قانون السير الجديد: التجار اول المستفيدين.. وغرامات بانتظارهم

السبت 25 نيسان , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,266 زائر

قانون السير الجديد: التجار اول المستفيدين.. وغرامات بانتظارهم

ولكن اللافت في الأمر ان جميع التجار عمد الى رفع الاسعار ثلاثة اضعاف للاستفادة قدر الامكان في ظل عدم قدرة وزارة الاقتصاد على ملاحقة جميع المخالفات نظراً للامكانيات وطلب مصلحة حماية المستهلك تمديد فترة السماح من ثلاثة اشهر الى سنة، لكي لا يقع المواطن تحت رحمة التجار والمحتكرين.

رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو اشار الى ان هناك حرية في تحديد الاسعار تفتح المجال للمنافسة بينما تحديد الاسعار من قبل الدولة غير مطروح لأن الاقتصاد اللبناني هو اقتصاد حر وليس اقتصاد احتكار، ليستفيد من خلالها التجار لرفع نسبة الارباح قدر الامكان.

وعن معالجة هذه المسألة رأى برو انها تكون عبر المنافسة وفتح مدة الثلاثة اشهر الى سنة ليتم استيراد البضاعة المطلوبة من عدة تجار وان لا تكون حكراً على تاجر واحد، كاشفاً بأن الامر اصبح عند اللجان النيابية لتأجيل المدة كي لا يتم سرقة الناس بهذا الشكل الواضح من قبل التجار، مطالباً المواطنين بأن لا يتم شراء اي عدة لازمة قبل انخفاض اسعارها، لأن الارتفاع الحاصل غير مقبول، فبعض المحال تبيع الاطفائية على سبيل المثال بـ 30 دولارًا بينما كان سعرها لا يتجاوز الـعشرة دولارات. متسائلاً عن جدوى هذه المعدات في السيارة فبحسب برو ان السيارات التي تحترق في لبنان لا تتعدى اصابع اليد بينما جميع السيارات مجهزة قبل 20 عامًا لمثل هذه الحوادث واي سيارة تتعرض للحريق هي من الطراز القديم والتي عددها محدود في لبنان.

وصب برو جام غضبه على ادوات الاسعافات الاولية حيث قال إن مثل هكذا امور ليست ضرورية للسيارة لأن كل "10 امتار هناك صيدلية واكتر منون ما في" . مضيفاً ان كلفة الاسعار الحالية تتجاوز الـ 70 مليون دولار في حال كان هناك ما يقارب 2 مليون سيارة، فهذه امور لا تخدم المواطن واذا كانت الدولة فعلاً ترغب بحماية المواطنين عليها تحسين الطرقات من المتعدين عليها، مكرراً ان هكذا اجراءات لا تخدم الناس.

غرامات للتجار

كلام برو يعارضه مستشار وزير الاقتصاد جاسم عجاقة حيث اشار في حديثه لـ"البلد" الى أن الموضوع شائك خاصة ان كل صاحب رأس مال صغير يقوم بفتح متجر معتبراً ان وزارة الاقتصاد غير قادرة على السيطرة بشكل كامل على المحلات وهي بحاجة لمساعدة المواطنين ليتم التبليغ عن اي مخالفة، كاشفاً ان الوزارة وضعت خطة عبر اخذ عينة من المحال التجارية ومراقبة اسعارها وفي حال التلاعب سيتم ملاحقتها عبر قانون 72 على 83 من خلال المادة السابعة فكل تاجر يتلاعب بالاسعار اكثر من الضعف سيتم تغريمه بمبالغ مالية تصل الى 4 ملايين ليرة وفي حال التلاعب مجدداً قد يصل الامر الى السجن.

وطلب عجاقة من المواطنين التبليغ عن اي مخالفة تحصل معتبراً ان هناك حالة تذمر من الوضع ولكن لا يتم التبليغ في المكان المناسب، معتبراً ان التأجيل يعطي الوقت المناسب للملاحقة بشكل افضل. وعن الكمية المتوافرة من عبوات الاطفاء تسائل عجاقة هل يمكن ان يكون هناك مثلاً 3 ملايين عبوة اطفاء في لبنان. وختم عجاقة حديثه بطلب من جمعية حماية المستهلك تقديم اقتراحات ومساعدة وزارة الاقتصاد بدل انتقادها بالاضافة الى تقديم شكاوى عن اماكن التلاعب.

اسعار حسب المنطقة

وفي جولة على بعض المحال التجارية التي تقوم ببيع الادوات المطلوبة كعبوات الاطفاء، والاسعافات الاولية والمثلث، تختلف الاسعار من منطقة الى اخرى ففي منطقة سد البوشرية على سبيل المثال سعر عبوة الاطفاء 17 دولارًا بينما المثلث 12 دولارًا، اما في منطقة الزلقا فيقول صاحب احد المحال المعروفة في المنطقة بأن عبوة الاطفاء تتراوح اسعارها من 12 الى 20 دولارًا ولكن زبائن اكدوا ان صاحب المحل قام ببيع معظم العبوات بما يقارب 30 دولارًا ولدى طلب عبوة لشرائها يتدارك سريعاً الموقف بالقول " قد نفدت".

اما الضاحية الجنوبية لبيروت فتتراوح الاسعار ما بين 35 الف ليرة والـ 50 الفًا حسب النوعية بينما المثلث تتراوح اسعاره حسب المحل ما بين 8 الاف ليرة والعشرين الفا، لتصل في بعض المحال وبتذمر عند بيعها الى 30 الفا.

بينما احد اصحاب المحال التجارية أشار الى انه كان يبيع العبوة بمبلغ لا يتجاوز العشرين الف ليرة بينما اليوم ارتفعت الاسعار لتصل الى ما يقارب الـ 60 الفا حيث ارتفعت الاسعار لتصل الى 100 بالمئة.

وكان وزير الاقتصاد ناشد "، كل "مواطن يتعرض لاي عملية نصب ان يبلغ الوزارة عن مكان واسم المتجر الذي قام بالامر"، مؤكداً انه "ستتم محاسبة المخالفين واحالتهم الى القضاء المختص"، لافتاً الى ان "مديرية حماية المستهلك هي قامت بالمبادرة".

ونصح حكيم "بعدم التهافت لشراء اكسسوارات السيارة لانه عندما يكثر الطلب تزيد حالات الاحتكار"، مشيراً الى ان "هذا الامر سيحل خلال اسبوعين عبر استيراد الاكسسوار المطلوب للسيارة".

بيان وزارة الداخلية

وكانت وزارة الداخلية قد اصدرت بيانا اشارت فيه الى انه تزامناً مع موعد تطبيق قانون السير الجديد إعتباراً من تاريخ 22/4/2015، بدأ المواطنون يعمدون إلى شراء المثلث التحذيري وجهاز الإطفاء اللذين يجب توافرهما داخل السيارة.

وبما أن هذا القانون سيتم تنفيذه بصورة تدريجية، لذلك إن عناصر السير لن يقوموا بتنظيم محاضر مخالفات للسائقين الذين لا يملكون هذين التجهيزين قبل ثلاثة أشهر على الأقل، كما انهم سينظمون محاضر للمركبات المتخلفة عن تسديد رسوم السير السنوية إبتداءً من تاريخ 1/6/2015.

كما أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تذكّر المواطنين الكرام، ان أيّة مخالفة لقانون السير ولو اعتبرناها بسيطة يمكن أن تؤدي إلى حوادث مميتة، وتطلب منهم تسوية اوضاع مركباتهم المخالفة وفقاً لما يتطلبه القانون.

اذاً بدأ تطبيق القانون الجديد على مراحل في ظل تهافت كبير لشراء ادوات الزمتها الدولة للسيارات استغله التاجر بشكل كبير ورفع الاسعار بطريقة مبالغ بها في ظل غياب الرقابة بالاضافة الى عدم تبليغ عن المتاجر، وبتأخير المدة من ايام الى ثلاثة اشهر قابلة للتجديد يأمل المراقبون ان تنخفض تلك الاسعار وعودتها الى حجمها الطبيعي، ليبقى المواطن رهينة التاجر الذي يقرر ضخ السوق بما تلزمه الدولة في الوقت الذي يرى المواطنون ان القانون ان بقى لثلاثة اشهر "ففرج ورحمة".

علي عواضة

البلد

Script executed in 0.045438051223755