«داعش» يهدم ديراً تاريخياً في القريتين

السبت 22 آب , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 789 زائر

«داعش» يهدم ديراً تاريخياً في القريتين

هدم عناصر تنظيم «داعش»، أمس الأول، ديراً مسيحياً تاريخياً وسط سوريا، بعد سيطرتهم قبل أكثر من أسبوعين على بلدة القريتين في ريف حمص التي يقع فيها، وخطفهم نحو 230 مدنياً من سكانها.

وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن «هدم تنظيم الدولة الإسلامية أمس (الأول) دير مار اليان، الواقع في مدينة القريتين في ريف حمص، مستخدماً الجرافات بحجة أنه يعبد من غير الله، أي بما يخالف عقائده الدينية».

ونشر التنظيم صوراً تحت عنوان «هدم دير مار اليان»، تظهر الدير وجزءاً من محتوياته، وأخرى تظهر جرافة وهي تعمل على هدم جزء منه.

ويأتي هدم التنظيم للدير بعد سيطرته في الخامس من آب على القريتين، وخطفه 230 مدنياً من سكانها، وأفرج عن 48 من المسيحيين على دفعات. وأشار «المرصد» إلى أن التنظيم قام بنقل عشرات من المسيحيين خطفهم أثناء هجومه إلى موقع قرب الرقة.

وأكد «المرصد الأشوري لحقوق الإنســان» هدم «داعش» للدير التاريخــي التابع للسريان الكاثــوليك، والــذي يعــود تاريخ بنائه إلى القــرن الخامس، موضحاً أن مصــير رئيــس الدير الأب جاك مراد لا يزال مجــهولاً منذ اختــطافه في 27 أيار الماضي.

وخطف ثلاثة أشخاص الأب مراد من دير مار اليان بعد سيطرة «الدولة الإسلامية» في 21 أيار على مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص.

وتحوّل الدير الــذي نشطت فيه خلال العقدين الأخيــرين الرهبنة التابعة للأب الايــــطالي باولو دالوليــو المخــطوف منذ تموز العام 2013 في مدينــة الرقة، إلى مقصــد للزوار والمصلّين. وبات مركــزاً للحــوار بين الأديان في قلب القريتين التي تعد بدورها رمزاً للتــعايش بين المسيحيين والمسلمين فــي وسط سوريا. وشــكّل الــدير ملجأ للنازحــين عند بدء المعارك في مدينة حمص قبل عامين.

وذكر «المرصد الآشوري» أن «دير مار اليان الناسك دير سرياني قديم يعود للقرن الخامس للميلاد، وعاش الرهبان فيه حياة نسك وتعبّد وضيافة وفلاحة حتى نهايات القرن السابع عشر. وخلال العقدين الماضيين قامت جماعة مار موسـى الحبشي الرهــبانية، التي أسسها الراهب اليسوعي المختطَف باولو دالوليو، بتجديد الحياة الرهبانية في الدير فاتحة أبوابه لاستقبال الزوار والمصلين جاعلين منه مركزاً للحوار بين الأديان وللقاءات المسكونية، وتعود ملكيته لأبرشية حمص وحماه والنبك للسريان الكاثوليك».

وأضاف البيان «أننا في المرصد الآشوري لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعرب فيه عن قلقنا الشديد حيال هذه الانتهاكات والجرائم، والتي تهدف إلى ضرب الوجود المسيحي في سوريا بشكل خاص وفي الشرق بشكل عام، فإننا ندين هذه الأعمال الإرهابية التي تطال كل مظاهر الحضارة والإرث التاريخي والديني لشعوب المنطقة، وفي الوقت ذاته نناشد الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وجميع الجهات التي تدعو إلى الأمن والسلام، إلى التدخل لوضع حد لجميع الهجمات الإرهابية التي تستهدف الحجر والشجر والبشر في سوريا».

وتعرّضت كنائس ومقامات دينية عدة في سوريا للتفجير والهدم على يد داعش، بحجة أنها تعارض معتقداته الدينية، وكان آخرها تفجيره كنيسة السيدة العذراء في محافظة الحسكة في نيسان ومزاري محمد بن علي والعلامة التدمري أبو بهاء الدين في مدينة تدمر في حزيران.

(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز)


Script executed in 0.082644939422607