احتفال في باريس بمناسبة عيد المقاومة و التحرير

الإثنين 25 أيار , 2015 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,899 زائر

احتفال في باريس بمناسبة عيد المقاومة و التحرير

وقد أحيت الجالية المناسبة اليوم في احتفالٍ بدأ في تمام الساعة الثالثة من بعد الظهر، في معهد العالم العربي بأناشيد وتراتيل ألقاها على مسامع الجمهور المنشد بلال صقر، وبعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمتٍ تحيةً لأرواح الشهداء الذين رووا بدمائهم أرض الوطن حتى أينعت نصرًا مبينًا، قدّمت الشابة فاطمة بزي الحفل، مرحبةً بالحضور من شخصياتٍ وفعالياتٍ وجمهورٍ مقاومٍ لا تبعده الغربة عن الاتصال الروحي بالمقاومة وقيمها.

تخلّل الاحتفال كلمة لأمين عام الحزب الشيوعي اللبناني، الدكتور خالد حدادة، الذي هنّأ الشعب اللبناني بهذا الانتصار العظيم، مؤكدًا أنّ المقاومة لم تقاوم من أجل الجنوب بل قاومت في الجنوب من أجل لبنان كلّه. ودعا حدادة الى استكمال الانتصار عبر الممارسة الديمقراطية، مقترحًا عقد مؤتمر إنقاذٍ وطني لإنشاء وطنٍ جديدٍ علمانيّ يتخطى الطائفية وحدودها. وعن سوريا، اعتبر حدادة أنّها بحاجةٍ الى مبادرةٍ من الدولة والمعارضات الرافضة للإرهاب لإقامة جبهة مواجهةٍ للإرهاب، وليس المطلوب حوارًا بين الدولة والإرهاب.

بدورها، هنّأت فيرا يمّين، الحاضرة للسنة الثانية على التوالي في احتفال التحرير في باريس، الشعب اللبناني بقسميه المقيم والمغترب بهذا "اليوبيل البلّوري" للتحرير، في إشارةٍ الى الأعوام الخمسة عشر التي مرّت على تحرير الجنوب اللبناني في الخامس والعشرين من أيار من العام 2000. وأكّدت عضو المكتب السياسي في تيار المردة، أنّ "قوّتنا ليست بضعفنا، بل إنّ قوّتنا بمقاومتنا لنتجمّل بمقاومتنا"، مؤكدةً أنّ اللبنانيين لم يكونوا يومًا موحّدين حول المقاومة، لأنّ الكثيرين منهم يعانون من ضعف ثقافة الانتماء للوطن والهوية.

وشدّدت يمّين أنّ المقاومة لا تهوى تقديم الشهداء، بل تهوى أن تزفّهم في أعراسهم، إلّا أنها - أي المقاومة- تؤمن بالإنسان وكرامته، وحقّه بالعيش الشريف، لذا فإنها انطلقت مع الجيش الباسل والشعب الأبي محوّلة القهر إلى نصر. واعتبرت يمّين أنّ "الربيع الملوّث" قد بدأ منذ العام 2003 يوم احتُلّ العراق، واستُكمل عام 2006 في العدوان الغاشم على لبنان، ومن ثمّ أُعلن عنه تحت اسم "الربيع العربي" الذي عاث في المنطقة دمارًا وخرابًا.

وفي ختام كلمتها، شكرت يمّين المقاومة التي تذود عن المقدسات من جوامع وكنائس، مؤكدةً أنها "من المقاومة وليست معها"، وأننا "نحن أبناء هذه الأرض لا نتخلى عن ذرة ترابٍ منها، كيف لا وما تحت التراب هو أغلى الأحبة، وهم الشهداء".

الكلمة الأخيرة في الحفل كانت للمعاون السياسي لدولة الرئيس نبيه بري، وزير المالية علي حسن خليل، الذي وجّه التحية للشهداء والجرحى والأسرى المحررين، الذين حققوا بتضحياتهم نصرًا وشموخًا أسطوريًا، والذين أثبتوا أنّ الهزيمة ليست قدرًا محتومًا، فعزموا على المقاومة حتى كان 25 أيار 2000 وكان النصر لكلّ لبنان.

وأكد خليل على ضرورة الحفاظ على عناصر القوة التي حققت النصر، وجعلها حاضرةً في جميع الممارسات السياسية، داعيًا "الشركاء في الوطن إلى إعادة قراءة مواقفهم السياسية لما فيه مصلحة الوطن أجمع"، مشيرًا الى ضرورة توحّد جميع اللبنانيين في وجه التكفير والإرهاب، وإنقاذ البلد من حالة الشلل السياسي التي يعيشها، وخاصةً عبر ملء الفراغ الرئاسي.

وختم خليل كلمته مؤكّدًا على أنّ من هزم العدو الإسرائيلي سيحقق هزيمةً حتميةً بقوى التكفير والإرهاب، وأنّ زمن التسليم بالهزيمة قد ولّى، قائلًا: "نحن نؤمن بشعبٍ أراد الانتصار فحقّقه، وأراد الحياة فانتصر".

 سلاب نيوز / مروة الشامي - باريس

Script executed in 0.022980928421021