هرب من حرب سوريا ليموت بعنقودية اسرائيلية في مجدل سلم بجنوب لبنان

الخميس 25 حزيران , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 9,298 زائر

هرب من حرب سوريا ليموت بعنقودية اسرائيلية في مجدل سلم بجنوب لبنان

كان يلهو مع شقيقيه محمود(7 سنوات) وحسن(5 سنوات) الذين يصغرانه سنًّا قرب والدهم جميل الذي اشعل نارا لسلق عرانيس الذرة لأولاده فيما كان ينظّف سورا من الحجارة المرصوفة غطّته الاعشاب قرب المنزله. منذ ايام خرج الوالد من المستشفى بسبب لسعة أفعى كانت في ذلك السور فأراد تنظيفه كي لا يلقى ابناؤه المصير نفسه، فإذ بكارثة أكبر! كان أولاده الثلاثة يلهون قربه، وشاء القدر ان يجد خالد ابن التسع سنوات جسما غريبا على بعد أقل من مترين عن والده، ظنّه في البداية لعبة أو كنزا فأحضره الى والده وأخوته ليسقط ارضا وينفجر فيرديه على الفور ويصيب الباقين بشظايا نخرت أجسادهم وأسالت دماءهم قرب المنزل وداخله. حتى الاشجار وجدار المنزل علقت بها شظايا القنبلة التي احدثت دويا قويا في البلدة فهرع ابناؤها محاولين انقاذ من بقي على قيد الحياة. جيران عائلة بركات اللبنانيين أسفوا كثيرا لموت خالد واصابة عائلته واعتبروه شهيدا وضحية للعدوان الاسرائيلي الذي لا تنتهي فصوله، وقالوا ان المأساة تلاحق هذه العائلة التي هربت من سوريا بعد تدمير منزلها، وخالد كان يعاني مشكلة في الرأس وخضع منذ مدّة لعملية في رأسه والوالد لسعته أفعى، وكلّهم أثنوا على خالد الذي كان ذكيا ومحبوبا من أبناء البلدة.

هذه الحادثة فتحت الباب مجدّدا على قضية القنابل العنقودية التي لا يبطلها زمن ولا عوامل جغرافية، وكانت مناشدات من اهالي البلدة الى الامم المتحدة والجمعيات والمؤسسات الانسانية اعادة اجراء مسح للبلدة لا سيّما ان هذه القنبلة وُجدت ضمن تجمّع سكني وليس في حقول بعيدة عن وسط البلدة.

الموضوع  لـ رونيت ضاهر -  النهار 

Script executed in 0.115149974823