لبنان يحيي ذكرى شهداء الصحافة

الخميس 07 أيار , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,201 زائر

لبنان يحيي ذكرى شهداء الصحافة

في نقابة الصحافة في الروشة، نظم حفل استقبال في المناسبة بمشاركة النقيبين: الصحافة عوني الكعكعي والمحررين إلياس عون وأعضاء مجلس النقابة وحشد كبير من الإعلاميين. إضافة إلى شخصيات سياسية وإعلامية واجتماعية وأدبية تقدمهم وزير الإعلام رمزي جريج ممثلا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وزير البيئة محمد المشنوق، النائب عمار حوري، ووزراء ونواب سابقون وفاعليات.

وفي كلمته شدد جريج على أن "الصحافة والحرية توأمان. وشخصيا، عندما عينت وزيرا للإعلام قلت إنني أفضل أن تسمى هذه الوزارة وزارة الحريات الإعلامية"، مشيرا إلى أن "الحرية الإعلامية مكرسة في مقدمة الدستور وفي المادة 19 منه، ولا أحد في لبنان يمكنه أن يمس بها. هذه الحرية يجب أن تمارس تحت سقف القانون الذي يحمي الأشخاص والكرامات من كل تعرض".

ودعا "الصحافة والإعلام إلى عدم إفساح المجال للإرهاب التكفيري الذي يستعمل سلاح الإعلام، أن يعبر من خلال منابرنا الصحافية ويرسل رسائل إلى الشعب والجيش اللبنانيين من اجل تخويف الشعب والتشكيك في قدرات الجيش".

أضاف: "إلى جانب شهداء الصحافة، لا بد أن نذكر شهداء الجيش اللبناني الذين يضحون بالغالي ويبذلون دماءهم من اجل الدفاع عن الوطن. عاشت الصحافة الحرة عاش لبنان".

وكانت كلمتان للكعكي وعون الذي ناشد وزير الإعلام "مساعدة المحررين الذين يبلغ عددهم نحو 2000 محرر عبر إعداد مشروع لكي تكون النقابة مثل بقية الجمعيات التي تشرف عليها الدولة". وقال: "صحيح أنكم تقدمون لنا المساعدة إنما بالكاد تفي بالغرض. هذا الموضوع لا اعتقد إن وقته مناسب، إنما هذه فرصة لكي أتوجه إليك وأحدثك بالموضوع. وآمل منك أن تنظر إلى أوضاع محرري الصحافة، مع احترامنا لأصحاب الصحف، وينالوا في عهدك ما يستحقون".

وفي إطار إحياء الذكرى نظمت بلدية الدامور احتفالا في القصر البلدي الجديد، حضره النائب ايلي عون، الزميل سعيد الغريب ممثلا نقيب المحررين الياس عون، مرسي نديم ممثلة نقيب الصحافة عوني الكعكي، رئيس بلدية الدامور المحامي شارل غفري والأعضاء، وشخصيات.

من جهتها، أحيت "عصبة تكريم الشهداء"، بالاشتراك مع نقابتي الصحافة والمحررين، الذكرى بتجمع في تلة الموحدين الدروز، في حضور ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب قاسم هاشم، ممثل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزير الإعلام رمزي جريج، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين الياس عون، رئيس "عصبة تكريم الشهداء" سامي عبد الباقي وأمين السر إبراهيم خوري وعائلات الشهداء وحشد من الحضور.

وألقى الكعكي كلمة رأى فيها أن "القضية التي استشهد من اجلها صحافيون لبنانيون منذ قافلة أولئك الأبرار في العام 1916  وحتى أيامنا هذه، إنما هي قضية مقدسة"، مؤكدا أنهم "في سبيل وطنهم استشهدوا، وتحت راية الحرية سقطوا، ننحني أمامهم جميعا بتقدير واحترام من دون أي استثناء".

بدوره، قال عون: "الشهادة والصحافة ثابتتان أغنتا لبنان وحمتاه من الغادرين والطامعين والأعداء. اللبنانيون وفي كل زمن من أزمنة لبنان لم يبخلوا من أجل من هو (قطعة سما)، وإن كان لكل زمن شهداؤه. ننحني إجلالا لهم، ومن نحن لنصنف من قدم دمه من أجل لبنان ومن أجل بقائه وصونا لأرضه الطيبة المعطاءة. أرض مشى عليها السيد المسيح وأنبياء وأعطت العالم قديسين. فالشهادة والصحافة أيقونتا لبنان".

وألقى النائب هاشم كلمة الرئيس بري، فقال: "لان الشهادة قمة القيم وذمة الذمم، نقول عظمة الشهادة ارفع وأسمى من بعض الكلمات، والشهادة بقدسيتها قدمت ما قدمت على مسار التاريخ للأمم والبشرية. ولهذا نقول إننا اليوم في ذكرى شهداء الوطن والاستقلال والسيادة والحرية، هؤلاء لم يستشهدوا لانتمائهم لهذه الفئة أو المنطقة بل أنهم استشهدوا إيمانا بالقيم والمفاهيم على مستوى الوطن دفاعا عنه".

وفي المناسبة، وجه ألامين العام لـ "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد في تصريح، تحية تقدير وإجلال لمناسبة السادس من أيار، يوم شهداء الصحافة اللبنانية، الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن حرية الرأي والتعبير، وعن حقوق الشعب والقضايا الوطنية والقومية".

وشدد سعد على "أهمية الدور المفترض أن يقوم به الإعلام في التصدي لخطاب التحريض الطائفي والمذهبي، ومجابهة الفكر الإرهابي وأساليبه الدعائية والترويجية، وفي تعرية المتاجرين بالدين. كما شدد على أهمية قيام الإعلام بالتأكيد على معاني التسامح والانفتاح وحماية التنوع والفكر الحر والقبول بالآخر".

("موقع السفير"، الوكالة الوطنية للإعلام)

Script executed in 0.027976989746094