الجزائر تُهنئ سوريا باستقلالها وليذهب عملاء قطر إلى الجحيم

الأحد 19 نيسان , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,588 زائر

الجزائر تُهنئ سوريا باستقلالها وليذهب عملاء قطر إلى الجحيم

نهار يومه السبت 18 أبريل/نيسان، أقام موقع “الجزيرة نت” الدّنيا ولم يُقعدها، وتحامل على الجزائر بطريقته المُعتادة، أي الإيعاز لأبواقه المأجورة في داخل الجزائر، بمُضاعفة النعيق، والضجيج، لأن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يُمثل أحد أهم رموز الدولة الجزائرية، بعث ببرقية تهنئة للرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، بمناسبة عيد استقلال سوريا، وهي الرسالة التي تدخل في إطار البروتوكولات الدبلوماسية بين الدول، قبل كلّ شيء، فموقع “الجزيرة نت” وبخُبثه المعروف، نشر مقالا تحت عنوان ” تباين بالجزائر إزاء رسالة بوتفليقة لبشار الأسد”، حاول من خلاله إيهام قرائه –إن بقي له قراء بحجم ما كان له قبل إعلان تآمره على العرب والمسلمين-، بأن رسالة الرئيس بوتفليقة، قد أحدثت انقساما في صفوف الجزائريين، وكعادة الجزيرة وتوابعها، لم تجد من مُعارضين للرسالة في الوسط الإعلامي، إلا من نجح في الفشل، وبقي إسمه مغمورا، ومن السياسيين إلا من آمن ب”دين” قطر وجماعاتها الإخوانية، وبصراحة لم تُفاجئني تصريحات أشباه الصحفيين، بقدر ما ذُهلت لتصريح القيادي بحركة النهضة محمد حديبي، الذي أعرب عن “تفاجئه بهذه الرسالة المشؤومة التي لا تعبر عن الشعب الجزائري، وتزيد الحزن للشعب السوري”، فمن يكون حديبي هذا حتى ينتقد السياسة الخارجية للدولة الجزائرية التي يمثلها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فهل يريد هذا الحديبي ومن شابهه أن تُقيم الدولة الجزائرية سياسة خارجية تتماشى مع أهواء كلّ من هب{ ودبّ؟ المعروف عند المُمارسين المحترفين للسياسة، أنه حتى في حال مُعارضتهم للسلطة القائمة في بلدهم أن يحترموا المواقف الدبلوماسية لبلدهم، لكنّنا مع والحديبي، رأينا كيف أنه تطاول على بلده وراح يُحاول فرض إرادته الإخوانية المشؤومة على الشعب السوري كذلك، فكأننا بالحديبي نصفه في سوريا ونصفه الآخر في الجزائر، لكنّ رُوحه في مشيخة قطر، التي أغدقت على تياره لإغراق الجزائر في الفتنة، بالفعل يحزّ في نفسي أن أصواتا تدّعي أنها جزائرية، باتت تكفر بسيادة الجزائر ورموزها، ويحزّ في نفسها أن سوريا كما الجزائر حقّقتا استقلالهما من المستعمر الفرنسي، وأنّ الجزائر التي ضربها الإرهاب في تسعينيات القرن الماضي استعادت عافيتها، وسوريا هي اليوم قاب قوسين أو أقل من استرجاع أمنها واستقرارها، خاصة بعد أن بدأ عربان الخليج يغرقون في المستنقع اليمني، الذي قد يُعجّل بإعلان شهادة وفاة المشيخات والإمارات ومملكات السوء، التي لم تتفنّن إلى في التآمر على العرب والمسلمين وسفك دمائهم.

إنني كجزائري وسليل أسرة ثورية قدّمت الغالي والنفيس من أجل استقلال الجزائر، أعلم ما هي قيمة الإستقلال، وأعلم أن الجزائر التي قدّمت مليون ونصف مليون شهيد لكتابة قرار استقلالها، وسيادتها، لا تنسى أبدا أن تُقدّم التهاني للدول التي تخلّصت من هيمنة الإستعمار وافتكت استقلالها بالدم، وأعلم أن الحركى “الخونة” وأبنائهم، يعتبرون هذه الذكرى مأتما لهم، وما دام أن الحديبي ومن سار في ركبه من أشباه الإعلاميين والسياسيين استاءوا وتذمّروا لأن الرئيس بوتفليقة هنّأ نظيره السوري بعيد استقلال سوريا، أقول لهم ولمُحرّكيهم في مشيخة قطر، أقيمُوا مآتمكم بعيدا عن الجزائر وسوريا، لأننا لا نتحمّل سماع عويل المنهزمين، فالجزائر لن تنسى لسوريا أنها احتضنت الأمير عبد القادر، وسوريا لن تنسى أن الجزائر هبّت لنُصرة العرب في حربهم مع الصهاينة، وليعلم الجميع أن تاريخا مجيدا جمع الشعبين الجزائري والسوري، لن يكون إلا حافزا جديدا لصنع انتصارات جديدة، لن تُرضي بأي حال من الأحوال من لا تاريخ لهم، والذين يعملون اليوم عبر عصاباتهم الإرهابية على تدمير المعالم الأثرية في سوريا والعراق وتدمير شعب صنع حضارة سبأ، وسُرقت منه بلاد الحجاز، وهو اليوم يتعرّض لعدوان تحت عنوان “التحالف العربي”، هذا “التحالف” الذي سيجرّ أذيال الهزيمة وهو يفر من اليمن.

في الختام أقول لسوريا عيد استقلال مُبارك، وكلّ أحرار الوطن العربي والإسلامي ينتظرون الإحتفال وسط دمشق، بدحر الإرهاب ومُشغّليه، واستعادة مكانة سوريا التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، والتي يتوهم اليوم بعض من لا تاريخ لهم، أنهم قادرون بإرهابهم على محو ما نُقش في سجل التاريخ طوال قرون مضت، فالجزائر لن تقول لسوريا إلا هنيئا لك في عيد استقلالك، وليذب الأبالسة إلى الجحيم.

 

زكرياء حبيبي - بنت جبيل.اورغ 


Script executed in 0.028632879257202