خامنئي يرفع جهوزية الجيش: التهديد الأميركي أحمق

الإثنين 20 نيسان , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 783 زائر

خامنئي يرفع جهوزية الجيش: التهديد الأميركي أحمق

وفي هذه الأثناء، زار الرئيس الأفغاني أشرف غاني طهران في أول زيارة رسمية له تستمر يومين، على وقع الهجوم الكبير الذي شنه تنظيم «داعش» في ولاية جلال أباد، أمس الأول، حيث أكد مع الرئيس الإيراني حسن روحاني على أولوية «مكافحة الإرهاب»، وإمكانية القيام بـ «عمليات مشتركة» بين البلدين في هذا المجال، في ظل تأكيد المرشد على أن الأمیرکيين وبعض دول المنطقة، لا ترغب بالتضامن والتعاون بین إيران وأفغانستان.

وفي خطاب له لمناسبة اليوم الوطني للجيش الإيراني، شدد خامنئي على أن التهديد الحقيقي لا يأتي من الادعاء بأن إيران تسعى لامتلاك قنبلة نووية، بل إن مصدر التهديد الحقيقي هو الولايات المتحدة، نافيا سعي إيران إلى امتلاك قنبلة نووية، في ظل تأكيد نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي على أن بلاده لن تسمح للمفتشين بدخول المنشآت العسكرية، مؤكدا أن الرد على مثل هذا الأمر سيكون «بالرصاص».

واعتبر المرشد أن الدول الغربية «خلقت أسطورة الأسلحة النووية لكي تقول إن الجمهورية الإسلامية تمثل مصدر تهديد»، وأضاف: «كلا، إن مصدر التهديد هو الولايات المتحدة نفسها»، ومضى للقول: «يقوم الجانب الآخر بتهديدنا عسكريا دون حياء وباستمرار، وحتى لو لم يصدروا تهديداتهم الصريحة، ينبغي علينا أن نكون مستعدين».

وقال خامنئي إن الجيش الإيراني سيرفع «جهوزيته»، منددا بالتصريحات الأميركية عن أن «الخيار العسكري» ضد إيران ما زال قائما، وقال إن «كل القوات... الجيش والحرس الثوري عليها أن ترفع جهوزيتها العسكرية والدفاعية يوما بعد يوم»، مؤكدا أنها «تعليمات رسمية»، وأن «الشعب الإيراني، هو أمّة أثبتت قدرتها على الدفاع عن نفسها إذا ما تعرضت لأي هجوم».

وأشار خامنئي إلى حديث ديمبسي بالقول: «بعد صمت معين، تحدث أحد مسؤوليهم عن الخيارات المطروحة. من جهة، إنهم يمارسون الخداع، ومن جهة أخرى يطلبون أن توقف الجمهورية الإسلامية تقدمها الدفاعي. لن نقبل أبدا هذه الكلمات الحمقاء»، منددا بمن «يهددون (إيران) عسكريا بوقاحة»، وأضاف: «الجانب الآخر يهددنا عسكريا بشكل منهجي وبلا خجل... حتى لو لم يوجهوا هذه التهديدات العلنية يتعين علينا أن نكون مستعدين».

وكان نائب قائد «الحرس الثوري» الجنرال حسين سلامي قد أكد على أن إيران لن تسمح بتفتيش مواقعها العسكرية، مشيراً إلى أن جميع «أسرارنا موجودة فيها، ليس ذلك فقط، حتى الحديث عن هذا الأمر يشكل إذلالا وطنيا».

إلى ذلك، استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الأفغاني أشرف غاني الذي يزور طهران غداة هجوم عنيف تبناه تنظيم «داعش» للمرة الأولى في أفغانستان، يرافقه وزيرا الخارجية والنفط، في قصر سعد أباد في طهران حيث يتم استقبال كبار الضيوف.

وشدد روحاني وغاني خلال لقائهما في طهران على أن بلديهما سيعززان تعاونهما في مكافحة «الإرهاب والتطرف».

وقال روحاني في مؤتمر صحافي مشترك مع غاني إن البلدين اتفقا «على مزيد من التعاون لمكافحة الإرهاب والعنف والتطرف في المنطقة خصوصا في المناطق الحدودية». وأشار في هذا السياق إلى تبادل المعلومات و «عند الضرورة تنفيذ عمليات» مشتركة لأن مشاكل الأمن «لا تقتصر على بلد بعينه وتنتشر تدريجيا في المنطقة».

من جانبه، قال غاني إن بلاده تواجه «خطرا جديا وأشكالا متعددة من الإرهاب». وأضاف: «نحن نواجه الخوف والوحشية، وبدون تعاون موسع وقوي، لا يمكن اجتثاث ظاهرة داعش المروعة».

بدوره، أكد خامنئي خلال لقائه غاني على أن أفغانستان «تتمتع بموارد طبیعیة غنیة، ولا بد أن تكون مجموعة هذه الطاقات والمشترکات في خدمة رفع مستوی التعاون بین البلدین»، مشددا علی ضرورة توفر الإرادة والعزم علی تعزیز التعاون والتضامن بین إیران وأفغانستان.

(أ ف ب، رويترز، «ايرنا»، «الأناضول»)

السفير 2015-04-20 على الصفحة رقم 12 – عربي ودولي


Script executed in 0.038686990737915