حملة خليجية على حزب الله: أسلحة الكويت تعود إلى حقبة صدام؟

الإثنين 17 آب , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 11,472 زائر

حملة خليجية على حزب الله: أسلحة الكويت تعود إلى حقبة صدام؟

 

تشنّ الصحف الخليجية منذ أيام هجوماً على المقاومة في لبنان وعلى إيران، متهمةً حزب الله بالوقوف خلف «خلية إرهابية»، تمّ الحديث عن توقيفها في الكويت قبل خمسة أيام، على يد جهاز أمن الدولة الكويتي.

وعلى الرغم من أنه لم يصدر أي موقف رسمي كويتي باتهام حزب الله أو إيران بالضلوع في «خلية العبدلي» (نسبة إلى المزرعة التي تمّت مصادرة مخزن للأسلحة من داخلها في منطقة العبدلي، ويعود المخزن بحسب تسريبات التحقيقات إلى خلية من أربعة متهمين)، ورغم أن وسائل إعلام كويتية قالت إن جزءاً من الأسلحة يعود إلى زمن احتلال جيش صدام حسين للكويت، وإعلان النيابة العامة الكويتية حظراً للنشر على تفاصيل القضية «حفاظاً على سرية التحقيقات»، إلّا أن الإعلام الخليجي استمر في كيل الاتهامات لحزب الله، مشيراً إلى أن «غالبية الأسلحة التي عثر عليها كان يتمّ نقلها بحراً إلى الكويت من إيران، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في الكويت».

 

 

وبدا لافتاً هجوم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي ضاحي خلفان على حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصرالله، ودعوته دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى شنّ عدوان على المقاومة وجنوب لبنان، عبر عدّة تغريدات على صفحته الرسمية على موقع «تويتر»، في وقت عبّر فيه عددٌ من المسؤولين الكويتيين عن تقديرهم لـ«جهود الأمن الكويتي» من دون الإشارة إلى حزب الله، على غرار البيان الرسمي الذي صدر عن وزارة الداخلية الكويتية، الذي أكد أن «الموقوفين ينتمون إلى منظمة إرهابية» من دون الإعلان عن تفاصيل.

 

بدورها، شنّت صحيفة «الراية القطرية» هجوماً عنيفاً على حزب الله وإيران، داعية دول مجلس التعاون الخليجي إلى «تصعيد دبلوماسي» عبر سحب السفراء من طهران وبيروت، و«إيقاف كل دعم للدولة اللبنانية المتهاونة مع تنظيم حزب الله، لئلا تمرّ الحادثة مرور الكرام»، فيما أشارت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية إلى أن «الكويت تلوّح بقائمة لتصنيف الجماعات الإرهابية بعد خلية العبدلي»، في إشارة إلى احتمال إعلان الكويت إعلان حزب الله «منظمة إرهابية» على غرار ما أعلنت عنه بعض دول مجلس التعاون الخليجي. ولم يصدر أي تعليق من قبل حزب الله أو إيران على الاتهامات الاعلامية الخليجية.

 

وأشارت تسريبات التحقيقات في أكثر من صحيفة كويتية وخليجية إلى أن عدد الموقوفين الرئيسيين في «خلية العبدلي» هم أربعة يحملون الجنسية الكويتية، هم (حسن ح.) من مواليد 1968 وهو «زعيم الخلية» ويحترف الغطس، و(حسن ط.) من مواليد 1980، و(محمد م.) من مواليد 1984، و(ع.ح.) من مواليد 1981. وبحسب جريدة القبس، فإن «عدد الموقوفين وصل إلى 13 بعد تطوّر التحقيقات واعتراف المتهمين، كلّهم كويتيون». وكشفت مصادر لجريدة الأنباء الكويتية أن «جزءاً من الأسلحة والمضبوطات كان من مخلفات الاحتلال (العراقي)، وجزءاً آخر تم تهريبه إليه وإلى زملائه الذين جنّدهم، وذلك عن طريق البر، كما جاءت كميات من المتفجرات عن طريق البحر عبر وضعها في عبوات حافظة، كما يحدث في تهريب المخدرات وتركها في أماكن معينة لينطلق المتهمون بعد ذلك الى مكان المتفجرات باستخدام تقنية الـGPS»، مؤكّدة أن «المتهمين تلقّوا دورات في لبنان على كيفية التعامل مع الأسلحة وإعداد مواد متفجرة منها واستخدامها».

 

والجدير بالذكر أن انتحارياً سعودياً فجّر نفسه داخل مسجد «الامام الصادق» في منطقة الصوابر في الكويت، نهاية حزيران الماضي، أثناء أداء المصلين صلاة الظهر داخل المسجد، ما أدى إلى وقوع عددٍ كبيرٍ من الشهداء والجرحى، وأعلن تنظيم «داعش» تبنّيه للتفجير الارهابي، فيما وجّه السيد نصرالله خلال كلمة له في 10 تموز الماضي تحيّة إلى الكويت «أميراً وحكومة، ومجلس الأمة، وقوى سياسية واجتماعية، وعلماء سنّة وشيعة ووسائل إعلام وأناس» بسبب الـ«نموذج الرائع» في التعاطي مع التفجير لناحية «الإدانة الشاملة والدفاع الشامل».

الأخبار

http://www.al-akhbar.com/node/240161

العدد ٢٦٦٧ الاثنين ١٧ آب ٢٠١٥



Script executed in 0.044054985046387