سياسة ومحليات

جرذان الحروب.. حين تنهش الدناءة ممتلكات الشهداء وتسرق اعز الاشياء تحت وطأة القصف!

كتب شقيق الشهيد الزميل المصور محمد شهاب:

انا اقف خجلا امام المآسي التي يتعرض لها الناس خاصة حين اشاهد او استمع لقصص عائلات تمت ابادتها بالكامل. وعلى الرغم من ان مصابنا كبير وكبير جدا ولكن "للي بشوف مصيبة غيرو بتهون عليه مصيبتو". 
في هذا السياق, لفتني منشور لشاب فقد افرادا من عائلته وتدمر بيت أهله في القصف ويتحدث عن سرقات قام بها افراد من جيران البيت لممتلكات       الش هداء. في الواقع يتشابه بعض البشر جينيا مع الجرذان في اوقات الحروب لناحية سقوط المعايير الاخلاقية والقيم. 
اختي الدكتورة نسرقت عيادتها بالكامل بس اللص الغبي ترك اثمن قطعة لأن ما بيعرف قيمتها...ماكنة التصوير الشعاعي للنساء الحوامل.
اختي التانية انسرق كتير اغراض من بيتها وجيران بيت اهلي كمان.
في الحرب؛ هناك قصص يندى لها الجبين صراحة عن اشخاص لا يتورعون عن نبش القبور او تزوير مستندات قانونية لتحصيل مكاسب دنيوية. بل اعرف قصصا عن اشخاص يستقوون بانتماءات حزبية لنيل ما ليس لهم..وهذه كلها قصص موثقة بتسجيلات وصور و أدلة قانونية لا لبس فيها.
في الصورة منزل أخي محمد الذي تعرض ايضا مع ممتلكات أخرى للسرقة الموثقة أيضا منذ اللحظات الأولى...طبعا هذا غير مهم امام حجم خسارتنا لأخي..وكل تركيزنا على المسار الدولي لقضيته...وما اقوم به مع شبكات واسعة من الصحفيين الدوليين اهم بالنسبة لنا من اموال الدنيا كلها...واكبر من تفاهات هنا وهناك. الكرامة اغلى من المال لمن عزت عليه نفسه..واحقاق الحق لأخي وكل عائلة شهيد بريء ومظلوم اثمن من الدنيا وما  فيها..وسنذهب حتى النهاية في هذا الملف على الرغم من التهديدات والعراقيل والمخاطر التي يحملها قول الحقيقة في وجه عدو مجرم متوحش.
بكل الاحوال رسالتي لمن عانى من سرقة ممتلكات شهدائه؛ من المفيد للمرء فهم هذه السلوكيات الجرمية الدنيئة وتصنيفها ضمن اطارها المناسب كي لا يكون وقعها كبيرا او صادما اذ لا يوجد قاع يحدد مستوى الانحدار الذي قد يصل اليه من فقد اخلاقه او دينه او عقله. اجمعوا الادلة بصمت. "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
يقول علي بن أبي طالب: لا تطلب الخير من بطون جاعت ثم شبعت فإن الجوع فيها باقٍ...