43105 مشاهدة
A+ A-

عرج بروحه نحو راحة أبدية، لكنه أودع كبده في جسد سيدة، منقذاً إياها من وجع سنوات طوال. هي قصة أحد جرحى انفجار مرفأ بيروت، الذي قبل شهادته، وهب كبده لمريضة لبنانية بعدما عانت 15 سنة مع فشل الكبد.

"9 ساعات من المراقبة الحثيثة استمرت العملية الشائكة"، يقول الدكتور هاشم نور الدين لموقع بنت جبيل. وهو طبيب التخدير والإنعاش في قسم جراحة الكبد وزرع الأعضاء. فالعملية الجراحية أجراها أمس مع الفريق الطبي في مستشفى الرسول الأعظم لسيدة تبلغ من العمر 54 عاماً، وباتت اليوم تخضع لعناية دقيقة ومتواصلة حتى تتعافى تماماً.
يؤكد الطبيب أن لا تفاصيل تعطى عن الواهب، سوى أنه بات شهيداً. فوفقاً للقوانين التي تلتزم بها جمعية وهب الأعضاء اللبنانية، لا يمكن إشهار أي معلومة عن الواهب لأسباب طبية ونفسية تراعي عائلتي الواهب والمتلقي.
وفيما يتعلق بمعايير إجراء العملية بشكل عام، يقول الطبيب لموقع بنت جبيل أنه لا بد من موافقة عائلة الواهب، دون اعتراض أي فرد منهم، معللاً أن الأهل دوماً ينفذون رغبة أو وصية المتوفى. ومن الناحية الطبية أفاد أن زراعة الكبد تشترط تطابق الزمرة الدموية، وأن تكون الكبد سليمة، ولا حاجة لتحاليل إضافية.

حكاية زرع الكبد أنبتت أملا جديداً من صلب ركام الإنفجار...فبيروت لا تموت، بيروت تنبض حياة.
وعن عظمة الموقف كتب الدكتور نور الدين: "رحل الجريح في سفره الطويل، تاركًا كبده في جسد امرأةٍ عليلة، عساه يقلبُ خريف أيّامها ربيعًا مُزهرًا".
داليا بوصي - بنت جبيل.أورغ


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • الجيش: توقيف شخص كان يحاول تهريب 570 ليتر من مادة البنزين إلى الداخل السوري تتمة...
  • ارتفاع عدد المصابين بـ"كورونا" في قضاء صور إلى 749 مصابا! تتمة...
  • في الذكرى الـ17 لإنطلاقة موقع بنت جبيل.. تحديث جديد يسهل تصفحكم و41 مليون زيارة للموقع خلال سنة، والتطوير مستمر بالامكانيات المتواضعة تتمة...
  • وزير الصحة لـ"الجديد": دعوت إلى إقفال البلد أسبوعين نتيجة عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية والإستخفاف بالوباء