«الرسمية» تبدأ الدراسة اليوم: معوقات تؤخر الانطلاق

الإثنين 28 أيلول , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,670 زائر

«الرسمية» تبدأ الدراسة اليوم: معوقات تؤخر الانطلاق

يكشف عدد من مديري المدارس الرسمية، أنه بوشر في عملية تسجيل التلامذة اللبنانيين قبل عطلة عيد الأضحى، غير أن الإقبال كان ضعيفاً جداً، على غرار السنوات السابقة، بحيث يتأخر التسجيل عادة حتى منتصف شهر تشرين الأول، على الرغم من الدعوات التي وجهتها وزارة التربية للأهالي، للإسراع في تسجيل أولادهم للحفاظ على مقاعدهم، ويعتبرون أن قرار وزير التربية الياس بو صعب، فهم الأهالي منه، أن أبواب المدارس لن تفتح قبل 12 تشرين الأول المقبل، لذلك حصل تراخ من قبلهم. وينص القرار الرقم 863/2015 المتعلق بتعديل القرار الرقم 825، على: «تستمر إدارات المدارس والثانويات الرسمية بأعمال تسجيل التلامذة حتى نهاية الدوام الرسمي ليوم السبت في العاشر من تشرين الأول، على أن تشمل جميع التلامذة اللبنانيين وغير اللبنانيين القدامى والجدد، مع تأكيد عدم إمكانية نقل تلامذة بعد الظهر المخصص لتدريس غير اللبنانيين إلى الدوام الصباحي».

بالنسبة للطلاب الناجحين في صفوفهم، يؤكد أحد المديرين، أن مقاعدهم محفوظة في مدارسهم، وما يتبقى من قدرة استيعابية تتم تعبئتها من التلامذة الوافدين من مدارس خاصة، ومن الطلاب السوريين النازحين. ويُشترط في قبول تلامذة المدارس الخاصة خضوعهم لامتحان قبول ونجاحهم فيه. بالنسبة للطلاب السوريين سوف يتم استيعاب الممكن منهم وما يفيض سوف يتم تسجيلهم في دوام بعد الظهر، وهم يخضعون لامتحان لتحديد المراحل التي سيلتحقون بها، وسوف يُطبَّق عليهم المنهاج اللبناني.

ويتحدث المديرون عن تراجع في أعداد المسجلين للعام الدراسي 2015/2016، بحيث لم تتجاوز نسبتهم، قبل بداية عطلة العيد في أحسن الأحوال الثلاثين في المئة، في بيروت وجبل لبنان، وفي مدارس القرى والمناطق الجبلية العشرين في المئة، مع تراجع في عدد تلامذة اللغة الفرنسية، لمصلحة تلامذة اللغة الإنكليزية، التي تشهد مدارسها بعض الضغط في التسجيل.

لا كتب ولا أموال

ويشير المديرون، إلى أن الأمر لا يقتصر على ذلك فقط، فـ «اليوم الاثنين» تبدأ الدراسة رسمياً، لكن التلامذة سيبقون من دون كتب، خصوصاً تلامذة مرحلة التعليم الأساسي، من الصف الأول حتى السادس. فهؤلاء يحتاجون إلى كتب جديدة، كون الكتب القديمة تتم الكتابة عليها، وحتى تاريخه الكتب غير متوفرة في المكتبات. ويؤكد مدير مدرسة رسمية، أنه عمل على جمع كمية من الكتب القديمة الصالحة لتوزيعها على التلامذة لتأمين انطلاقة العام الدراسي، ريثما يتم تأمين كتب جديدة.

ومن العقبات التي تواجه مديري المدارس، عدم تأمين الأموال اللازمة لصناديق المدارس الفارغة، خصوصاً تلك التي في القرى والجبال، والتي يتراوح عدد تلامذتها بين مئة و300. ويسأل هؤلاء: «كيف يمكن لإدارة المدرسة تسيير أمورها، من دون تقديم الدعم لها، في ظل التسجيل المجاني للتلامذة من صفوف الروضة حتى الصف التاسع «البريفية»؟

ويبقى مديرو المدارس في حال ضياع، بحيث لا يعرفون على أي قاعدة سترسو مناقلات المعلمين والأساتذة، لا سيما أن تقديم طلبات النقل للأساتذة يتم عادة في شهر شباط من كل عام، ويتم رفعها إلى وزراة التربية، بحسب التسلسل الإداري، ومع بداية العام الدراسي تكون المناقلات قد أنجزت، حتى لا يصار إلى انتقال أساتذة ومعلمين خلال العام الدراسي. وكان المديرون وعدوا بصدور المذكرة المتعلقة بالمناقلات بين العشرين والثاني والعشرين من أيلول الجاري، إلا أن هذه المذكرة لم تصدر حتى تاريخه.

ويستغرب بعض المديرين، كيف تم وعد المعلمين، الذين يدرِّسون في دوام بعد الظهر أن مستحقاتهم المالية سيتم دفعها قبل عطلة العيد، في حين أنه لم يتم تحويل إلا مستحقات المعلمين لمحافظة الجنوب (تم إنجازها أولا تبعاً للملاحق التي وصلت للوزارة)، على أن تحوَّل باقي المستحقات في غضون الأسبوع المقبل.

ويعلق أحد المديرين على «العقبات» القائمة بالقول: «أعطينا وعداً بإبقاء المدارس الرسمية مفتوحة، وأن لا نشارك في الحراك الشعبي، كي لا يتأثر العام الدراسي، ومع ذلك، صناديق المدارس فارغة، والكتب غير مؤمنة، ومستحقات المتعاقدين مؤجلة، فكيف سيكون الحال لو شارك مديرو ومعلمو المدارس في الحراك، لكانت المدارس الرسمية أقفلت بالكامل».

يبقى السؤال، هل سيحمل العام الدراسي في جعبته مفاجآت جديدة؟ أم أن الحلول ستسابق الهواجس؟

عماد الزغبي 

السفير بتاريخ 2015-09-28 على الصفحة رقم 4 – محليّات

Script executed in 0.042057037353516