تحية من القلب إلى المرأة العربية

الأحد 03 أيار , 2015 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,006 زائر

تحية من القلب إلى المرأة العربية

فالمهم هو وجود الإرادة القوية والصلبة لنصل إلى ما نبتغيه في حياتنا ، لا فرق بين سيدة ورجل أو فتاة وشاب الا بمقدار العطاء والاستمرارية .

في بلاد الغرب هذه وصلت المرأة إلى مراحل متقدمة في المساواة مع الرجل من ناحية الحقوق وفرص العمل ، ولا أفاجأ أحياناً بين الفينة والأخرى عندما تطرح وسائل الإعلام الغربية على اختلافها قصصا من هنا وهناك تكون فيها المراة الغربية محور الحديث اذا ما تعرضت لأي نوع من التمييز وخاصة في مجال الأعمال والوظائف فالأمر يُفتح على مصراعيه وتدور النقاشات بين مؤيد أو معترض أو متحفظ على أمر ما من محور الحديث .

مؤخراً وفي هذه المدينة التي أعيش فيها منذ  اكثر من عقدين من الزمن آثار إعلان رفعته احدى شركات الأحذية الصناعية الخاصة بالعمال داخل المصانع والشركات والذي يتكون عادة من مقدمة معدنية معينة للحفاظ على ارجل العاملين ، آثار هذا الإعلان التي تظهر فيه سيدة عارية تماماً وهي تلبس ذلك الحذاء وتقوم بالدعاية له  ،  جدلا كبيرا بين الناس بعد ان خصصت احدى الإذاعات المحلية حيزا كبيرا من ساعات البث لديها للحديث عن هذا الموضوع ، وانقسم المستمعون بين تأييد مطلق لحق هذه الشركة بالإعلان كيفما تشاء ، ورأي ثاني يقول ببقاء الإعلان مع تغطية الأجزاء الحساسة من جسد المرأة المعلنة ، ورأي ثالث يقول بضرورة إزالة الإعلان نهائياً لانه لا يجوز إظهار أجساد النساء وهن عراة على الطرقات العامة .

بعد اخذ ورد أخذت شركة الإعلانات بالرأي الثاني وعمدت إلى تغطية الأماكن الحساسة من جسد المرأة المعلنة وهو أمر حدث في هذه البلاد حيث للمرء الحرية المطلقة بان يفعل ما يشاء   .

ولكن من يتابع بعض المحطات الفضائية العربية يصاب بالمفاجأة من هذا الكم الهائل من التعري ولاسيما على صعيد الأغنية اللبنانية الشبابية  تحديدا التي يقول القائمون على إنتاجها وتسويقها المقولة السخيفة ( الجمهور عاوز كده ) !

وقد يصاب المرء بحالة من الذهول اذا ما استعرض بعض الأغنيات لبعض المغنين والمغنيات  اللبنانيات حيث التعري وحده سيد الموقف وكأني بالأغنية اللبنانيية اصبحت تختصر بعرض الاجسام  كاملة   لمن يظهرن في تلك الأغنيات أو أصبح وكأنه عرف أو شرط لنجاح أي أغنية مدى قصر تنورة فلانة او علانة !

أنها دعوة من القلب إلى أصحاب تلك الفضائيات والقائمين عليها بان يحترموا إنسانية المراة عامة وعدم المساهمة بهذا الأمر المعيب بإظهار المراة العربية او اللبنانية كراقصة أو موديل لعرض جسدها على شاشات التلفزة ، انا أدعو إلى أحترام القيم الانسانية والأخلاقية داخل كل كائن بشري والحفاظ على كل الأخلاقيات واعتبر أن إظهار جسد المراة بهذا الشكل المهين هو احتقار لهذه المرأة وليس إعلاء لشأنها كما يبرر البعض من أصحاب تلك الفضائيات  والمخرجين والعاملين في ذلك المجال .

تحية قلبية إلى كل امرأة وفتاة عربية تظهر بأبهى واجمل الصور الانسانية السامية على كل الصعد .

تحية لكل امرأة عربية   وصلت  او تحاول ان تصل الى ما  تصبوا اليه  في حياتنا بالمس  واليوم   والى الابد  .

                                           علي   ابراهيم   طالب

                                                وندسور    كندا

                                                للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني

                                           : visionmag64 @Gmail.com

                                           الصفحة الشخصية   على موقع   فيس  بوك

                                            FACEBOOK PAGE :    ALI  IBRAHIM  TALEB

 

Script executed in 0.03339695930481