جاء في النهار:
بحسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، لا تزال القوات الاسرائيلية تنتظر منذ أيام الحصول على موافقة المستوى السياسي لتفجير الأنفاق الممتدة على طول قلعة الشقيف - أرنون. ومن المتوقع أن يتسبّب هذا التفجير بحدوث هزة أرضية تراوح قوتها بين 3,4 و3,7 درجات على مقياس ريختر.
أوضح الخبير الجيولوجي واختصاصي علم الزلازل الدكتور طوني نمر، لـ"النهار"، أن الخطر الأساسي في هذا التفجير يكمن في قرب قلعة الشقيف من فالق روم الزلزالي. فالوادي الممتد تحت القلعة هو نفسه من نتاج حركة هذا الفالق عبر العصور الجيولوجية، ما يعني أن التفجير سيحدث في قلب منطقة نشطة زلزالياً.
يشرح نمر الآلية: "عندما تحدث تفجيرات قريبة من الفوالق الزلزالية، تولّد اهتزازات وتغيّر الضغوط في الأرض. هذه الاهتزازات حين تصل إلى الفوالق تؤثر على حركتها وتحوّلها من حركة صغيرة إلى حركة أكبر، وهذا ما يُسمّى استحثاثاً للحركة الزلزالية". بمعنى آخر: انفجار كبير يولّد موجات وضغوطات، تستحثّ الفوالق، فتنتج هزة قد تتجاوز ما هو محسوب.
الصخور التي تقوم عليها القلعة كلسية، والقلعة تقع على رأس الجبل مع سفح مكشوف إلى جانبها. يؤكد نمر أن خطر الانزلاق "معقول بحسب قوة التفجير، والسفح الذي بجانبها ممكن أن ينهار بالكامل، والموضوع مرتبط بقوة التفجير". أما المياه الجوفية والتربة فقد تتأثر بشكل مباشر، إذ إن التفجير بحسب عمقه قد يعرّض المجاري المائية للخطر، فضلاً عن "ضرر صامت" تحت الأرض ناتج عن تفاعل بقايا التفجيرات مع المياه والتربة، ما قد يُصيب النظام البيئي المحيط.
ويلفت نمر إلى أن "أخطر فترة هي لحظة التفجير وبعدها بساعات"، وأن الخطر يتراجع كلما ابتعدنا زمنياً عن لحظة الانفجار. كما يشير إلى أن بديلاً أقل خطورة موجود: "ممكن أن يُستبدَل التفجير بإغلاق هذه الأنفاق بالإسمنت"، وهو خيار لا يُحدث اهتزازات ولا يهدّد الفالق.