معركة تحرير حلب بيان رقم ( 3) والعدوان التركي

الخميس 19 شباط , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,908 زائر

معركة تحرير حلب بيان رقم ( 3) والعدوان التركي

  خلال حفل تأبين الشهداء السبعة والذي تم تأجيله الى حين تنفيذ المقاومة الاسلامية عمليتها البطولية في شبعا وتقديمها بين يدي سيد المقاومة  سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله, حيث أعلن في هذا الاحتفال التابيني عن إلغاء قواعد الاشتباك مع العدو الصهيوني وكبل يديه, ليصبح عاجزا عن الرد, وكان أكثر فهما لكلمات السيد نصر الله, لعلمه يقينا إن ما يقوله السيد ويتعهد به ينفذه ويكون النصر حليفه.

  البيان رقم (2) جاء في نفس كلمة الامين العام السيد حسن نصر الله خلال التأبين, حين وصف " جبهة النصرة " وبقية المسلحين الارهابيين  الذين يسيطرون على  مناطق حدودية في منطقة القنيطرة السورية القريبة من الحدود اللبنانية, تشكل حزام أمني يشبه الحزام الامني الذي كان يقوده العميل "انطوان لحد " قائد ما يسمى بجيش لبنان الجنوبي في الجنوب اللبناني الذي تم تحطيمه عام 2000 على يد المقاومة الاسلامية وفرار عناصره الى الداخل الاسرائيلي او تسليم انفسهم.

هذا التوصيف كان بمثابة الاشارة العسكرية للقضاء على جبهة النصرة العميلة الارهابية المتواجدة في القنيطرة السورية, وكانت غرفة العمليات المشتركة من الجيش العربي السوري والمقاومة الاسلامية والخبراء العسكريين الايرانيين جاهزة, وتنتظر الاوامر للانقضاض على الارهابيين من جبهة النصرة وغيرهم من العملاء لتنظيف المنطقة وتطهيرها من حرس الحدود العملاء, والقضاء على الحزام الامني امام أعين العدو الصهيوني الذي كان ينظر بعين حزينة, ويراقب مذهولا مكبل اليدين, متحسرا على ثلاث سنوات من الراحة والاطمئان في تلك المنطقة من خلال التعاون والتنسيق بين الطرفين, تنسيق وتعاون عسكري ولوجستي وإستخبراتي موثق, حيث بلغت العلاقة الحميمة بين الطرفين لأن ياتي وزير الدفاع الصهيوني بنفسه ليتفقد جرحى "جبهة النصرة"  و "الجيش الحر " الذين أصيبوا خلال المواجهات مع الجيش العربي السوري في المستشفيات الميدانية التي بناها العدو الصهيوني لهذا الغرض لعلاجهم ثم إرسالهم للقتال مرة ثانية الى أن يتم القضاء عليهم من قبل الجيش العربي السوري, حتى أنه تخلى عن قوات الاندوف الدولية التي كانت ترابط بين سوريا والاراضي المحتلة.

وقف العدو الصهيوني مذهولا يراقب المعركة ويهدد ويتوعد بالويل والثبور فيما لو تقدم " حزب الله " في القنيطرة وهو يعلم أنه مكبل اليدين, في الوقت عينه لا يريد تكرار تجربة " جيش لحد " وإستقبال المقاتلين الفارين, لانه يريدهم امواتا او أحياءا ليعالجهم ويزجهم في ارض المعركة ثانية, وليس عند العدو محلات شاغرة لبيع الفلافل للاستفادة من الفارين من "جبهة النصرة" كما وفر ذلك للعميل " لانطوان لحد",  ولا مقبرة لدفن جثامينهم.

معركة الجنوب السوري أدت الى إنتصارات وتقدم للجيش العربي السوري والمقاومة على طول الشريط الحدودي بين القنيطرة المحررة والمحتلة وتم تعزيز المواقع التي تم تحريرها وإنتزاعها من أيدي الارهابيين, واصبح الارهابيون محاصرون في اماكن يتم التعامل معهم بالاسلحة المناسبة.

أنتهت معركة الجنوب السوري ليصدر من نفس غرفة العمليات المشتركة بيان رقم (3) لتحرير حلب وريفها الشمالي وفك الحصار عن مدينتي نبل والزهراء المحاصرتين منذ 4 سنوات, تقدم الجيش العربي السوري واللجان الشعبية والمقاومة بسرعة هائلة صدمت الارهابيين المنتشرين في ريف حلب الشمالي المحازي للحدود التركية, تم تحرير العديد من البلدات التي كانت تسيطر عليها " جبهة النصرة " الارهابية وقتل المئات منهم وأسر اكثر من 70 من الارهابيين.

إذا كان العدو الصهيوني مكبل اليدين بحبل إلغاء قواعد الاشتباك ولم يجرؤ على التدخل العسكري, فالعدو التركي تحرك سريعا وزج بألاف المقاتلين الارهابيين الاجانب و من مختلف الجنسيات, وإن كان يغلب عليهم الجنسية التركية من خلال مقاطع الفيديو التي بثت على شبكات التواصل الاجتماعي وحديثهم باللغة التركية, لاسعادة بلدة رتيان التي كان الجيش السوري قد سيطر عليها في الايام الاولى للهجوم الساحق, التدخل والعدوان التركي السافر لمنع القوات السورية النظامية من التقدم نحو الحدود التركية وتطهير الاراضي السورية من الارهابيين تضع تركيا في مقدمة الدول المعادية لسوريا ولحلف المقاومة, وبات قتالها حق مشروع لردع المعتدي, الرد على العدوان التركي لن يكون سريعا وفوريا بل سيتخذ ضمن مشاورات بين الحلفاء, وأكبر رد هو الاستمرار في العملية العسكرية لتحقيق أهدافها كاملة, وهذا كافيا لردع العدو التركي والاقرار بهزيمته.

لا شك إن العدو التركي لا يقل عدوانية ووحشية وهمجية عن العدو الصهيوني بل يفوقه خطورة, من حيث أنه اصبح الممر العلني لكل الارهابيين الداخلين الى سوريا والعراق منذ 4 سنوات, وكل الاسلحة والتمويل تأتي عن طريق المعابر التركية, إضافة الى شراء النفط من الدولة " اللااسلامية " داعش " باسعار ذهيدة حيث إنتعش إقتصادها على حساب دول الجوار من خلال سرقة ونهب النفط السوري والعراقي ودخول الاموال الخليجية لتمويل المسلحين ونهب المصانع السورية, إضافة الى المساعدات الامريكية لتنفيذ مشاريعها في المنطقة والتي على رأس أولويتها إسقاط النظام السوري .

معركة حلب وريفها الشمالي ستستمر مهما بلغ العدوان التركي ذروته وبشاعته, هذا العدو لم يتعلم ولم يتعظ من معركة كسب اللاذقية وحمص والقصير وحماه وحلب, فمهما بالغ في عدوانه سينهزم في نهاية المطاف على يد الجيش العربي السوري والمقاومة الاسلامية.

البيان رقم (4 ) تم الاعلان عنه او الاشارة اليه من خلال كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله خلال تابين قادة شهداء المقاومة الاسلامية حين أشار الى ما بعد ذوبان الثلوج في القلمون , اي يجب تطهيرها من هذا الوباء الذي يهدد البلدات اللبنانية في السلسلة الشرقية.

فلا راحة ولا إستقرار في المنطقة قبل زوال الخطرين المتوازيين التكفيري والاسرائيلي, ولهذين الخطرين دول غربية وعربية تدعمهما, وكتب على الشعوب الحرة المقاومة مقارعة هذين العدوين الشرسين وعدم الاستسلام لهما والاصرار على الانتصار عليهما مهما بلغت التضحيات.

حسين الديراني‏ - بنت جبيل.اورغ 

Script executed in 0.031229972839355