سياسة ومحليات

قوى الأمن الداخلي بلا أمان اجتماعي: "بالكاد يصلنا بعض المساعدات المادية والغذائية كلّ بضعة أشهر"

كتبت فانيسا مرعي في صحيفة "الأخبار":

ضبّاط أو عناصر، لم تفرّق الأزمة الاقتصاديّة بين الرتب العسكرية، فمصائب البلد حلّت عليهم جميعاً من دون تمييز وباتت قيمة رواتبهم شبه معدومة لا تمكنّهم من تأمين أدنى متطلبات الحياة الأساسيّة.
«ش.ف»، «ع.ب» و«س.أ»، حروف أولى لأسماء عناصر في قوى الأمن طالعتنا أخبار انتحارهم، في ثلاث مناطق مختلفة في لبنان، في الشهور الأخيرة. خسرتهم عوائلهم والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وخسرهم الوطن في خلال السنتَين الأخيرتين. قد يكون الضغط المعيشي أحد الأسباب التي دفعتهم إلى إنهاء حياتهم، ورغم أنها فرضية، لكنها ليست بعيدة عن الواقع لأن «الموت» قد يكون معنوياً أحياناً، كما يعبّر القسم الأكبر من ضباط وعناصر قوى الأمن حالياً بسبب شعورهم بالعجز المادي تجاه عائلاتهم، أو بالإحباط تجاه مستقبلهم. منهم من وجد في الفرار من الخدمة سبيلاً ومنهم من لا يزال يتمسّك ببصيص أمل في تحسّن وضعه.
صحيح أنّ الأزمة الاقتصادية مسّت حياة مختلف الأسلاك العسكرية، لكن يعتبر أفراد قوى الأمن الداخلي أنهم ينتمون إلى السلك الأكثر تضرّراً منها. يقول أحد العناصر: «منذ بداية الأزمة، ووضعنا يتّجه إلى الوراء ولا من يكترث بحالتنا، ففي حين يُؤمّن الدعم المادي لأفراد الأسلاك الأخرى، بالكاد يصلنا كقوى أمن بعض المساعدات المادية والغذائية كلّ بضعة أشهر». ويفنّد العنصر المواد الغذائية التي وصلته كمساعدة وهي عبارة عن معلّبات منوّعة، سكّر وأرزّ، لكنّها لا تكفي عائلة لمدّة شهر. ورغم أنّ أفراد قوى الأمن تلقّوا مساعدات مالية على دفعتَين خلال العام الحالي وسبقتهما دفعتان في خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي إلّا أنها تبقى غير كافية.
للقراءة الكاملة اضغط هنا