اللواء ابراهيم: تطوّرات جديدة ستَشهدها الساعات المقبلة

الإثنين 17 آب , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,511 زائر

 اللواء ابراهيم: تطوّرات جديدة ستَشهدها الساعات المقبلة

قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ان ما حصَل يشَكّل خطوةً مفصلية في ملف الإرهاب والتعَدّي على الدولة وعلى المواطنين، وهو إثبات بما لا يقبَل الشكّ بأنّ العدالة لا تموت وأنّ دماءَ العسكريين والمواطنين وأرزاقَهم ليست رهنَ مزاجية أحد وأنّ الدولة إذا ما قرّرَت، فعَلت. موضحاً أنّ "التحقيقات التي أجريناها منذ ساعات التوقيف الأولى قادتنا إلى كثير من الخيوط والمعلومات المهمّة التي سنكشف عنها في حينها حفاظاً على مسار التحقيق".

 

وكشفَ ابراهيم لـ"الجمهورية" أنّ تطوّرات جديدة ستَشهدها الساعات المقبلة مرتبطة بالملف والتحقيقات، مؤكّداً أنّ جهاز الأمن العام مستمرّ في مكافحة الإرهاب، وتوقيفُ الأسير ليس سوى محطّة. وردّاً على بعض الانتقادات، قال ابراهيم: "ليس لدينا مشكلة مع أحد إلّا مع مَن لديه مشكلة مع العدالة".

 

 

وقالت مصادر واسعة الاطّلاع إنّ التحقيقات الأوّلية التي خضَع لها الأسير "لم تكن صعبة إطلاقاً، نظراً إلى حجم الثقة التي كانت موجودة بأنّه هو الأسير بلا شكّ"، لأنّ كلّ المعلومات عنه كانت موثوقة وعلى جانب كبير من الدقّة، ما جعلَ توقيفَه عملية نظيفة لم يَشعر بها أحد حتى في المطار عندما اصطحبَه ضابط في الأمن العام بلِباس مدني ورافقَه إلى مكتب التحقيق من دون أن ينتبه إلى ما حصل أيٌّ مِن ركّاب الطائرة وروّاد المطار.

وقد اتّخِذت في محيط مبنى الأمن العام - وزارة الهاتف سابقاً في منطقة العدلية، الذي نقِل إليه الأسير تدابير إستثنائية، حيث انتشَر العسكريون في المنطقة لرصدِ أيّ حركة مشبوهة، عِلماً أنّها لم تكن متوقّعة ولكن لا بدّ مِن الاحتراز.

 

و قال مرجع معني إنّ البيئة الحاضنة لظاهرة الأسير غير متوافرة في أيّ بقعة من لبنان، وإذا وُجِدت "فإنّها تَعدّ للعشرة". وأضاف: "حتى في عبرا وصيدا ومخيّم عين الحلوة الذي آواه لفترة لم نَرصد أيَّ حركة مشبوهة. ولو لم تتحرّك زوجتُه الثانية وبعضُ رفيقاتها في صيدا لَما شعَر أحدٌ بأنّ هناك ردَّ فعل على عملية بهذا الحجم".

 

وذكرَ المرجع المعني أنّ التحقيق كان سَهلاً، وتجاوَب خلاله الأسير في التعريف عن نفسه، وردّ على أسئلة المحقّقين بسهولة، متردّداً في بعض الأسئلة، ليتذكّر وقائع محدّدة واجَهه بها المحقّقون، كاشفاً عن كثير ممّا هو في عهدة الأمن العام من معلومات، فيُؤكّده ويوضح جوانبَ منه كانت تحتاج إلى توثيق وتوضيح من دون أيّ مفاجآت.

 

وأوضَح المرجع أنّ الأسير "أكّد المؤكّد" في التحقيقات وكشفَ عن قضايا يمكن اعتبارها "حسّاسة ومهمّة"، لأنّها أضاءت على ملفّات عدّة وكشفَت عن أخرى ستسَهّل عملاً أمنيّاً إستباقياً بدأ بدَهمٍ في مناطق عدّة في جوار صيدا ومنطقة سيروب وعبرا منذ اللحظة الأولى للاعترافات، وسَهَّلَ الإيقاع بعدد من المتورّطين في عمليات كانت متوقّعة أو يخطّط لها ولم يكشف عنها كاملةً بعد.

 

ونَبَّه المرجع المعني إلى ضرورة الترَيّث في نسجِ السيناريوهات ومنها التي نشِرَت، لأنّ كثيراً ممّا نُشر لم يكن صحيحاً، وأنّ مثولَ الأسير أمام القضاء في غضون 12 ساعة على الأكثر من اليوم سيُغيّر معظمها ويوضح ما ذهبَت إليه بعض المخيّلات.

 

وعن الأماكن التي خضَع فيها الأسير لتغيير بعض ملامحِه، أكّد المرجع أنّها باتت في أدقّ تفاصيلها في عهدة التحقيق، أمّا مَن أجرى هذه العمليات، وهل كان يَعلم بشخصية الأسير وأهدافِه مسبَقاً فهذه أمور ليست ثابتة بعد، في انتظار مزيد من التحقيقات، في وقتٍ أخضِع سائق السيارة التي نَقلت الأسير إلى المطار لتحقيق سرّي وسط إصرار على عدم كشفِ تفاصيل أدلى بها، ستكون في تصَرّف الرأي العام فورَ الانتهاء من استثمارها أمنياً لتعزيز الملف الذي سيُحال إلى القضاء المختص.

الجمهورية 

Script executed in 0.058010101318359