عملات وبطاقات وارف قميحة النادرة في أول معرض للطوابع في العالمين العربي والاسلامي في بيروت

الثلاثاء 07 تموز , 2015 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,678 زائر

عملات وبطاقات وارف قميحة النادرة في أول معرض للطوابع في العالمين العربي والاسلامي في بيروت

ليس الموضوع ما يجذب، على أهميته، فالمسجد كان نقطة ارتكاز المدينة الإسلامية ومحورها، وناظم حركتها المجتمعية وضابط إيقاع اقتصادها ومعيشة ناسها.. ثم أُريدَ له أن يتحول إلى منتج لمشاهد نرى بعضاً منها على الشاشات في نشرات الأخبار اليوم.

بل ما يجذب هو الجهد البحثي، الذي بذله قميحة ليخرج بمعرض يحتل مساحة من جدران “رمضانيات بيروتية”، في بيال. ليؤكد، بشكل ما، الجمالية المعمارية الظاهرة، والثقافية المختزنة في أوراق وصور.

من الطوابع والعملات ما هو أصلي ونادر، ومنها ما هو صورة عن الأصل، ولكل منها حكاية تبدأ بالتاريخ الجيوسياسي وبفن العمارة، والانثروبولوجيا، لتنتهي عند ممالك وكيانات سياسية سادت ثم بادت.

معارض المواضيع تتخطى الهواية.. تتخطى عملية جمع الطوابع والعملات والبطاقات البريدية، أو البحث عنها لشرائها من هنا وهناك.. ثم عرضها على المهتمين.

هي عملية معرفية تفتح أفقاً لا حدود جغرافية أو تاريخية أمامه ولا عوائق. تتخطى الحرص الذي يبديه كل هاو على مجموعته، وتحفّز على نبش زوايا معرفية غير مكتشفة عبر الغوص في الخفايا والسؤال عن الأسباب.. لتصل إلى مشاركة الآخرين في نتائج البحث.

ذلك أبعد بكثير من إعادة توضيب ما، هي عملية تلامس البحث العلمي الاحترافي المتعدد الاختصاصات.

ذلك ما يستحق التفاتة.

فللمرة الأولى في العالم العربي والإسلامي، يفتتح في «البيال» متحف للطوابع البريدية والعملات الورقية والبطاقات البريدية، تحمل صوراً للمساجد التاريخية، وذلك بدعوة من «مؤسسة مخزومي» ضمن «مهرجان رمضانيات 2015».

حضر الافتتاح وزير السياحة وممثل وزير الثقافة، ومحافظ بيروت زياد شبيب ولمى سلام عقيلة رئيس الحكومة تمام سلام وفؤاد مخزومي وعقيلته وممثل عن المفتي وفاعليات سياسية واجتماعية وديبلوماسية.

ويتضمن المعرض لوحات من معظم دول العالم العربي والإسلامي والغربي أيضاً، حيث تبرز الطراز العربي البسيط في بناء المساجد كما إبراز الطراز الفارسي والعثماني والمغولي، والمجموعة خاصة برئيس النادي اللبناني لهواة الطوابع والعملات والذي يهوى جمع الطوابع والعملات النقدية وارف قميحة  والتي عرض منها ما يزيد على 100 طابع وبطاقة بريدية وعملة نقدية.

ويهدف المعرض إلى المحافظة على التراث الإنساني والإسلامي معاً، باعتبار المساجد أماكن للتعبّد والتسامح والمحبة والوحدة، وللسجود وليست منابر للتحريض على الفتنة والقتل، وما يحدث من تدمير للمساجد اليوم يعدّ جريمة حرب بحق التاريخ الإسلامي.

واشار رئيس النادي اللبناني لهواة الطوابع والعملات وارف قميحة الى انه  «بمعرضنا اليوم موضوع هو المساجد على الطوابع والعملات والبطاقات البريدية. هو إعادة سرد لمصطلح المسجد. المسجد هو مكان للسجود لله. والجامع هو المكان الذي يجمع الناس للمواضيع أو للصلاة فبالتالي اسمه جامع. فبالتالي هذه المساجد أو الجوامع بعض منها يدعو للتفرقة بينما المساجد رسالتها هي المحبة والتسامح والألفة بين عامة الناس. ليس فقط المسلمين بل كافة الطوائف وشرائحها».

وأوضح قميحة أنه جمع هذه المواد النادرة على مدى سنوات وقال: «الهدف أيضا إبراز حضارتنا الإسلامية والعودة لقيم المسجد.. قيم المحبة والتسامح. أيضا يرى الزائر على السيرة التاريخية لبناء المسجد».


Script executed in 0.060492038726807