«جزر النخيل» تستقبل زوارها.. والدولة غائبة

السبت 27 حزيران , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,284 زائر

«جزر النخيل» تستقبل زوارها.. والدولة غائبة

وقد اطلعوا جميعا على ما يختزنه شاطئ الميناء من مرافق طبيعية قادرة على النهوض الاقتصادي والسياحي بالميناء وطرابلس وكل منطقة الشمال.

وتتطلع الميناء، بعدما أمضى وزراء من الحكومة يوما طويلا فيها إلى أن يصار إلى إنصافها، ورفع صبغة الإهمال والحرمان عنها، من خلال الإفراج عن كل المشاريع المتعلقة بتطوير هذه الجزر المحمية وغير المحمية، وهي مشاريع لا تزال أسيرة أدراج الوزارات والمجالس والمؤسسات الرسمية المعنية لأكثر من 23 عاما منذ صدور قانون الحماية الرقم 121 الصادر عن مجلس النواب في 9 آذار عام 1992.

أمس الأول، وضعت محمية جزر النخيل بتصرف روادها، إذ وجهت لجنة إدارة المحمية كتابا إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي أبلغته فيه أن المحمية ستفتح أمام الزوار لغاية 30 أيلول، من دون أية أذونات مسبقة. وذلك بعد توقف موسم تفريخ الطيور، وتوقف موسم هجرتها، وتوقف السلاحف عن وضع بيوضها، وحيث تكون النباتات النادرة في حالة سبات صيفي تحت التراب، متمنية أن يقوم الجيش بمؤازرتها في إدارة المحمية وفي ضبط المخالفات لما فيه خير الجميع في إطار الحفاظ على القانون.

ومن المفترض أن تشكل محمية جزر النخيل، بعد الإعلان عن افتتاحها، وفي ظل الأمن الذي تنعم فيه طرابلس منذ أكثر من عام بفعل الخطة الأمنية، عامل جذب كبيرا للزوار من مختلف المناطق اللبنانية ومن السياح للتمتع بخصائصها الطبيعية المميزة ومياهها النقية. وهذا أمر يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية وإنعاش المؤسسات السياحية القائمة على كورنيش الميناء، ودعم شريحة واسعة من أبناء مدينة الموج والأفق من أصحاب المراكب الذين يضعونها في خدمة الراغبين بالوصول إلى الجزر، إضافة الى محال العصائر والمأكولات وأصحاب البسطات.

تبعد محمية جزر النخل عن شاطئ الميناء نحو خمسة كيلومترات، وتبلغ مساحتها الإجمالية 2.4 كيلومتر مربع، وتتألف جزيرة الأرانب من قسمين، قسم صخري يمتد من الشمال الغربي إلى الجنوب، وقسم رملي يمتد من الشمال إلى الشرق، وهي تضم آثارا لكنيسة صليبية تعود إلى القرن الثالث الميلادي وبقايا ملاحة تقليدية وبئر مياه عذبة. وتعود تسمية الجزيرة بـ «الأرانب» إلى عهد الانتداب الفرنسي حين وضع القنصل الفرنسي فيها عددا من الأرانب فتناسلت وتكاثرت ولا تزال حتى اليوم.

وتمثل المحمية محطة راحة بالنسبة للطيور المهاجرة النادرة، وتلك المعرضة لخطر الانقراض، ويعتبر شاطئها الرملي من المواقع القليلة المتبقية على الشاطئ اللبناني لتفريخ السلاحف البحرية المعرضة لخطر الزوال كالسلحفاة الخضراء والسلحفاة الضخمة الرأس، كما تستقبل المحمية في مغاور صخورها «فقمة بحر المتوسط» التي تعتبر الحيوان الثديي السادس على لائحة الانواع المهددة بالانقراض.

كما تضم المحمية نباتات طبية وتنفرد بأنواع خاصة، كما تعتبر أرضها المغمورة بالمياه أو المعشبة أو الرملية مكانا فريدا من نوعه لتفريخ الأسماك وتكاثر الإسفنج.

وتقوم لجنة المحمية بسلسلة أعمال تأهيل بدعم من بعض المنظمات الدولية للحفاظ على مقومات المحمية وخصائصها وعلى الدور السياحي الذي تلعبه.

ويشدد أمين سر لجنة إدارة المحمية المهندس عامر حداد على ضرورة الاستفادة من الجزر الطبيعية، والعمل على تطويرها وتجميلها وتسهيل النزول إليها والقيام بمشاريع حضارية عليها تتناسب مع التوازن البيئي لتشجيع السياحة البيئية في لبنان.

أما جزيرة رامكين فتقع على بعد 600 متر إلى شمال غرب جزيرة الأرانب، وهي صخرية عموما وفي بعض أطرافها مساحات رملية صغيرة، وتحتضن فنارا قديما كان يعمل على الطاقة الشمسية، إضافة إلى خنادق ومواقع مدفعية قديمة تعود إلى فترة الانتداب الفرنسي.

وتقع جزيرة سنني على بعد 500 متر إلى الجنوب الشرقي من جزيرة النخيل، وهي مستطيلة الشكل، وصخرية عموما، باستثناء مساحة رملية صغيرة، وقد سميت بسنني لأن الطيور البحرية البيضاء تصطف على رؤوس صخورها عند المغيب فتعطي لها شكلا مسننا، أو بحسب الروايات لأن صخورها مسننة.

غسان ريفي 

السفير بتاريخ 2015-06-27 على الصفحة رقم 4 – محليّات

Script executed in 0.027302026748657