«النصرة» تسيطر على مطار أبو الضهور .. محافظة إدلب خارج سيطرة الدولة السورية

الخميس 10 أيلول , 2015 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,000 زائر

«النصرة» تسيطر على مطار أبو الضهور .. محافظة إدلب خارج سيطرة الدولة السورية

ففي ريف إدلب الشرقي، وعلى بعد نحو 50 كيلومتراً عن مدينة إدلب، شهد مطار أبو الضهور الحربي معارك عنيفة طيلة الأسبوعين الماضيين، ارتفعت وتيرتها خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع العاصفة الرملية التي تسببت بتحييد سلاح الطيران إلى حد كبير، في وقت استقدمت فيه «جبهة النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا، كتائب تركستانية لتنفيذ عملية اقتحام المطار.

الهجمات العنيفة التي شنها مسلحو «النصرة» تضمنت تنفيذ 10 عمليات انتحارية من عدة محاور، أبرزها عمليتان وقعتا عند بوابة المطار، تبعها قصف صاروخي متواتر على حرم المطار، ومواقع تمركز قوات الدفاع عنه، الأمر الذي وفر غطاء نارياً لتقدم المسلحين الذي تقدموا عبر عدة محاور، مستغلين المساحة الشاسعة للمطار، في وقت انكمشت فيه حامية المطار في مقر القيادة، وتراجعت من النقاط المتقدمة التي كانت تؤمن حماية للمطار، سواء في تلة الخشير الواقعة في الشمال الشرقي للمطار، أو حتى تل سلمو في الجهة الغربية منه.

ومع استمرار العاصفة الرملية في سوريا، رفع المسلحون من وتيرة الهجمات مستغلين الطبيعة الصحراوية المحيطة بالمطار، الأمر الذي دفع قيادة الحامية لاتخاذ قرار الانسحاب، وفق مصدر ميداني.

عملية الانسحاب، التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها بعد، تضمنت، وفق مصادر متقاطعة، بقاء عدد من عناصر الدفاع عن المطار، بينهم قائد المطار، وهو ضابط من منطقة القصير في ريف حمص، في مقر القيادة لتأمين انسحاب آمن، حيث خرجت القوات التي كانت موجودة على شكل أرتال إلى مناطق قريبة تتمركز فيها قوات الجيش السوري في ريف حماه.

وذكر التلفزيون السوري أن «القوات تمكنت من الانسحاب بشكل آمن والتمركز في مناطق آمنة»، فيما لم يعرف بعد مصير من تبقى من القوات، وبينهم قائد المطار الذي أشاعت صفحات «جهادية» نبأ وقوعه في الأسر، الأمر الذي لم يثبت صحته بعد.

بدورهم، نشر مسلحون تابعون لـ «جبهة النصرة»، بينهم قصّر، صوراً تظهر انتشار المسلحين في المطار، الذي يتضمن مدرجات خاصة بالطائرات الحربية، كما كان يمثل قاعدة للطوافات، فيما قامت قوات الجيش السوري بقصف المطار بعد انسحاب حاميته بصواريخ ثقيلة. وفيما نشرت وسائل إعلام معارضة معلومات عن محتويات المطار العسكرية، وآلياته والطائرات التي كانت موجودة فيه، نفى مصدر عسكري صحة هذه المعلومات، مشيراً إلى أن بعض الطائرات المعطلة كانت موجودة فعلا في المطار.

ويعتبر المطار آخر نقطة عسكرية للجيش السوري في محافظة إدلب، باستثناء قريتي الفوعة وكفريا المحاصرتين قرب المدينة، الأمر الذي يجعل محافظة إدلب خارجة بالكامل عن سيطرة الحكومة السورية، لتغدو ثاني محافظة تخرج عن السيطرة بعد الرقة التي يتخذها «داعش» عاصمة له، والذي شن بدوره هجوماً عنيفاً على مطار عسكري آخر شرق البلاد.

وقال مصدر ميداني، لـ «السفير»، إن «داعش» بدأ عصر أمس هجوماً عنيفاً من عدة محاور على مطار دير الزور العسكري، مشيراً إلى أن الهجوم تم تحت غطاء ناري كثيف، ما أجبر القوات الموجودة في محيطه على الانسحاب من نقطتين قريبتين من المطار (كلية الزراعة، وكتيبة الصواريخ)، فيما أعلن «داعش» تنفيذ عمليتين انتحاريتين في محيط المطار، قد تكونان السبب في انسحاب قوات الجيش من هاتين النقطتين.

وكحال مطار أبو الضهور، تعاني القوات الموجودة في مطار دير الزور من صعوبة الرؤية بسبب العاصفة الرملية التي تشهدها البلاد. وبالتزامن مع اشتداد المعارك في محيط المطار العسكري، استقدم الجيش السوري تعزيزات إلى المطار من فصائل مؤيدة للجيش وقوات عشائرية، كانت قد ساهمت في وقت سابق في إفشال هجوم «داعش» وكبدته عدداً كبيراً من القتلى، الأمر الذي يعني أن المعارك التي اندلعت لن تتوقف بسهولة، وأن مطار دير الزور مقبل على معارك عنيفة خلال الساعات والأيام المقبلة.

السفير 

http://assafir.com/Article/443017

Script executed in 0.030771017074585