ماذا بعد مجزرة أدلب

الإثنين 15 حزيران , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,669 زائر

ماذا بعد مجزرة أدلب

فدراسة الخارطة السياسية والجيوعسكرية للوضع السوري يرتبط ارتباطا وثيقا باليمن والعراق ومن ورائهم ملفين أساسيين. الأول نووي بين الجمهورية الاسلامية في ايران والولايات المتحدة والثاني هو كيف تحافظ إسرائيل على أمنها ؟؟؟؟

لا تبعدنا الا أسابيع بل ايام عن إنهاء المحادثات النووية بل على توقيع اتفاق أقله سيؤدي الى هدنة سياسية وعسكرية بين المعسكرين اذا صدقت التنبوؤات الصحافية إلا أن تصريحات المرشد الأعلى المتكررة حول واشنطن ودورها الإجرامي بالمنطقة يعني أن الملف النووي مفصولا كليا عن باقي الملفات .فلذلك ترجيح التصعيد هو الذي سيغلب كل ملفات التهدئة المُحتملة 

وكلام ولي الفقيه المباشر حول السعودية يدل على أن الموقف الحاسم اتخذ بالنسبة للصراع في العراق والخليج وبالتالي ستتوتر الأمور بعد شعور دول الخليج وتركيا بهزيمةٍ في الملف النووي.

وتترقب دولة العدو الأحداث في القلمون وعرسال فتستشعر بالخطر الوجودي لإن العنصر الحربي للمقاومة يحقق نصرا ساحقا في طبيعة جغرافية وعرة وبالتالي من يحرر جبال القلمون ستسهل عليه تلال الجولان .فإستشعار قيادة أركان الصهاينة بالضربة النوعية وقراءة الأحداث من زوايا متعددة دفع بعض قادة الدولة اليهودية الى تصريحات حول التهجير لخلق توازن رعب مما أحدثته المقاومة من تطور نوعي .

لذلك انطلق كيان العدو الى خطوات أولها 

1-محاولة استكمال افشال الخطوات الأخيرة للملف النووي بعمليات تجسس مستمرة كشف عنها عن قصد لإرباك المتحاورين وزعزعة الثقة اذاكان هناك ثقة 

2-التوجه بسياسة تحد من النشاط الروسي في سوريا وكان من الملاحظ الحديث عن رحيل العائلات الدبلوماسية منذ أشهر .

وأخيرا وليس آخرا يعتبر الدروز في الجيش الاسرائيلي عنصر مهم في تركيبة العدو لذلك إحداث مجازر بحق دروز سوريا يؤدي الى تدخل دروز لبنان وفلسطين .

ففي الدولة الغاصبة سيطالبون بحماية عبرية لإهلهم في أدلب وفي لبنان سيعلو أصوات قوية لحماية دولية مع بعض الأصوات للتسليح كالوزير وئام وهاب وبالتالي سيستفيد الكيان العبري من هذه المجازر بالدخول السياسي وفصل دروز الدولة السورية عن الأقليات وهكذا يعد انسحاب روسيا ولو تكتيكيا ومجازر الدروز في أدلب هو استفراد للطائفة العلوية من ناحيةمذهبية وهذه الأحداث تأتي في حديث إعلامي ضخم عن بديل للرئيس الأسد .فمن المرجح أن تستكمل العصابات التكفيرية مشاريع الإجرام في حق الطائفة الدرزية لتعلو الأصوات أكثر فأكثر إلا أن ما في جعبة المقاومة والجيش السوري هو تسليح رجال أدلب وغيرها في مواجهة الوحشية الإجرامية ليبقى هو الحل الأمثل والأقل كلفة للدروز فهل يبادر وليد جنبلاط الى طلب السلاح من السيد نصر الله ؟؟؟أم أنه سيناشد المجتمع الدولي الذي لا يسمع له حسيساً ؟؟؟؟أم أن الزعيم الدرزي سيطالب بحماية بريطانية عبر الأتراك؟؟؟؟؟ وهل يساعد بنو عثمان من كان لهم يداً في القضاء على السلطان العثماني أسئلة برسم زعيم المختارة المتوتر في هذه الأيام !!!!!!


Script executed in 0.030481815338135