سياسة ومحليات

مرجع رسمي بارز لـ«الأخبار»: مواقف رئيس الجمهورية تستند إلى معلومات ومعطيات تفيد بأن ترامب ونتنياهو اتفقا على تحييد لبنان في هذه المرحلة عن أي ضربة تُوجَّه إلى إيران

تحت عنوان "تهديد أميركيّ للبنان: ابتعدوا عن الحرب مع إيران... تسلموا!" كتب وفيق قانصوه في الأخبار:


رغم تصاعد حملة التهويل الإسرائيلي، والتلويح باحتمالات التصعيد ورفع منسوب التهديد العسكري بتوسيع دائرة المواجهة، بدت مواقف رئيس الجمهورية جوزف عون أكثر ميلاً إلى اطمئنانٍ حذر، مفاده أن «شبح الحرب أصبح بعيداً، من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً». ونقل زوّار عون عنه، الأربعاء الماضي، أن «الأجواء السائدة توحي بالإيجابية على الصعد كافة، وأن العمل جارٍ مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة من أجل تحييد الحرب بشكل كامل». فيما نقلت وسائل إعلام عبرية أمس أن الإدارة الأميركية لم تستبعد الخيار العسكري في لبنان، لكنها دعت إسرائيل إلى «التريّث وإعطاء فرصة لمزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية قبل اتخاذ قرار نهائي».

غير أن طرح «تحييد» لبنان عن أيّ مواجهة إقليمية محتملة، ولا سيما في حال توجيه ضربة إلى إيران، يأتي هو أيضاً في سياق التهويل الإسرائيلي والضغوط السياسية والإعلامية التي تُمارَس على الداخل اللبناني. فهذا الطرح لا يُقدَّم فقط بوصفه ضمانة لعدم الانزلاق إلى الحرب، بل يُستخدم أيضاً كأداة ضغط غير مباشرة لإعادة رسم صورة المسؤوليات أمام الرأي العام الداخلي، إذ يُراد له أن يوحي بأن خيار الحرب أو السلم بات مرهوناً حصراً بسلوك المقاومة، وأن أي رفض لشروط التسوية الأميركية - الإسرائيلية سيُظهِرها سبباً في تعريض لبنان للخطر. وبهذا المعنى، يتحوّل «التحييد» إلى آلية ابتزاز لدفع المقاومة إلى القبول بالشروط المفروضة، أو مواجهة تحميلها مُسبقاً مسؤولية أي تصعيد.

مرجع رسمي بارز قال لـ«الأخبار»، إن مواقف رئيس الجمهورية تستند إلى «معلومات ومعطيات وصلت إلى المراجع الرسمية اللبنانية من جهات دولية عليا وسفارات غربية»، تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما في فلوريدا في 29 الشهر الماضي، «اتفقا على توجيه ضربة إلى إيران في حال لم تنخرط في تسوية وفق الشروط الأميركية، وعلى إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وعلى تحييد لبنان في هذه المرحلة عن أي ضربة تُوجَّه إلى إيران».

غير أن هذا التحييد، بحسب المعطيات نفسها، «مشروط بعدم دخول حزب الله على خط المواجهة، إذ إن أي مشاركة للحزب ستُقابل بتوجيه ضربة إسرائيلية واسعة وعميقة تطاول الضاحية الجنوبية والبقاع خصوصاً». وأوضح المصدر أن «التحييد لا يعني وقف الاعتداءات اليومية التي يشنّها العدو، ولا التخلي عن سياسة الضغط ضمن قواعد الاشتباك الحالية التي يسعى إلى تكريسها منذ وقف إطلاق النار في لبنان».

لقراءة المقال كاملاً: اضغط هنا