الـجوز: منجم من الفوائد الصحية والطبية

الثلاثاء 28 نيسان , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,212 زائر

الـجوز: منجم من الفوائد الصحية والطبية

ثمارًا وقشرًا وأوراقًا

الجوز مضاد قوي للأكسدة وهو غني بالأوميغا 3 المفيدة للخلايا وتقوية المناعة وتحسين المزاج. وبفضل احتوائه على الدهون الأحاديّة غير المشبعة، يساعد في رفع مستوى الكولستيرول الجيّد وخفض الكولستيرول السيئ، ويحمي من أمراض القلب والشرايين. هذه بعض فوائد ثمرة الجوز التي تقطف في الخريف، وتحتل مكانة مميزة بين أصناف «المونة» اللبنانية.

 

مميزات شجرة الجوز

تتميز شجرة الجوز عن غيرها من الأشجار كونها تتمتّع بالخصائص التي تجعل منها في الوقت نفسه شجرةً حرجيّة يستفاد من أخشابها، وشجرة مثمرة لثمارها فوائد عظيمة. قيمة شجرة الجوز كشجرة حرجيّة تنبع من طبيعة خشبها القاسي والثقيل والسهل الاشتعال، والذي يحتوي على عروق جميلة وملوّنة، تميّزه بالمتانة وبالقدرة على مقاومة الأمراض والحشرات الزراعية، ما يجعله مرغوبًا في صناعة الموبيليا والمفروشات والأبواب، وكوقود أيضًا. أما الجوز كشجرة مثمرة، فهو ذو أهميّة كبرى في الغذاء والدواء والصناعة. فثماره ذات قيمة غذائية عالية لما تحتويه من فيتامينات ومواد دهنيّة وبروتينيّة وأملاح معدنيّة، كذلك لقشر ثماره ولأوراقه فوائد واستعمالات طبّية مهمة.

 

القيمة الغذائية للجوز واستعمالاته الطبية

يصنّف الجوز بين النباتات الغنيّة بالمواد المغذّية، حيث تحتوي ثماره على المواد الآتي ذكرها: كربوهيدرات، نشاء، سكّر، ألياف غذائية، بروتيين، ماء، دهون مشبعة، دهون غير مشبعة وفيتامينات A-B1-B2-B3-B5-B6-B12-C-D-E-K. ومن المعادن والأملاح يحتوي الجوز على: الكالسيوم والحديد والمغنيزيوم والمنغنيز والفوسفور والبوتاسيوم والصوديوم والزنك. ويحتوي كل 100 غرام من الجوز على 15 غرامًا بروتين و65 غرامًا دهون و7 غرامات ألياف غذائية، ويتكوّن البروتيين الموجود في الجوز من الكثير من الأحماض الأمينية الضرورية لصحة الإنسان.

ولقد نشرت مجلة «Science daily» في عددها الصادر في 11 تشرين الأول 2006 تقريرًا جاء فيه أن الأبحاث العلمية أظهرت أن تناول ثمار الجوز غير الناضجة إلى جانب الوجبات التي ترتفع فيها نسبة الدهون المشبعة يحدّ من قدرة الدهون الضارّة على تدمير الأوعية الدموية.

أما بالنسبة الى أجزاء الجوز الأخرى فأوراقه أيضًا ذات استعمالات طبية واسعة، فهي مقويّة ومنشّطة ومهضّمة وقابضة ومنقّية للدم ومضادّة للسكّري والسل وتساعد في خفض السكّر في الدم وتستخدم في علاج النزيف المهبلي. وكذلك قشرة الثمرة الخضراء فهي بدورها توصف للسلّ والتهاب الرحم والأمراض الجلديّة، كما توصف في حالات الإسهال وتطهير القروح لمنع تعفّنها وتقيّحها، كذلك يستعمل زيت الجوز في حالات تسكين المغص وطرد الغازات والتخلّص من الدودة الوحيدة. إن نسبة حمض الأوميغا 3 المرتفعة في الجوز تجعل منه دواءً ضد أمراض القلب والشرايين. كذلك يحتوي الجوز على حمض الأرجينين الذي يسهم في ارتخاء الأوعية الدموية من خلال ترطيبها من الخارج، الأمر الذي يجعلها قابلة للتمدّد وبالتالي يمنع تصلّبها.

 

فاكهة المخ والفوائد العديدة

يطلق على الجوز إسم «فاكهة المخ» لأنه ينشط الذاكرة ويقوّيها، كما يزيد الذكاء وقوة الاحتمال عند الأشخاص الذين يركّزون لمدة طويلة. ويسهم الجوز في تنشيط خلايا الدماغ، ويعود الفضل في ذلك إلى احتوائه نسبة عالية من حمض الأوميغا 3 الذي يسهم في إحلال التوازن في الأنسجة العصبية التي تمثل الدهون أكثر من 60% من بنيتها، كما يقوم هذا الحمض بتليين أو تشحيم جدران الخلايا العصبية. من هنا تتّضح أهميّة الجوز كمادة غذائية وطبية مفيدة للأطفال والمسنين لأنه يقوّي الذاكرة والبنية الجسدية.

ويحتوي الجوز على مادة الميلاتونين وهو هرمون تفرزه الغدّة الصنوبريّة (Pineal gland) حيث يقوم بضبط النوم وتوازنه، وبما أن مادة الميلاتونين تنخفض مع التقدم في العمر فإن الجوز يعوّض هذا الانخفاض، كما يقي أيضًا من أمراض الألزهايمر وباركينسون ومن التشنّج العضلي.

 

إعداد: د.حسين حمود

كلية الزراعة – الجامعة اللبنانية


Script executed in 0.042896032333374