44,866 مشاهدة
A+ A-

تحت عنوان "لبنان على عتبة الألف إصابة... مخباط لـ"النهار": "الإقفال التام لن ينفع وعلى الناس أن تصدق أن الفيروس موجود وهو يقتل الناس"" كتبت ليلى جرجس في النهار:


للمرة الأولى منذ 8 أشهر تتخطى إصابات كورونا في لبنان عتبة الألف إصابة، التخبط بين الوزارات يعكس صورة مصغرة عن الفوضى والتشرذم الذي يعيشه المجتمع اللبناني في التعايش والتعامل مع كورونا. ترتفع الحالات التي تندرج ضمن خانة قيد التحقيق، والتي تعني صعوبة في  تقصي كل الحالات المسجلة ومعرفة طريقة نقل العدوى. عداد الوفيات يرتفع أيضاً في حكم الارتفاع المتزايد والخيف للحالات اليومية، والدعوة إلى افقال البلد يتأرجح بين وزير الصحة الذي يرى في الإقفال "للتمكن من التقصي عن الحالات ولتتمكن المستشفيات من التقاط أنفاسها". ووزير الداخلية الذي يعتبر أن" المجتمع اللبناني ليس "لعبة" بين الأيادي ليخضع أسبوعاً للإقفال وآخر لإعادة الفتح.

مما لا شك فيه أن قرار الإقفال لم يعد يأتِي بالنتائج المرجوة، وتجربتنا مع التعبئة العامة في المرحلة الماضية أكبر دليل على فشلها وعدم الالتزام بالتوصيات. تقاذف المسؤوليات يُقابله استهتار شريحة كبيرة من اللبنانيين الذين يؤكدون أن "الأرقام مبالغ بها والفيروس مجرد رشح لا أكثر". وبين تقاعس الدولة وعدم التزام المواطن، يصارع  القطاع الطبي وحده في ظل اصابات كثيرة في صفوفه، فما الذي ينتظرنا في الأيام المقبلة؟

يرى الإختصاصي في الأمراض الجرثومية البروفسور جاك مخباط في حديثه لـ"النهار" أننا متجهون إلى سيناريو كارثي  وقوي لأن الإصابات مرتفعة جداً، في ظل تلكؤ من المواطن في عدم الإلتزام بالتوصيات والتدابير الوقائية. لم تعر الناس أهمية للإجراءات والإرشادات والالتزام بها، وهذا السبب كان كافياً ومسؤولاً لإيصالنا إلى هذه المرحلة الصعبة والخطيرة.

هل الإقفال العام ينفع اليوم؟ يؤكد مخباط أننا "لسنا بوارد معاقبة الناس على عدم التزامهم، ولكن من المهم أن تفهم الناس أن هناك أشخاصاً يموتون نتيجة الفيروس، وعندما يصدق الناس ويشعرون برهبة الموت سيعون حقيقة خطورة الوضع، وبالتالي سيكونون أكثر حرصاً وانتباهاً في طريقة تعاملهم مع الفيروس والحذر منه من خلال إجراءات الحماية والوقاية.

كذلك يجب التشديد على منع إحياء المناسبات والحفلات وإغلاق النوادي الليلية (لأننا نعرف أنها من أكثر الأماكن التي تعرض الشخص للخطر) وعزل المناطق والبنايات والمعامل والمؤسسات التي تشهد عدداً من الإصابات، والتي تجدي نفعاً أكثر من قرار الاقفال التام الذي لن يأتي بنتائجه المرجوة بل يتضرر أكثر ما ينتفعون اقتصادياً، والأهم أنها لن تُطبق لأن هناك شريحة من الناس لن تلتزم بقرار الإقفال.

وعليه، تبقى القاعدة الأساسية التزام اللبنانيين بالإجراءات الوقائية التي تحمي الفرد والآخرين، علينا التعايش مع الفيروس إلى حين إيجاد لقاح أو علاج فاعل له".

الوضع الوبائي في لبنان يتجه نحو السيناريو الكارثي، المسؤولية تقع على الجميع أفراداً ومسؤولين، فهل ننجح في كبح الانتشار المحلي أم أننا سنكون أمام سيناريو الاختيار بين المرضى و"هيدا بيتعالج وهيدا لأ؟"

 

(النهار-https://www.annahar.com/arabic/section/5-%D8%B5%D8%AD%D8%A9/21092020111525032)


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • إصابة اللواء عباس ابراهيم بفيروس كورونا والولايات المتحدة وضعت طائرة خاصة بتصرف اللواء عباس ابراهيم بعدما جاءت نتيجة فحص كورونا إيجابي ومن غير المعروف اذا ما كان قرر العودة إلى لبنان
  • تلفزيون فلسطين: وفاة صائب عريقات متأثراً بإصابته بفيروس كورونا تتمة...
  • إسبانيا تسجل حصيلة إصابات صادمة خلال عطلة نهاية الأسبوع: 38 ألف حالة و217 وفاة تتمة...
  • أعداد كورونا تنخفض بشكل ملحوظ في لبنان...وزارة الصحة تعلن عن تسجيل 995 إصابة جديدة و6 حالات وفاة