13,426 مشاهدة
A+ A-

كتب علي عواد في صحيفة الأخبار اللبنانية تحت عنوان :"كيف «قضت» الصين على انتشار «كورونا»؟": إنه العام 1665، تعداد البشرية يومها وبحسب التقديرات، كان 545 مليون نسمة. مرضٌ غريب بدأ ينتشر في أحياء لندن الفقيرة والمكتظة، كان الانتشار بطيئاً في البداية، ولكن بحلول شهر أيار من العام نفسه اجتاح «الطاعون العظيم» انكلترا وفتك بأهلها. وفي غضون 18 شهراً، كان الوباء قد قضى على 100 ألف شخص، أي ما يوازي ربع سكان لندن. اللافت حينها، أن فترة حضانة الطاعون في المصابين به تراوحت بين 4 إلى 6 أيام، وحينما كان يتم تشخيص أحد ما بالمرض، كان يُحجر عليه في منزله، فيما يتم رسم صليب باللون الأحمر على باب المنزل. كان الهدف من ذلك إخطار البشر الآخرين أن من في المنزل مصاباً بالطاعون. وسيلة بسيطة ولكن مهمة لحصر المصابين وكبح تفشي الوباء. اليوم، يبدو أن شكلاً مشابهاً لهذه الوسيلة القديمة، تطور بمساعدة التكنولوجيا الصينية، ليصبح بشكل تطبيق للصحة، يتم تنصيبه على هواتف المواطنين الصينيين، ليبرز لهم ثلاثة ألوان يشير كل منها إلى حالة مستخدم الهاتف الصحية.

يبلغ تعداد سكان جمهورية الصين الشعبية أكثر من 1.4 مليار نسمة، ويمكننا أن نتخيل صعوبة مراقبة الحالة الصحية لكل هؤلاء البشر، ناهيك عن التدقيق في رحلاتهم بين المناطق ومواقع وجودهم. فيما الجزء الأهم هو القدرة على مراقبة المصابين منهم والتأكد من ثباتهم في أماكن الحجر الصحي. هذه الحاجة لمراقبة كل هؤلاء، والتي فرضها تفشي فيروس «كورونا» الجديد، أوجدت أرضية كبيرة يمكن من خلالها استخدام قدرات الذكاء الاصطناعي لعلاج الأزمة. وسريعاً، تم إنشاء تطبيقين متشابهين معنيين بحالة المستخدم الصحية، بعد أن يتم تنصيب أي منهما على هاتف المواطن من خلال تطبيقات «ALIPAY» و«WECHAT»، يقوم المواطن بملء معلوماته الشخصية والصحية اليومية فيه. ليصبح التطبيق مثل جواز السفر. يقوم التطبيق بتسجيل الأماكن التي تنقّل فيها مستخدم الهاتف، مع تحليل تقريره الصحي الذي يدخله المستخدم باستمرار. وبناءً على كل تلك المعطيات، يبرز التطبيق أحد ألوانه الثلاثة؛ اللون الأخضر يعني أن مستخدم التطبيق يُسمح له بالتنقل بين المدن، وتتأكد من ذلك الفرق الطبية والعسكرية المنتشرة على كل مداخل المدن الصينية ومخارجها وكل أماكن البيع والعمل. اللون الأصفر، يعني أن على مستخدم الهاتف أن يحجر على نفسه لمدة أسبوع، فيما اللون الأحمر يعني أن عليه أن يحجر على نفسه لمدة 14 يوماً.

التطبيق يتم استخدامه حالياً في أكثر من 200 مدينة

أمّنت هذه التكنولوجيا الصينية عاملين مهمين في سبيل كبح تفشي فيروس كورونا الجديد: أولهما، البيانات الكبرى (BIG DATA)، والتي من خلال مراكمتها بشكل يومي عبر التطبيق، يصبح من السهل تقديمها لذكاء اصطناعي قادر على التهامها كلها، إذ لا يمكن لأي مجموعة بشرية أن تحلل ذلك الكم الهائل من المعلومات عن ملايين الناس. فيقدم الذكاء الاصطناعي بعدها القدرة للدولة الصينية، ليس فقط على تتبع الحالات المصابة وعزلها، بل على التنبؤ بما يمكن أن يحصل في منطقة ما. إذ يتعلم الذكاء الاصطناعي من السيناريوات التي سبق وحصلت أمامه، ويمكنه أن ينبّه البشر المتلقّين منه التقارير والمعلومات، إلى أن أمراً سيئاً ما في منطقة ما على وشك الوقوع (مثلاً: هروب أحد المصابين والملزم بحجر نفسه من منزله، وهو حالياً في طريق معيّن بالقرب من متجر ما). في هذه الحالة، سيرفع الذكاء الاصطناعي منسوب الخطر والتنبيهات للفرق الطبية والعسكرية، فتقوم بدورها بالقبض على المصاب وإعادته إلى مكان العزل، قبل دخوله إلى المتجر حيث قد يصيب بالعدوى كل من في داخله.

لقراءة المقال كاملاً: إضغط هنا 
المصدر: علي عواد-  الأخبار
al-akhbar.com/World/285436

 


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • مارون الصقر لا يزال محتجزاً رهن التحقيق في فرع المعلومات بملف نيترات بعلبك فيما لا يزال صاحب المستودع سعد الله الصلح ومدير المشتريات في الشركة متواريين عن الانظار بعد توقيف الشاحنة (الجديد)
  • النائب هاني قبيسي للجديد: الذهاب نحو الارتطام الكبير كان سيحصل اذا لم تتشكل الحكومة والبوادر بدأت مع انخفاض سعر صرف الدولار وغداً الحكومة ستنال الثقة
  • بالفيديو/ بعدما خصصت إحدى المحطات في زحلة اليوم للسيدات لتعبئة سياراتهنَّ فقط.. رجل يتنكر بزي امراة للحصول على البنزين! تتمة...
  • بالفيديو / الاحتلال يعرض مشاهد لاعتقال الأسيرين "كممجي" و"انفيعات" في جنين تتمة...