سياسة ومحليات

رئيس الجمهورية لوفد من الكونغرس الأميركي: لبنان بدأ مسيرته للخروج من الأزمة الاقتصادية

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوفد الأميركي الذي ضم عضوي الكونغرس الأميركي داريل عيسى ودارين لحود ورئيس مجموعة الدعم الأميركي من أجل لبنان (تاسك فورس فور ليبانون) والسفير اد غبريال، الذين استقبلهم قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، أنّ "لبنان بدأ مسيرته للخروج من الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعيش فيها، والتي نتجت من تراكمات تعود إلى سنوات عدة، وذلك من خلال تحضير برنامج للتفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قروض من الدول المانحة، في الوقت الذي يعمل على اجراء إصلاحات تشمل النظام المالي والمصرفي بعد تحديد الديون والخسائر، التي سيؤدي توزيعها العادل إلى إعادة التوازن المالي إلى البلاد".
 
ولفت إلى "أهمية إعادة تنظيم هيكلية الدولة والنظر في النظام الضرائبي وضبط الإنفاق ومنع الهدر ومتابعة العمل لمكافحة الفساد الذي ترك تأثيراً سلبياً على الخزينة العامة، ومن بين الخطوات المعتمدة، التدقيق المالي الجنائي الذي تتولاه شركة "الفاريز ومارسال" على حسابات مصرف لبنان".
 
وخلال اللقاء، الذي حضرته السفيرة الأميركية دوروثي شيا واعضاء من مجموعة الدعم الأميركية من أجل لبنان، أكدّ رئيس الجمهورية أنّ "لبنان يتطلع إلى دعم الولايات المتحدة الأميركية للبرامج الإصلاحية التي سوف تعتمدها الحكومة"، شاكراً الوفد الأميركي على المساعدات الإنسانية والإنمائية والصحية والتربوية التي تقدمها الولايات المتحدة، سواء إلى الإدارات والمؤسسات الرسمية أو إلى الجيش اللبناني والقوى العسكرية".
 
كما نوه بالدور الذي لعبته الإدارة الأميركية في "تسهيل عملية استجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن وسوريا، نظراً للانعكاسات الإيجابية التي ستترتب على هذا العمل لتأمين التيار الكهربائي في لبنان".
 
ورداً على أسئلة أعضاء الوفد، أكدّ الرئيس عون "التزام لبنان تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701"، لافتاً إلى "الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل من وقت إلى آخر لمندرجات هذا القرار"، ومؤكداً أنّ "لبنان يتطلع لإلى استئناف المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، مع انتظار عودة الموفد الأميركي أموس هوكشتاين لاستكمال المحادثات التي بدأت بهدف الوصول الإى اتفاق يضمن حق لبنان للإستثمار موارده الطبيعية في حقول النفط والغاز الحدودية".
 
وشدّد على التفاهم القائم بينه وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول المواضيع المطروحة وضرورة انجاز الإصلاحات التي يحتاجها لبنان، معتبراً أنّ "الظروف الراهنة التي تمر بها الحكومة لن تستمر وسيعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد قريباً".
 
كما أكدّ رئيس الجمهورية "التزام الاستحقاقات الدستورية، سواء في مجلس النواب او رئاسة الجمهورية"، مركزاً على "أهمية الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء وضرورة ابعاد السياسة عنه، لا سيما في التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت والاحداث الدامية التي وقعت في منطقة الطيونة - عين الرمانة".
 
وكان عيسى ولحود قد نقلا إلى الرئيس عون اهتمام الكونغرس الأميركي بالوضع في لبنان، والحرص على "الاستمرار في تقديم المساعدات الى المؤسسات اللبنانية المدنية منها والعسكرية". وأشارا إلى أنّ "أعضاء الكونغرس يتطلعون إلى دور رئيس الجمهورية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، وهم مهتمون بإنهاض الاقتصاد اللبناني وانتظام عمل المؤسسات الدستورية وتمكين لبنان من استخدام موارده الطبيعية لتعزيز اقتصاده وتحقيق الإصلاحات المنشودة والحد من هجرة أبنائه".
 
كما تحدث غبريال عن عمل مجموعة الدعم الأميركية من أجل لبنان ITFL مع الإدارة الأميركية والكونغرس لتعزيز العلاقات الثنائية الأميركية- اللبنانية وتطويرها في المجالات كافة، مركزا على ما يمكن أن يقدمه الوفد من دعم للتوجهات الحكومية الجديدة.
 
حضر اللقاء، إلى عيسى ولحود وغبريال وشيا، عضو مجلس إدارة مجموعة الدعم محمد أحمر، وأحد المسؤولين فيها جيمس ماكليلن.