سياسة ومحليات

"بعد كانون الشتا بيهون" ولكن.. ظاهرة مناخية غريبة تهدد لبنان بالجفاف: مطالبة بإعلان حالة طوارئ ودعوات إلى "صلاة استسقاء"

حلّ كانون الثاني ولم يشهد لبنان تساقطاً للثلوج على الجبال ولا كمية معتدلة من الأمطار والتخوف من الجفاف بدأ فعلياً على أرض الواقع. فقد أصبحنا في قلب الشتاء وفي "المربعانية" تحديداً حيث تعتبر هذه الفترة في الثلث الأخير من كانون الأول-ديسمبر وتستمر حتى نهاية كانون الثاني-يناير مسؤولةً عن جزء مهم من الحصيلة المطرية للموسم.. ولكن لا بوادر إيجابية  بحسب مواقع تعنى بالأحوال الجوية والطقس.

وكانت قد أفادت مصلحة الأبحاث العلميّة الزراعيّة، في الأيّام الماضية، بأنّ "درجات الحرارة المرتفعة المُسجَّلة غير مسبوقة في مثل هذه الفترة من الأعوام السابقة، وهذا ما قد يؤدي الى خلل فيزيولوجي لدى الأشجار المثمرة ومختلف النباتات الأخرى".

وفي اتصال لموقع بنت جبيل مع الشيخ مهدي بشير حجازي أفاد أنه وعدد من العلماء في الحوزة يتناقشون بإمكانية اللجوء الى أداء "صلاة الاستسقاء" في حال بقي الأمر على حاله الى آخر كانون الثاني.

وأضاف قائلاً: "لهذا الجفاف تأثير سلبي على المزارعين بشكل خاص وعلى المواطنين بشكل عام لهذا قد تكون الصلاة والتضرع للله من ضمن الخيارات لرفع البلاء".

والجدير بالذكر ان صلاة الاستسقاء تصلَّى طلبًا لنزول الغيث ( المطر) ليقطع الجفاف أو يقضي حاجة أخرى في نية المصلي. 


وفي السياق، حذر مدير عام المصلحة ميشال افرام، في حديث لموقع mtv، من أنّه "يتوجب التفكير ملياً بأزمة جفاف ابتداءً من شهر أيار المقبل، لذا على المزارعين الاستعداد لترشيد مياه الريّ وتوفيرها، لأنّه في حال وقعت أزمة الجفاف، فإنّ الفترة من أيلول حتى تشرين الثاني ستكون قاسية من ناحية تأمين مياه الشفة ومياه الريّ".

وذكّر افرام بأنّه "عادةً، كانت سلسلتا جبال لبنان الغربيّة والشرقيّة مكسوّتين بالثلوج في مثل هذه الفترة ابتداءً من الـ1400 متر”، داعياً لـ”إعلان حالة طوارئ مائيّة في أسرع وقت ممكن".

"بعد كانون الشتا بيهون" هكذا يقول المثل ولكن يبدو انه في أيامنا الصعبة هذه حتى الشتاء هان قبل كانون بكثير ليضيف على المواطن هماً جديداً وتخوفاًَ من الأيام والأشهر القادمة فهل سنكون أمام أزمة مياه؟