قصة حقيقة حدثت في صور: خالد زرقط ... تركوه جريحاً ليموت في الشارع !

الخميس 30 تموز , 2015 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 76,463 زائر

قصة حقيقة حدثت في صور: خالد زرقط ... تركوه جريحاً ليموت في الشارع !

هي قصة حقيقية حدثت ليل امس الثلاثاء في مدينة صور، ليست من نسج الخيال ولا هي من قصص الاعلام المضخمة بهدف الجذب او الاثارة ... انها قصة مواطن فقير معدوم تركوه ليموت في الشارع .... هي قصة انسان لايملك مالاً فهو لا يستحق الحياة برأيهم اذاً !! هي قصة ان دلت على شيئ فهي تدل على غياب الشعور الانساني لدى الجميع الا قلة قليلة من اناس ربما باتوا غرباء عن هذا المجتمع المادي البشع ...

ماذا في التفاصيل:

بحسب المعلومات الموثوقة تماماً والتي وردت الى موقع يا صور فقد تلقى مركز الدفاع المدني الاقليمي في صور منتصف ليل امس اتصالاً من قوى الامن الداخلي يفيد بوجود جريح على الارض في محلة جل البحر – قرب التجمع السكني لمطرانية الروم الكاثوليك.

توجهت سيارة اسعاف الى المكان فوجدت المواطن الفقير خالد زرقط من الزرارية ملقىً على الارض مصاباً بكسر بالغ في فخذه وجروح متفرقة في انحاء جسده، وبسؤاله افاد ان سيارة مجهولة صدمته وفر سائقها من المكان.

اشار مخفر الدرك المختص على رجال الدفاع المدني بإصطحاب الجريح الى مستشفى صور الحكومي وهكذا كان، الا ان مستشفى "الدولة اللبنانية العظيمة" رفض استقبال زرقط لعدم حيازته اوراقاً ثبوتية وعدم وجود من يعرف عنه.

غادرت سيارة الاسعاف التي تحمل الجريح زرقط مستشفى صور الحكومي وبدأت جولتها على مستشفيات صور الثلاثة، واسمحوا لنا هذه المرة ان نسمي الامور بأسمائها، من اللبناني الايطالي الى جبل عامل فحيرام، رفضت المستشفيات الثلاثة استقباله بحجج واهية، ولم يرقَّ قلب احدٍ من العاملين او رسل الانسانية في المستشفيات الثلاثة لحال هذا الفقير المعدم بتضميد جروحه على الاقل ووقف النزيف المتدفق في انحاء جسده، وكان الرفض قاطعاً بإدخاله الى الطوارئ، حتى ان تلاسناً حصل بين بعض الممرضين ورجال الدفاع المدني في احد المستشفيات على خلفية هذا الرفض القاسي، رغم ان قسم الطوارئ كان فارغاً بالكامل.

امام هذا الواقع المرير، عاود رجال الدفاع المدني الاتصال بمخفر قوى الامن الداخلي فكانت الاشارة الحتمية بعد انسداد افق الحلول: ارجعوه الى الشارع حيث وجدتموه !!

اخذ رجال الدفاع المدني الجريح البائس خالد زرقط مرغمين الى حيث وجدوه في جل البحر وتركوه على قارعة الطريق، وهناك نام هذا الفقير المعدم مكسور الفخذ مهشم الجسد نازف الجروح على رصيف احد الشوارع تنهشه الالام المبرحة وحيداً بغير معين حتى طلعت شمس الصباح، وعندها تم التواصل مع احد اقاربه في بلدة الزرارية الذي جاء وكفله وادخله الى احد المستشفيات حيث يعالج الان من جروحه وكسوره وتدهور حالته بعدما بقي نازفاً في الشارع لاكثر من عشر ساعات ...

عاش لبنان العظيم .... عاش الجنوب العظيم .... عاشت الانسانية في قلوبكم .... كل فقير بائس معدم يتسول الطبابة على ابواب مستشفياتكم وانتم بخير ...

ــــــــ زرقط جريحاً نائماً على قارعة الرصيف بعد رفض كل مستشفيات صور بدون استثناء استقباله ـــــــــــ


موقع ياصور

Script executed in 0.044809818267822