"أنصار الله" تحدد شروط الحوار

الإثنين 06 نيسان , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 850 زائر

"أنصار الله" تحدد شروط الحوار

وعمليات إنزال الذخائر العسكرية المستمرة من قبل طائرات "التحالف الإقليمي" للميليشيات الموالية للرئيس المتراجع عن استقالته عبد ربه منصور هادي.

لكن التقدم على الأرض لم يمنع جماعة "أنصار الله" من إعادة التأكيد على استعدادها للحوار، محددة شروطه بوقف "العدوان" على اليمن، وأن يكون برعاية دول محايدة، في وقت طلبت إيران رسمياً من سلطنة عمان المساعدة لوقف الحرب على اليمن "فوراً".

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه بعد أي رد سعودي على طلب موسكو "هدنة إنسانية" في اليمن من خلال مشروع قرار قدمته إلى مجلس الأمن الدولي، وفي ما يبدو أنه استجابة للضغوط التي تتعرض لها الرياض جراء الوضع الإنساني المتدهور نتيجة الحرب، أعلنت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم أن اللجنة حصلت على موافقة التحالف العسكري لنقل إمدادات طبية حيوية وعمال إغاثة إلى اليمن.

وكان الصليب الأحمر يتفاوض منذ نحو أسبوع لنقل إمدادات طبية ومعدات إغاثة إلى اليمن، حيث بات "التحالف العربي" يسيطر على الموانئ والمجال والجوي.

وقالت المتحدثة سيتارا جبين إنه "حصلنا على موافقة التحالف لإرسال طائرتين الآن، إحداهما تحمل إمدادات والأخرى تقل عاملين"، معربة عن أملها في أن تصل هاتين الطائرتين غداً (الاثنين). لكنها أضافت أن اللجنة لا تزال تنتظر الموافقة بخصوص فريق جراحي تابع لها تنوي إرساله بحراً إلى عدن.

إلى ذلك، اشترط رئيس المجلس السياسي لجماعة "أنصار الله" صالح الصماد وقف الضربات الجوية ضد اليمن لإجراء محادثات سلام، على أن  تشرف عليها أطراف "ليس لها مواقف عدائية"، مؤكداً "رفض اليمنيين لعودة هادي".

وقال الصماد، الذي كان مستشاراً لهادي عن "أنصار الله" بعد اتفاق "السلم والشراكة" الذي كانت وقعته الأطياف اليمنية في شهر أيلول الماضي، إن الجماعة "لا تزال على موقفها من الحوار، ونطالب باستمراره رغم كل ما حصل، على أساس الاحترام والاعتراف بالآخر، ولا نشترط سوى وقف العدوان والجلوس على طاولة الحوار وفق سقف زمني محدد، بل ونطلب أن يتم بث جلسات الحوار للشعب اليمني ليعرف من هو المعرقل، وبإمكان أي أطراف دولية أو إقليمية ليس لها مواقف عدائية من الشعب اليمني أن تشرف على هذا الحوار."

ورفض القيادي في "أنصار الله" الاتهامات الموجهة إلى إيران بدعم الحوثيين عسكرياً، واصفاً إياها بـ"الشائعات".

وفي هذا الشأن قال الصماد: "حتى وإن كان هناك دعم إيراني كما يردد، فهذا ليس مبرراً لهذا العدوان السافر والظالم."

ونفى الصماد أن يكون الحوثيون يريدون السيطرة على الجنوب، مؤكداً أنهم  يركزون على مواجهة تهديد تنظيم "القاعدة".

وفي موقف لطالما عبرت عنه "أنصار الله"، أكد الصماد أن "أبناء الجنوب هم من سيديرون شؤونهم، وهم من سيكون لهم الدور الأبرز في المشهد السياسي المقبل".

إلى ذلك، طلبت طهران رسمياً مساعدة سلطنة عمان في التوصل إلى وقف "فوري" لضربات التحالف العربي الذي يشن منذ 26 آذار الماضي حملة عسكرية جوية ضد اليمن.

وذكرت وكالات الأنباء الإيرانية أن وكيل وزارة الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان سلم مسؤولين عمانيين يوم الجمعة الماضي رسالة من الرئيس الإيراني حسن روحاني تؤكد "ضرورة المساعدة في وقف الهجمات على اليمن فوراً ومنع امتداد الحرب إلى المنطقة"، مشيرة إلى أن الرسالة  طلبت أيضاً "التركيز على السبل السياسية" لإنهاء الأزمة اليمنية.

وفي سياق متصل، دان البرلمان الإيراني اليوم "الهجوم الظالم للسعودية على اليمن، الذي يشكل اعتداء واضحاً على شعب وبلد مستقل"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

واتهم النواب الإيرانيون الرياض بأنها "في خدمة أعداء الإسلام"، بدلاً من العمل من أجل "وحدة وعظمة المسلمين".

وفي المواقف الإيرانية أيضاً، اعتبر رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني أن السعودية "تحتل اليمن"، داعياً "الدول المحتلة لـ"استخلاص العبر" من قيام الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأميركية، والناتو باحتلال أفغانستان، بحسب ما نقلت وكالة "إرنا".

كلام لاريجاني جاء خلال اتصال هاتفي أجراه معه رئيس البرلمان الباكستاني سردار عياض صادق، تباحثا فيه في آخر التطورات الحاصلة في اليمن، بحسب الوكالة الإيرانية.

وشدد لاريجاني خلال الاتصال على دعم بلاده لـ"الحل السياسي بين جميع الأطراف في اليمن"، مشيراً إلى أن عملية "عاصفة الحزم" السعودية "تتسبب في مقتل المسلمين، وتؤدي إلى انهيار البنية التحتية للبلاد".

من جهته، أوضح صادق أن البرلمان الباكستاني سيناقش التطورات في اليمن خلال الجلسة المشتركة للجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ غداً (الإثنين)، مؤكداً للمسؤول الإيراني أن بلاده "ليست لديها نية للتدخل في الصراع بأي شكل من الأشكال، ولا نريد الدخول في الأزمة الدائرة فيها".

 

ميدانياً، ورغم الضربات الجوية، حقق الحوثيون صالح تقدماً منذ ليل أمس في منطقة المعلا وسط عدن، أدت إلى سيطرتهم على مقر الإدارة المحلية، وضمنها مكتب المحافظ، فيما أكد مصدر أمني أنهم أصبح قريبين جداً من مرفأ المعلا.

 

إلى ذلك، توقف بث "تلفزيون عدن" الموالي للرئيس اليمني المتراجع عن استقالته، إثر القصف.

 

وقال مسؤول في التلفزيون إن المبنى القناة في وسط عدن "أصيب بأضرار لكن ليس هناك إصابات".

 

ومساء، أكد الحوثيون استيلاءهم على مديرية المعلا في عدن، مشيرين إلى أن "الاشتباكات لا تزال مستمرة أيضاً في مديرية التواهي، التي يقع فيها مبنى تلفزيون عدن ومقر المنطقة العسكرية الرابعة"، وذلك بحسب ما ذكر موقع "شباب الصمود " التابع لهم.

 

إلى ذلك، استمرت الاشتباكات بين اللجان الشعبية الموالية للحوثيين وميليشيات هادي في محافظتي الضالع وإبين، كما تركزت المعارك أيضاً في جنوب مدينة لودر (على بعد 200 كيلومتراً شرقي عدن)على الطريق التي تربط محافظتي إبين والبيضاء.

وعلى وقع تواصل الغارات الجوية التي تستهدف خصوصاً العاصمة اليمنية ومحافظتي صعدة والحديدة، وارتفاع أعداد القتلى، جدد المتحدث باسم عملية "عاصفة الحزم" السعودية أحمد عسيري اليوم، اتهامه للحوثيين بـ"محاولة جر قوات التحالف لاستهداف المناطق السكنية، وبتعمد تدمير البنية التحتية في عدن وقصف المدنيين بشكل عشوائي".

 

وقال عسيري إن "الميليشيات الحوثية عمدت لإنشاء مراكز قيادة خاصة بها داخل الأحياء السكنية والفنادق، لاستدراج قوات التحالف لاستهدافها وإيقاع ضحايا من المواطنين الأبرياء"، مشيراً إلى أن "العمل جارٍ على التأكد من هذه المعلومات وتحديد المواقع بدقة، لاتخاذ الإجراء المناسب لذلك".

 

واعتبر عسيري أن الوضع في عدن "مطمئن"، مؤكداً أن "قيادة التحالف مستمرة في عمليات الإسقاط لدعم اللجان الشعبية في عدن عسكرياً لمواجهة الميليشيات".

وفي هذا الصدد، قال عسيري إنه "تم إسقاط مساعدات إضافية للجان الشعبية في عدن مساء أمس (السبت)، واللجان (ميليشيات هادي) تقوم بتوحيد صفوفها، والنتائج تبشر بالخير".

ورداً على سؤال بشأن إمكانية وقوع هذه الأسلحة في أيدي الحوثيين، قال عسيري إنه "لا يوجد عمل عسكري خالي من المخاطر"، إلا أنه أكد أن "عمليات إسقاط الأسلحة تتم بعد تدقيق، وكان لها أثر إيجابي على الأرض، وسنستمر في ذلك إلى أن يتم تحقيق هدف العملية".

وحول إمكانية استخدام "التحالف" للمجال الجوي العماني، قال المتحدث باسم عملية "عاصفة الحزم": " نسيطر على كامل المجال الجوي اليمني، وليس هناك حاجة لاستخدام المجال الجوي لأي دولة".

إلى ذلك، وفي مؤشر على احتمال تدخل بري، تعمل السلطات السعودية المختصة على ازالة 96 قرية مهجورة على الحدود مع اليمن خشية تحولها بحسب قولها  "الى أوكار للمتسللين".

وفي الشرق اليمني، أكد سكان أن رجال قبائل انتشروا في شوارع مدينة المكلا في محافظة حضرموت اليوم، وتمكنوا من طرد مقاتلي تنظيم "القاعدة" من أجزاء كثيرة من المدينة بعد ثلاثة أيام من سيطرة المتشددين عليها.

وقالت مصادر قبلية أيضاً إن رجال القبائل خاضوا معارك خارج المكلا مباشرة "ضد قوات مسلحة" ما أدى إلى مقتل جنديين اثنين.

وكان مسؤولون محليون أكدوا في وقت سابق اليوم أن مقاتلي "القاعدة" انسحبوا تماماً من المدينة الساحلية، لكن شهوداً أكدوا أن المتشددين لا يزالون موجودين في بعض الأحياء.

وفي مكان آخر في حضرموت، أفاد أهالي بلدة القطن بوقوع إنفجارات وإطلاق نار حينما هاجم مسلحو "القاعدة" قاعدة تابعة للجيش تضم قوات متحالفة مع الحوثيين.

 

(موقع السفير، أ ف ب، رويترز، "الاناضول")

Script executed in 0.042248964309692