«تلفزيون لبنان» في جرود عرسال

الثلاثاء 19 أيار , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,689 زائر

«تلفزيون لبنان» في جرود عرسال

بالرغم من الاهتمام الإعلامي بما تشهده جرود عرسال، نادرة هي الكاميرات التي نجحت بدخول المنطقة، وإعداد تقارير تلفزيونيّة من هناك، لتحوّل المكان إلى منطقة عسكرية بيد الجيش اللبناني. رئيسة قسم الأخبار في «تلفزيون لبنان» دلال قنديل ياغي، خرقت الحظر، وذهبت إلى عمق الجرود لتوثّق بالصورة يوميّات عناصر الجيش المتواجدين هناك. جمعت ما شاهدته وسجّلته في برنامج بعنوان «حكاية وطن» من إعدادها وتقديمها، وإخراج باسم خويري، يعرض على «تلفزيون لبنان» بدءاً من الليلة عند الساعة 9:20 مساءً. ويستمرّ عرض البرنامج حتّى يوم الجمعة المقبل، في أربع حلقات متتالية مدّة الواحدة منها 20 دقيقة.

تقول ياغي لـ «السفير»: «توثّق السلسلة المواجهات التي دارت في آب/ أغسطس من العام الماضي بين الجيش والإرهابيين، وذهب ضحيتها مجموعة من الشهداء، كما يستعرض خريطة المواجهات الحاليّة. هذه المرّة الأولى التي تدخل فيها كاميرا تلفزيونيّة إلى المنطقة الحربيّة، وتكشف كواليس ما يدور هناك». وتضيف: «استغرق التصوير وقتاً طويلاً، وتمّ على مراحل، بسبب المناخ في الجرد، ما لم يساعد على التصوير والتواجد هناك بشكل يومي».

وصلت كاميرا «تلفزيون لبنان» إلى عمق جرود عرسال، وكانت تبعد كيلومترات معدودة عن المسلّحين. ذلك ما وضع الفريق أمام خطر حقيقي، بحسب ياغي، «لكنّ الحماس تفوّق على الشعور بالخوف والخطر». وتشير إلى أنّ التواجد على أرض المعركة كشف لها عن قطب جغرافيّة وعسكرّية مخفيّة، منها أنّ وادي حميد لا يشكّل أبعد نقطة من جرود عرسال، كما كانت تعتقد قبل المعاينة الميدانيّة. كما تؤكد «أنّ الجيش حقّق نقلة نوعيّة وصار صاحب المبادرة على الأرض».

تتخلّل حلقات البرنامج لقاءات مع مجموعة من الضباط والعسكريين المشاركين في المعارك، يكشفون فيها عن نمط حياتهم اليومي. تصوّرهم الكاميرا وهم يتناولون الطعام، ويحتسون القهوة، ويغنّون، من دون أن تفارقهم أسلحتهم في استراحة المحارب القصيرة تلك.

وعن اختيارها عنوان «حكاية وطن» للبرنامج تقول دلال قنديل ياغي أنّها لن تكتفي بتوثيق معارك جرود عرسال، بل ستصوّر المزيد من التقارير، ضمن النمط ذاته، «للتعبير عمّا في صدري من احتقان تجاه هذا الإرهاب»، بحسب تعبيرها.

لن تتطرّق السلسلة في حلقاتها الأربع لموضوع العسكريين المخطوفين بشكل مباشر، بل ستتمّ الإشارة إليهم من خلال شهادات يقدّمها بعض الضباط، من دون الخوض في العمق... «بانتظار الإفراج عنهم لكي نحضّر لهم سلسلة خاصّة»، كما تقول ياغي.

زينة برجاوي 

السفير 2015-05-19 على الصفحة رقم 13 – صوت وصورة

Script executed in 0.030025959014893