سياسة ومحليات

بيروت الثانية تخيّب أمل الحريري والسنيورة؟

كتبت ميسم رزق في صحيفة "الأخبار":

لا صوت سنياً عالياً صدَح في «بيروت الثانية». هكذا بدت المدينة هادئة، في العرس الديموقراطي الذي أراده «ورثة الحريرية» ومن خلفِهم السعوديون أولى قِلاع صدّ «الاحتلال الإيراني» وحزب الله. بين السابعة صباحاً، موعد فتح الصناديق في 45 مركزاً (تضمّ 577 قلم اقتراع)، وحتى ساعة إقفالها عندَ السابعة مساء، شخَصت الأنظار إلى عدّاد الأصوات وأرقامها وغرف عمليات الأحزاب والتيارات والماكينات كونها أكبر مسارح الساحة السنّية لانتخابات الأوزان والتوازنات. جولة من «طلوع الشمس» إلى مغيبها، تُظهر أن أكثر المراكز «سكوناً» هي تلك التي ضمّت العدد الأكبر من الناخبين والناخبات السُنّة مثل الباشورة والمزرعة ورأس النبع والمصيطبة والمرفأ.

في «بيروت الثانية»، كانَ الجميع يركّز على أمرين: نسبة الاقتراع التي رمت القوى السنّية الموجودة فيها (باستثناء تيار المستقبل) بثقلها لرفعها الى أعلى مستوى بهدف قطع الطريق على لائحة الثنائي والتيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي، وانعكاس خروج الحريري من الساحة ومحاولة جذب العدد الأكبر من أصوات مناصريه لمصلحة لوائح أخرى. نسبة المُشاركة العامة في الدائرة (بلغت حوالي 41 في المئة)، مسجّلة تراجعاً بسيطاً جداً عن الانتخابات الماضية عام 2018 (41.6)، لكنها لا تُشكّل وحدها معياراً للحكم على حجم «المقاطعة» التي راهنَ عليها رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري لتكريس زعامته، إلا أن النسب التفصيلية حسب المذاهب رسمت خطّين أساسيّين: الحفاظ على نسبة التصويت العامة في معقل تيار الحريرية السياسية، ما يعني مقاطعة محدودة جداً وفشل «الانقلابيين» عليها في استقطاب الأصوات السنّية التي توزّعت على اللوائح. غيرَ أن النقطة الأبرز التي يُمكن الوقوف عندها، أن الانتخابات في بيروت شكّلت أفضل مناسبة لاختبار التجاوب مع حملة التجييش والعصبية والتحريض التي شنّها الرئيس فؤاد السنيورة ومن خلفه السفير السعودي وليد البخاري ودار الفتوى. ما حصل في بيروت كان أشبه باستفتاء على كسر حصرية زعامة سعد الحريري في بيروت وتنصيب السنيورة مكانه أو أقلّه حجز موقع كشريك… فجاء الردّ: «سنيورة طلاع برا».
للقراءة الكاملة اضغط هنا