الميدل ايست تطرد مغترب لبناني من طائرتها: كبولو شنتو ... ما بدي شوفو بالطيارة !

الأربعاء 12 آب , 2015 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 44,367 زائر

الميدل ايست تطرد مغترب لبناني من طائرتها: كبولو شنتو ... ما بدي شوفو بالطيارة !

موعد إقلاع طائرته المغادرة من مطار بيروت إلى الولايات المتحدة الاميركية عبر روما بواسطة شركة "أليتاليا"، كان تمام الثامنة والنصف من صباح الجمعة 31 تموز. وصل باكراً إلى المطار حاملا أسعد التفاصيل وأكثرها دفئاً إلى قلبه وعهداً بعودة مؤكدة.

الطائرة الايطالية لسبب ما ألغت رحلتها، لينتقل الركاب إلى الطائرة الوطنية "الميدل ايست" في الرحلة رقم 231. أودع حقائبه وأصدرت له بطاقة الدخول إلى الطائرة، كما بطاقات الدخول الى الأقسام الأخرى من الرحلة المتبقية في عواصم العالم. 

في الطائرة أتى من يطالب ان المكان الذي يجلس فيه هو له. الراكبان خصص لهما نفس المقعد. كيف ذلك؟ العلم عند الله. وبما ان الشاكي ترافقه عائلة، قبل مغتربنا الكريم أن ينتقل من مقعده إلى آخر ليواجه نفس الموضوع مع راكب آخر... ليكتشف لاحقاً ان لا مكان له في الطائرة ولتطلب منه المضيفة بأسف أن يغادر(؟!)

يغادر إلى أين وكيف؟ الطائرة؟! حقائبه كيف يستلمها؟ وأين ستصل؟ وما الحل؟ كان وقع المفاجأة - الصدمة قوياً إلى درجة الذهول والصمت المطلق. طلب من المغترب أن يتقدم إلى باب الطائرة، ففعل. سأل المضيفة عن حقائبه وأمام مراقبة الأمن. بالطبع لا جواب لدى المضيفة والموضوع ليس من مسؤوليتها، ليخرج قبطان الطائرة مقطب الجبين مستفهماً  ومستهجناً تأخر رحلته بسبب هذا الراكب "المزعج" (؟!) وطالباً  منه المغادرة. ولما سأله المغترب عن حقائبه، طلب القبطان من معاونية  بالحرف الواحد "كبولو شنتو ... ما بدي شوفو بالطيارة".

لا مشكلة. لا صوت عال. لا إشكال والشهود كثر من الركاب والأمن الذي لم يتدخل أو يدخل الطائرة. هذه أيضاً ليست مسؤوليته في وجود القبطان. إنتقل المغترب الشاب مع مرافق أمني إلى مكتب للأمن العام والقلق يتملكه. كانوا لطفاء، فالموضوع هو لتدبير أمور لوجستية كإلغاء ختم المغادرة واستلام الحقائب... التي وصلته بعد ساعات، ليعود بعدها الى مكاتب الشركة الوطنية وشركة "أليتاليا"... والنتيجة: لا أحد مسؤول، وبطاقة سفره ألغيت ولا من بديل؟! وبإمكانه حجز بطاقة جديدة ب1500 دولار؟!

كان عليه أن يتصل بالولايات المتحدة، ليحضروا له بطاقة سفر مجانية بالطبع في خلال دقائق، ولتصله على الفور عبر البريد الالكتروني وليغادر السبت الأول من آب. هل كان عليه أن "يعتصم" في الطائرة؟ يفتعل مشكلا أم يتصل بسفارة بلاده؟ لم يفعل. لكنه اتجه بطريقة حضارية إلى قسم الشكاوى في المطار ليرفع له المسؤول يديه استسلاماً. "شو بقدر أعملك" قال له.

من المسؤول؟ كيف تصدر بطاقة دخول إلى طائرة لراكب مع تخصيص مقعد وليس من مكان له وربما لغيره؟! وكيف يتصرف قبطان بمثل هذه الطريقة الفجة والمفترض انه يحمل صفة إستثنائية وصلاحيات واسعة وهو في مركبته، ومنها  "القاضي" على سبيل المثال فحسب؟!

هل مثل هذه الأسئلة مهمة في بلاد العجائب عندنا؟! ترى، هل يعود مغتربنا ثانية ويطالب بجنسيته؟!

جمال امين - موقع النشرة 

Script executed in 0.036977052688599