الجمعيّات الكشفيّة في لبنان في ضيافة جمعيّة كشّافة الرّسالة الإسلاميّة على مائدة الرّحمان

السبت 04 تموز , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 963 زائر

الجمعيّات الكشفيّة في لبنان في ضيافة جمعيّة كشّافة الرّسالة الإسلاميّة على مائدة الرّحمان

و ذلك بحضور النواب د. أيّوب حميّد، علي بزّي، قاسم هاشم، ممثل وزارة الشباب والرياضة السيد جوزيف سعدالله، رئيس اتحاد كشاف لبنان المحامي جوزيف خليل، وأعضاء الهيئة الإدارية، مدير عام مجلس الجنوب السيد هاشم حيدر، نائب القائد العام الحاج حسين عجمي، المفوض العام القائد حسين قرياني، أعضاء القيادة العامة والمفوضية العامة في الجمعية، أعضاء الهيئة التنفيذية في حركة أمل، المسؤول الثقافي لإقليم بيروت الشيخ حسن شريفة، والرؤساء والمفوّضون العامّون وممثّلو الجمعيّات الكشفيّة: المسلم – الماروني – الاستقلال – الوطني الأرثوذكسي – اللّبناني – المشاريع – المهديّ(عجّ) – العامليّ – الجرّاح – المقاصد – الهومنتمن – الوطني الديمقراطي – الوطني اللّبناني – السّرياني – المحبّة – العربي الغد – الأنوار – التّربية – البيئة – جمعيّة الرّسالة للإسعاف الصحّي – جمعيّة مرشدات الرّسالة.

افتُتح الحفل بتلاوة آياتٍ بيّناتٍ من القرآن الكريم، ثمّ بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد جمعية كشافة الرسالة الإسلامية. قدّم الحفل عضو القيادة العامة القائد قاسم عبيد، ثمّ بتواشيح رمضانية، وبعدها ألقى نائب القائد العام الحاج حسين عجمي كلمة جاء فيها:

.   نلتقي أيها الأحبة في هذه الأجواء الرمضانية المباركة، وتفوح منه نسائم الإلفة والوداد وتظلّله، والكشفية هي إحدى أهم الأعمال المشتركة بين القادة وبين الأفراد والأعمال الصالحة في خدمة الإنسان والأوطان، وهذا ما أعلنه الإمام القائد السيد موسى الصدر أن شباب الكشاف يعملون بأمر من الله والانسانية، ورسم لنا نهجاً نسلكه.

هذه الجمعية التي أنعم الله عليها بنعمة المؤسِّس الإمام القائد السيد موسى الصدر، ونعمة القائد العام دولة الرئيس نبيه برّي الذي يؤكد دوماً على التواصل والحوار والتلاقي بين أبناء الوطن الواحد.

وهذه جمعية كشافة الرسالة الإسلامية التي تضم قادة رساليّين، يتسابقون في العطاء وفعل الخير، حاضرون ومتواجدون في الأماكن، منتشرون في ساحات الوطن للرعاية الاجتماعية والتربوية للجيل والشباب وفعل الخير والخدمة العامة للإنسان لتتحقق بذلك خدمة المجتمع، كي ندخل أبواب الجهاد والعطاء من نافذة الإنسان خليفة الله على الأرض.

هؤلاء الكشفيّون يُحسنون التعامل مع أمانةٍ أُودعت لنا خاصة وهم الأولاد والأطفال، ومواجهة أعداء الخارج وتحصين الساحة الداخلية، وسارعوا في التقاط ذرّات المعرفة والعلم النافع لمواجهة الأزمات والتحديات الكبرى والتجارب عديدة، والاستعداد الدائم وعمله في التنمية البشرية وقدرته على إعداد برامج للشباب وتوجيههم وتعليمهم

إيجاد الحلول لتحصين المجتمع إذا ما أوكلت إليه مهمة إعادة بناء وطنه الذي يريد، وفي التصدي والمواجهة. لذلك، وجب إشراكه في البناء والإنماء كما في التشريع والقوانين.

 واجبنا كجمعيات كشفية تسريع خطوات العمل المشترك والتلاقي الدائم وتنفيذ البرامج والأنشطة المشترَكة والتي تعبر حدود المناطق إلى الوطنية العامة وهذا ما نشهده اليوم . في زمنٍ تزداد فيه لغة المحاور المناطقية والطائفية الضيّقة والتي لا تجلب الخير للعباد والبلاد، وجميعنا يحمل لغة المحبة والأخوّة وثقتنا الكبيرة بمواقعكم وتمثيلكم كاتحاد وجمعيات وفعاليات وسياسيّين. ولنطلق صرخة إنذارٍ إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه من جمود وفراغ قاتل واحتقان يورث إشكالات متنقلة .

 نحن دعاة التطوير والتحسين في عمل الدولة ومؤسساتها، ولكن ليس على حساب التعطيل والشلل! فهذا حتماً يؤدي إلى الموت البطيء. وما زال الأمل بالقادة والزعماء والرؤوساء ممّن يسعون للعبور بالوطن إلى شاطىء الأمن والأمان، وليبقى أسلوب الحوار الذي يدعو له دائماً دولة الرئيس نبيه برّي هو الأنجح والأفضل للخروج من الأزمات وإيجاد الحلول للمشكلات الحاصلة في وطننا وعالمنا.

ومن جهةٍ أخرى، جاء في كلمة عضو المكتب السياسي في حركة أمل سعادة النائب الدكتور أيّوب حميّد:

ننطلق من هذا الشّهر الفضيل، الذي من مُوجباتِ صيامه الكلِم الطيّب وما فيه منفعةً للنّاس ليبقى ويستمرّ وينمو. فبُوركتُم أحبّةً رساليّين، وأخصّ إخواني في جمعيّة كشّافة الرّسالة الإسلاميّة والرّسالة للإسعاف الصحيّ، هذا الزّرع الذي أينَع نتيجة عطاءٍ لا يتوقّف، وبُورك المؤسّس والرّاعي والحامي بوركت التّضحيات، وبُورك الشّهداء والجرحى.

وأتوجّه بالتّحيّة للأحبّة الرساليّين في المنظمات الكشفيّة الأخرى الذين يعطون في زمن القحط، لا يعرفون السّكينةَ في زمن المراوَحة، وهُم في حراكٍ دائمٍ لأنّها حركة الإنسان نحو الأفضل .

كثيرةٌ هي الأمور التي نتجرّعها من آلامٍ وعوائق في طريقنا نحو الأفضل، وكبيرةٌ هي معاناتنا من الفراغ الحاصل على مستوى رئاسة الجمهوريّة والشّلل المقصود الذي أصاب المؤسّسة التشريعيّة، ونحن اليوم نشهد تحلُّلاً وتفتُّتًا على مستوى الأوطان، وعلى مستوى الأخطار الإسرائيليّة وما تضمره، فهي الشرّ المطلَق كما وصفها الإمام القائد السيّد موسى الصّدر.

 نرى شعارات تهدف إلى التّغيير والإصلاح والكرامة والحريّة وغيرها، ربّما تعبّر عن حاجة حقيقيّة لشعوبنا، ولكنّها للأسف غطاء للفتنة الكبرى التي تضرب الوطن العربيّ.

 وبعد الكثير من الشّعارات التي تهدف إلى بقاء إسرائيل العدوّة قوّةً مهيمنةً، والتي تبرّر أنّه يصعب الانصهار بين مكوّنات ديانات السّلام، والتي تبرهن أنّها القادرة على البقاء بالانتماء إلى العِرق والدّين. هكذا تضيع التضحيات، المقاومة والتّحرير، والشّعارات النّبيلة، وجميع الشّهداء الذين استُشهدوا لإيمانهم بمعتقدات حَقّة.

 ما أحوجَنا إلى تحصين بيتنا الدّاخليّ، ومَن يريد بقاء لبنان عليه أن يضحّي. فهذا الوطن قائم على انصهار إرادات أبنائه، وطنًا نهائيًّا لجميع بَنيه.

دعوتنا الدّائمة إلى الحوار والتّلاقي. هذا نهجُنا ونهجُ ديانات السّماء، فكلّ الدّيانات كانت تدعو إلى اللّقاء ونبذ الانشقاق والخلاف.

كرّمتمونا اليوم بأن نكون على منبركم في لقاءٍ يجسّد وحدة لبنان بكلّ أطيافه. أعاده اللهُ عليكم بالخير والسّلام.

Script executed in 0.062453031539917