترة القريبة والتحدي المركزي هو البقاء على جهوزية عالية للحرب.. أتمنى أن نتمكن من إستغلال الوقت بنجاعة لتحقيق هدف المحافظة على الجهوزية، فالحرب ليست أمرا نرغبه، لكن في حال فرضت علينا فإننا سننفذ ما يُفرض علينا بمهنية وبتصميم وبفهم كبير للمسؤولية»، وفق ما زعم، على مرأى ومسمع قائد المنطقة الشمالية (المعنية بالجبهة مع جنوب لبنان) افيف كوخافي الذي اعتبر.. ان إعادة إنشاء الفيلق بعد حرب لبنان الثانية (في تموز العام 2006) ليس أمرا طبيعيا، بل له أهمية حيوية غير عادية ولا شك في حاجة الفيلق وتجربته العسكرية في الجبهة الشمالية، واقر الجنرال الصهيوني ان «حزب الله» اجتاز في الاسابيع الاخيرة الجبهات التي تُدار عبر سوريا وابران والحزب كجبهة واحدة، وبارقام عالية.

خطابات الهزيمة التي يقدمها جنرالات الحرب الاسرائيليين عن عدوهم اللدود الذي يمثله بجدارة «حزب الله»، تتزامن مع اجواء الهزيمة التي ما تزال مخيمة على المجتمع الصهيوني، بعد عملية مزارع شبعا التي اصطادت في كمين صاروخي، موكب عسكري اسرائيلي، حيث كشف تحقيق عسكري اجرته قيادة الاحتلال عن عملية «المزارع» ان عدم تصفيح الاليات العسكرية التي تعرضت لهجوم صواريخ «الكورنيت» الروسية، منع حصول كارثة اكبر من تلك التي حصلت بحق الضباط والجنود الذين كانوا في عداد الموكب المستهدف.

ونقل موقع «والاه» الصهيوني عن اوساط عسكرية داخل جيش الاحتلال، إن قائد «فرقة الجليل» التي تحمل الرمز 91 سيقدّم هذا الاسبوع نتائج التحقيق في عملية مزارع شبعا التي قتل فيها قائد السرية الرائد يوحاي كلينجل والعريف اول دور حايم نيني الى قائد المنطقة الشمالية اللواء افيف كوخافي.

وتتوالى المعلومات حول «عملية شهداء القنيطرة» التي نفذها « حزب الله» في مزارع شبعا، ونشر الموقع نفسه رواية لما حصل مع الموكب العسكري الاسرائيلي المستهدف، في الثامن والعشرين من كانون الثاني الماضي، تتحدث عن أن قائد الكتيبة المقدم كوبي بارئيل طلب إجراء جولة في المنطقة التي تنتشر فيها مواقع الاحتلال على الحدود مع لبنان، في جولة للتعرف على جغرافية المنطقة وطبيـعتها ، فانطلق الموكب في جولته وفي طريق العودة، تمت مهاجمته من قبل مجموعة من «حزب الله» بصواريخ مضادّة للدروع من طراز كورنت المتطور، واشارت معلومات الموقع الى ان أحد الصواريخ أصاب آلية «التاندر» العسكرية فقتل الرائد كليجل ( قائد سرية) وسائقه، أما في المقعد الخلفي في نفس الآلية كان يجلس ضابطان وجندي وقد اصيبوا بجروح طفيفة، لأن الصاروخ دخل من جانب السيارة وخرج من الجانب الآخر، وبحسب تقدير عسكري لخبير اسرائيلي، فإن الجنود لو كانوا يتجولون بجيب مصفّح لكان باقي الضباط والجندي قد قتلوا، لأن الصاروخ كان سيبقى داخل السيارة وكل قوة الإنفجار ستحصل في فضاء مقفل، كما أن نزول باقي الجنود بسرعة من الآليات الأخرى منع كارثة أكبر، وان اوساط عسكرية صهيونية لفتت الى أنه بعد أن تقدم نتائج التحقيق الى كوخافي فإنه سيطلب من قائد الفرقة 91 استكمال التحقيق قبل أن يرفعه الى رئيس الاركان الصهيوني بني غانتس، لأن الأخير هو الذي سيتخذ القرارات الحاسمة بشأن «الأداء المهـني» في كل ما يتعلق بهذه الحـادثة، وفقـط بعد ذلك تسلم النتائج الى عائلات القتلى.

في موازاة ذلك، اعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي، ان ما جرى في مزارع شبعا من هجوم لـ «حزب الله» على موكب عسكري اسرائيلي، ما زال حتى الآن قيد التحقيق العملياتي، وقال «ليس لدينا اي نية لكشف تفاصيل عن ذلك، وعندما ينتهي التحقيق سيتم استخلاص العبر المطلوبة.

ويجمع كبار مسؤولي الاستخبارات الصهيونية، على ان اسرائيل تواجه أسئلة صعبة بعد المواجهة مع «حزب الله» في مزارع شبعا، واللافت، ما قاله المسؤول السابق عن أبحاث شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي عاموس غلبوع لصحيفة «معاريف» حول مرحلة ما بعد رد «حزب الله» على عدوان القنيطرة، فمعضلة اسرائيل إثر التصعيد في هضبة الجولان تكمن في المراوحة بين ما إذا كان ينبغي التحرّك ضد «حزب الله» وخطر الردّ أو الإبقاء على الهدوء، أنّ وضعنا الإستراتيجي في الشمال أصبح الآن أكثر تعقيداً وخطراً، بمعزل عن ردعنا.

ومازال الاسرائيليون غارقين في تحليل خطاب امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي اعقب رد الحزب على عدوان القنيطرة في مزارع شبعا، ويقول غلبوع ان نصرالله تحدث عن النقطة الاكثر جوهرية، حين قال «ان الدّم الإيراني والدّم اللبناني اختلط في هضبة الجولان، وأنّ عناصر «حزب الله» الذين سقطوا شمال هضبة الجولان هم شهداء على طريق القدس، وهناك دلالتان استراتيجيّتان لتلك الكلمات، حسبما أفهمها، الأولى هي، اعلمي يا اسرائيل، أنّنا سنبقى حاضرين في شمال هضبة الجولان، رغماً عنك وسندافع عن تواجدنا هناك، الذي لديه كلّ الشرعية، لا تحاولوا المسّ بنا هناك، وإذا ما حاولتم، فسنردّ»، ويضيف غلبوع، «إذا كانت إسرائيل ستتحرّك ضدّ «حزب الله»، فهي تعرّض نفسها لخطر ردّ «حزب الله»، وإذا لم تتحرّك، من أجل الحفاظ على الهدوء وفي ظلّ اقتراب الانتخابات، فهي تحت خطر عملية مؤلمة ينفّذها «حزب الله» في نهاية المطاف شمالي هضبة الجولان»، هكذا قرأ الاحتلال الاسرائيلي ما قاله امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله... «الذي قام، ولأوّل مرّة، بوصل برميلي الديناميت، بين البرميل النائم في جبهة لبنان والذي يحوي آلاف الصواريخ، وبين البرميل الهائج في شمال هضبة الجولان»، والقول للمسؤول السابق عن ابحاث شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال الاسرائيلي.

محمود زيات - الاخبار 

Script executed in 0.048609972000122