«العسكرية» تكشف المزيد من أعمال مجموعة منصور والمولوي

السبت 30 أيار , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 842 زائر

«العسكرية» تكشف المزيد من أعمال مجموعة منصور والمولوي

وهذا ما ظهر أيضاً خلال استجواب الموقوف بهجت م.، أمس، من قبل رئيس هيئة المحكمة العسكريّة الاحتياطيّة العميد الركن أنطوان فلتاكي.

وبالرغم من أن الموقوف الذي لا يتعدّى عمره 22 عاماً قد أنكر كلّ التّهم الموجّهة إليه (الانتماء إلى مجموعة مسلّحة والاشتراك بالاعتداء على الجيش وقتل أحد العسكريين) تماماً، كما تراجع عن إفادته الأوليّة، إلا أنّه في تلك الإفادة أعطى الكثير من التفاصيل عن مجموعة منصور والمولوي.

وقد روى الشاب (في إفادته الأوليّة) أنّه خلال مبيته في «مسجد عبد الله بن مسعود» (الذي كان يسيطر عليه المولوي ومنصور) بعد خلافات عائليّة مع أحد أفراد أسرته، رأى بأم العين كيف تحوّلت الطبقة الأولى من المسجد إلى مخزنٍ للأسلحة، حيث شاهد الكثير من الرشاشات وقاذفات «أر. بي. جي» و «بيكاسيه» وقناصة وأكثر من 70 قنبلة يدويّة كانت موضوعة على سطح المسجد.

وكما رأى بهجت الأسلحة والذخائر، رأى أيضاً مجموعة منصور والمولوي التي كان يبلغ عديدها أكثر من 30 شاباً أبرزهم: ربيع خ. الملقّب بـ «أبو النصرة» و «أبو قصي» و «ابو محمود» و «ابو خليل». وأشار إلى أنّ هؤلاء كانوا يكفّرون الجيش اللبناني ويبثون الخطابات المذهبيّة.

أما أهمّ اعترافات الموقوف في «العسكريّة»، وفي استجوابه الأولي، أنّه شاهد صهره «أبو خليل» الذي ينتمي إلى المجموعة يطلق النّار على حافلة كانت تقلّ 13 عسكرياً من المنطقة.

ولم يتوقّف بهجت عند حدّ مشاركته في جولات القتال بين باب التبانة وجبل محسن حيث كان يطلق النار من بندقيّته من نوع «كلاشنكوف» في المنكوبين أو عند مسألة إعطائه المعلومات للمولوي ومنصور، باعتباره يملك قهوة يتردّد عليها معظم شبّان المنطقة، وإنّما قبل المهمّة التي أوكلها إليه صهره الملقّب بـ «أبو خليل» بأمر من منصور. والمهمة كانت واضحة: استهداف مركز للجيش اللبناني عند «محطّة الأكومي» في البداوي بالقنابل اليدويّة.

وفعلاً، قام بهجت وصهره باستطلاع المنطقة المحيطة بالمركز من دون أن يقوما بأي استهداف بعد أن اكتشفا أنهما يحتاجان إلى شخصين إضافيين. وما لبث أن وقع الاختيار على أحد الأشخاص بالإضافة إلى «أبو أحمد» الذي يملك سيارة من نوع «كيا ريو».

وبالرغم من ذلك، لم تقم المجموعة بالمهمّة في الليلة نفسها لصعوبة تنفيذها، بل تمّ تأجيل الأمر إلى صباح اليوم التالي في 23 أيلول 2014 حينما توجّه الأربعة، عند الساعة السادسة صباحاً، إلى «مركز الأكومي» بسيارة «ابو أحمد»، وقاما بإطلاق النار على المركز. وقد شاهد بهجت أحد العسكريين يسقط أرضاً ليتبيّن فيما بعد أنّه الشهيد المجنّد محمد خالد حسين.

وإذا كان بهجت قد أدلى بهذه التفاصيل عن حادثة الاعتداء على الجيش خلال الاستجواب الأولي، فقد أنكر علاقته بالأمر خلال استجوابه تحت قوس المحكمة العسكريّة. وأكد أنّه لا ينتمي إلى مجموعة منصور والمولوي ولو أنّه يعرفهما وأعضاء المجموعة، وأنّ قتاله في جولات العنف كانت بمبادرة فرديّة منه، مشدداً على أنّ مقاومته للعناصر الأمنيّة التي داهمته لإلقاء القبض عليه كانت عفوية ولم تكن مقصودة، إذ أنّه لا يستهدف الجيش.

كما أشار بهجت إلى أنّ «أبو خليل» كلّفه أكثر من مرة بقتل عدد من الأشخاص الذين كانوا على خلاف عائلي مع عائلته، ولكنّه لم ينفّذ المهمّات التي أوكلت إليه.

وقد أرجأ العميد فلتاكي الجلسة لاستكمال الاستجواب إلى 2 تشرين الثاني.

لينا فخر الدين

السفير بتاريخ 2015-05-30 على الصفحة رقم 3 – سياسة

Script executed in 0.042730093002319