تنظيم ’داعش’ يجند مئات الاطفال دون سن الثامنة عشرة في سوريا

الخميس 26 آذار , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,263 زائر

تنظيم ’داعش’ يجند مئات الاطفال دون سن الثامنة عشرة في سوريا

انضم ما لا يقل عن 400 طفل دون الـ18 سنة إلى تنظيم "داعش" الإرهابي منذ مطلع العام الحالي، في إطار محاولات التنظيم المستمرة لتجنيد الأطفال ضمن صفوفه تحت تسمية "أشبال الخلافة".

 

وقد شهدت عدة مناطق سورية على غرار الميادين والبوكمال بالريف الشرقي لدير الزور، افتتاح مكاتب جديدة لاستقطاب وتجنيد الأطفال الراغبين بالانضمام إلى صفوف "داعش"، حيث اعتمد القائمون على عملية التجنيد أسلوبا خاصا في الإقناع لتشجيع الأطفال الذين يسكنون قرب مقار للتنظيم أو لعناصره، أو الذين يداومون على الذهاب إلى المدارس والمساجد، على ارتياد هذه المكاتب دون موافقة أولياء أمورهم.

ويسعى التنظيم، حسب ما ذكر "المرصد السوري المعارض"، لحث أولياء الأمور والأهالي على إرسال أبنائهم إلى هذه المعسكرات، كما يحتضن الأطفال ممن يعانون من تشوهات خلقية.

 

وفي التفاصيل، تنقسم الدورات التعليمية والتكوينية للأطفال المجندين إلى دورتين "شرعية وعسكرية"، تعتمد الأولى على ترسيخ "عقيدة التنظيم وأفكاره" في عقولهم، والثانية تدريبهم على استعمال الأسلحة والرمي بالذخيرة الحية وخوض الاشتباكات والمعارك والاقتحامات.

كما يسعى عناصر"داعش" إلى استمالة الأطفال والتودد لهم عن طريق إغرائهم بالمال وحمل السلاح وتعليمهم قيادة السيارات، ليقنعوهم بعد ذلك بالانتساب إلى معسكرات "داعش"، كما يتم استخدام الأطفال الواقعين في شباك التنظيم كمخبرين في جمع المعلومات وحراسة المقار.

 

وذكر المرصد أنه تم إرسال كتيبة مؤلفة من قرابة 140 طفلا دون سن الـ18 إلى جبهات القتال في مدينة عين العرب (كوباني)، في الـ25 من يناير/كانون الثاني من العام الجاري.

 

"داعش" في مرمى الإدانات 

 

وفي سياق متصل، تعالت الأصوات الحقوقية والدولية المنددة بجرائم "داعش" ضد الإنسانية والطفولة، حيث كشفت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة أن التنظيم يقوم بقتل بعض الأطفال المخطوفين لديه في العراق وحرقهم أحياء أو بيع بعضهم في الأسواق.

 

كما قالت اللجنة إن "داعش" يستخدم أطفالا دون سن الـ18 كمهاجمين انتحاريين أو لصنع القنابل أو ليكونوا دروعا بشرية ضد الهجمات التي يتعرض لها من قوات التحالف.

 

وأدانت لجنة حقوق الطفل القتل الممنهج للأطفال من أقليات دينية وعرقية بما في ذلك عدد من حالات الإعدام الجماعي لصبية، مشيرة إلى تقارير عدة تتضمن قطع رؤوس وصلب أطفال وحرق بعضهم أحياء.

 

من جهتها، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" قيام "داعش" والجماعات المسلحة في سوريا بتجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة، مشيرة إلى أنَّ "ارتفاع حدة ووحشية النزاعات يعرض الأطفال بشكل متزايد لخطر التجنيد والاستخدام من قبل المجموعات المسلحة".

 

ودعت "اليونيسيف" إلى العمل بشكل طارئ للقضاء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال، بما فيها تجنيدهم واستخدامهم في النزاعات المسلحة، وضمان التزام أطراف النزاع ببنود القانون الدولي.


Script executed in 0.036010026931763