ثغرات في تطبيق الـ«جنريك»/ ملاحظات الصيادلة على الوصفة الطبية الموحّدة

الخميس 13 آب , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,582 زائر

ثغرات في تطبيق الـ«جنريك»/  ملاحظات الصيادلة على الوصفة الطبية الموحّدة

وبعد مرور ثلاثة أيام على بدء تطبيق الوصفة، يلاحظ بعض الصيادلة وجود ثغرات في التطبيق. يجد الصيدلي ومستورد الأدوية ناجي جرمانوس أن «معظم الأطباء لا يضعون الإشارة على الوصفة للسماح باستبدال الأدوية، ويفتقر الصيدلي للمحفّزات لاستبدال الأدوية الأساسية «brand» بأدوية الجنريك ذات هامش ربح أقلّ. من دون أن يظهر المريض معرفة واضحة بالوصفة الطبية الجديدة».

يشير الصيدلي محمد جحجاح إلى بعض الثغرات في تعبئة الأطباء للوصفات الطبية، كأن يتم وضع ختم الطبيب على الخانة المخصصة للصيدلي. يوافق بعض الأطباء على استبدال الدواء بينما يرفض البعض الآخر. وتعتبر الوصفة أمراً «جديداً» على المريض. يوافق جحجاح على افتقار المحفزات للصيدلي في شأن استبدال الأدوية.

يلفت الصيدلي أيهم الأحمر إلى أنه «في حال وجود خطأ ما في تعبئة الوصفة الطبية، يجب على المريض مراجعة الطبيب ولا يمكن حلّ تلك المسائل هاتفياً»، موضحاً أن «الوصفة تحدّ من إمكانية الطبيب في مسايرة بعض المرضى في إعطاء بعض الوصفات من دون كلفة مادية، إذ على الطبيب أن يدفع ثمن الوصفة».

يشرح أحد الصيادلة (فضّل عدم ذكر اسمه)، أنه لا يمكن استبدال دواء «جنريك» وصفه الطبيب بدواء جنريك أرخص، ما يحدّ بالتالي من هامش الاستبدال. ويسأل عن المعايير التي يرتكز عليها الطبيب في منح حق الاستبدال أو منعه، إذ يعتبر الطبيب متخصّصاً في تشخيص المرض وليس في تركيبة الأدوية وفعاليتها. وتحدّ الوصفة الطبية الموحدة من إمكانية صرف الصيادلة لبعض الأدوية من دون وصفة طبية.

أما نقيب الصيادلة ربيع حسونة، فقال في مؤتمر صحافي إن «الوصفة الطبية الموحّدة هي بداية في تنظيم العلاقة بين الطبيب والمريض والصيدلي والجهات الضامنة»، معتبراً أن «المواطن اللبناني هو المستفيد الأول والأخير من تطبيق الوصفة، التي ستؤدي الى انخفاض في الفاتورة الدوائية ووفر لمصلحة المريض بنسبة لا تقل عن ثلاثين في المئة».

وطالب حسونة بـ «إيجاد المحفزات للصيادلة مثل باقي الدول التي طبقت هذا النظام»، مشدداً على أن «عملية الاستبدال يجب أن تتم من خلال الصيدليات وتحت إشراف الصيدلي فحسب».

لا علاقة بأسعار الأدوية

يؤكد رئيس نقابة مستوردي الادوية أرمان فارس لـ «السفير» أن لا علاقة بين انخفاض أسعار الأدوية وبين الوصفة الطبية الموحّدة، موضحاً أن أسعار الأدوية ترتبط بتسعير الدواء، بينما تهدف الوصفة الطبية الموحّدة إلى تخفيض كلفة العلاج. تعتبر الوصفة، وفق فارس، فرصة لإعطاء الدواء الأنسب للمريض، بالفعالية عينها بسعر أدنى. يضيف جرمانوس: «لا علاقة بين انخفاض أسعار الأدوية والوصفة الطبية الموحّدة. يرتبط انخفاض أسعار بعض الأدوية خصوصاً المستوردة من أوروبا بتخفيض كلفة الجمارك». ويوافق جحجاح على أن لا رابط بين الوصفة الطبية الموحّدة وبين أسعار الأدوية المرتبطة بالمعايير التي تضعها وزارة الصحة العامة.

من جهته، اعتبر النائب السابق إسماعيل سكرية أنّ «الوصفة الطبية الموحدة، بغياب الضوابط العلمية والإدارية لسوق الدواء اللبناني، تبقى رغم إيجابياتها غير مطابقة لصحة أهدافها وسلامتها»، آملا في «ألا تكشف الأيام حقائق قد تجعلها كلمة حق يُراد بها باطل ومجرد شعار جميل».

وقال إن «الوصفة الطبية ستشرّع المخاطر الصحية التي تحملها مئات الأدوية المجهولة التركيب والفعالية والمتعددة الجنسيات، وأدوية التهريب المتزايدة عبر سوريا، وتلك التي لا تحمل دليلاً إرشادياً موزّعاً مع الوصفة».

ملاك مكي

السفير بتاريخ 2015-08-13 على الصفحة رقم 4 – محليّات

Script executed in 0.03382420539856