إسرائيل تنفي «ابتزاز» أميركا لزيادة كمية السلاح

الخميس 11 حزيران , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 915 زائر

إسرائيل تنفي «ابتزاز» أميركا لزيادة كمية السلاح

لكن جهات إسرائيلية مختلفة كانت أشارت، في الأسابيع الماضية، إلى أن قيادات إسرائيلية تعمل على ابتزاز أميركا، والحصول منها على المزيد من المساعدات العسكرية، تعويضاً عن «خسائرها» المتوقعة من إبرام الاتفاق النووي مع إيران والأسلحة الأميركية التي ستباع إلى دول الخليج العربي.

ونقل موقع «والا» الإخباري عن مصدر أمني رفيع المستوى قوله «لا علم لدينا بقيام أي جهة أمنية أو عسكرية تحدثت مع ديمبسي في هذا الشأن. والنقاش الذي جرى معه كان مهنياً، وحول مواضيع تتعلق بالشرق الأوسط، مع التركيز على سوريا».

وكانت «نيويورك تايمز» نشرت تقريراً ذكرت فيه أن مسؤولين إسرائيليين، على رأسهم وزير الدفاع موشي يعلون، مارسوا ضغوطاً شديدة على ديمبسي الذي يقوم حالياً بزيارة وداعية لإسرائيل قبيل انتهاء ولايته في تشرين الأول المقبل. ورمت الضغوط، وفق الصحيفة، إلى أن تنال إسرائيل في إطار الدعم العسكري الأميركي بعيد المدى، ليس فقط أنواعاً من أسلحة وإنما أيضاً كميات أكبر منها.

وتعتبر زيارة ديمبسي إلى سرائيل الزيارة الخامسة منذ توليه رئاسة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي. وأشارت الصحيفة إلى أن الضغوط الإسرائيلية تعبِّر عن «قلق متزايد» في إسرائيل من الاتفاق النووي مع إيران. وتخشى إسرائيل أساساً أن تعمل أميركا من أجل تعويض السعودية ودولة الإمارات على ضخ الكثير من الأسلحة هناك.

واقتبست «نيويورك تايمز» عن ديمبسي قوله إن «إسرائيل تريد أن تضمن أننا ليس فقط نساعدها في النوعية وإنما كذلك في الكمية. والنظرة هي أن الكم يقرر». وحسب كلام ديمبسي فإن إسرائيل في مطالبها من أميركا تسعى ليس فقط للتفوق على الدول العربية في الجانب النوعي، وإنما «يريدون أيضاً التفوق عليهم في الجانب الكمي أيضاً». وشددت جهات أمنية أميركية، تحدثت معها الصحيفة، على أنه في ختام اللقاءات لم تقدم واشنطن أية تعهدات جديدة بشأن شحنات الأسلحة والمعدات. لكنها قالت إن وزارة الدفاع الأميركية ستواصل التعاون مع إسرائيل من أجل توسيع جيشها.

وكان يعلون أعرب عن مخاوف حكومته من صفقات السلاح التي تنوي الإدارة الأميركية إبرامها مع دول عربية خليجية، على خلفية الاتفاق النووي مع إيران. وقال كلاماً يُفهم منه أن سعي أميركا لتقليص مخاوف هذه الدول عن طريق تزويدها بأسلحة متطورة يخلق مخاوف عند الإسرائيليين.

وكان ديمبسي أبلغ مرافقيه أن «إسرائيل تريد التأكد أننا ليس فقط نساعدها في الجانب النوعي، وإنما كذلك في كميات السلاح». وحاول تلطيف الأجواء مع إسرائيل بشأن الاتفاق النووي مع إيران، قائلا إنه «إذا تم التوقيع على الصفقة، فإن أمامنا عمل كبير. وإذا لم تُبرم الصفقة، فلدينا أيضاً ما نعمله». وشدد في كلامه مع القادة الإسرائيليين على «أنني أعتقد أن بيننا ما يكفي من الثقة والأمن المتبادل بين أميركا وإسرائيل ـ جيش بجيش ـ ونحن مستعدون لفعل هذا العمل».

وبعد لقائه مع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت حاول ديمبسي طمأنة الإسرائيليين إلى أن تل أبيب ستحافظ على تفوقها العسكري في الشرق الأوسط، حتى بعد أن تبدأ دول الخليج العربية بالتسلح بأسلحة متطورة للدفاع عن نفسها في مواجهة إيران. وأكد ثانية أن «الاتفاق مع إيران لن يضر بأمن إسرائيل».

في كل حال فإن إنكار جهات أمنية إسرائيلية صحة تقرير «نيويورك تايمز»، يتناقض مع تقارير نشرت في الأسبوعين الماضيين تحدثت عن جهد إسرائيلي مكثف للضغط على أميركا لزيادة معوناتها العسكرية لتل أبيب. وجرى الحديث تحديداً عن مساعي لزيادة عدد طائرات «أف 35»، التي تعاقدت إسرائيل عليها مع أميركا، والمطالبة بالمزيد من التمويل لمشاريع المنظومات المضادة للصواريخ.

وعدا ذلك تحاول إسرائيل إقناع أميركا بأنه بعد الاتفاق النووي مع إيران ستزيد الدول العربية من مشاريعها لامتلاك قدرات نووية لإحداث توازن مع طهران، وهذا يضر بمكانة إسرائيل وتفوقها في المنطقة. كما أن المطالب الإسرائيلية ازدادت مع تعقيدات الوضع الاقتصادي والحكومي في إسرائيل، وهو ما حال دون زيادة ميزانية الدفاع، ولذلك يسعى الجيش الإسرائيلي لتعويض ذلك بزيادة المعونات الأميركية.

حلمي موسى

السفير بتاريخ 2015-06-11 على الصفحة رقم 9 – عربي ودولي

Script executed in 0.023633003234863