3,665 مشاهدة
A+ A-

 وجهت عاصمة الجنوب صيدا تحية تضامن مع العاصمة بيروت الجريحة من خلال مسيرة مراكب بحرية جابت ميناء الصيادين والمرفأ القديم وصولا الى مرفأ صيدا الحديث. ولدى وصول موكب المراكب الى حرم الميناء الحديث أطلق العنان لابواق البواخر الراسية ولا سيما باخرة القمح rama التي تفرغ حمولتها عند رصيف المرفأ وسط تلويح للعمال العاملين في المكان والوقوف تحية اكبار واجلال لارواح الشهداء الذين سقطوا في كارثة تفجير مرفأ بيروت.

وقد رفعت المراكب الاعلام اللبنانية ولدى وصولها الى محيط قلعة صيدا البحرية تم رفع لافتة كبيرة تحمل اسم بيروت في رسالة تضامن مع العاصمة الجريحة من مرفأ المدينة الى مرفئها المنكوب.

الجولة البحرية التضامنية نظمتها نقابة صيادي الاسماك في صيدا واللجنة الشعبية في صيدا القديمة للتنظيم الشعبي الناصري، وشارك فيها النائب امين عام التنظيم الدكتور اسامة سعد ونقيب صيادي الاسماك نزيه سنبل ورئيس تجمع المؤسسات الاهلية في صيدا والجوار ماجد حمتو واعضاء اللجنة الشعبية وممثلون عن عدد من الجمعيات الاهلية وناشطون في المجتمع الاهلي وفوج الانقاذ الشعبي وصيادو الاسماك.

سنبل
بعد اختتام المسيرة كانت كلمة لرئيس نقابة صيادي الأسماك في صيدا وجه فيها التحية لبيروت، وأعرب عن كل التضامن معها. وقال: "نشكر كل من تضامن مع بيروت وأهلها. نحن نقول لبيروت أننا معك، ولن يهزك أي شيء، لقد حاولوا تدميرك لكنك صامدة وستبقين "ست العرائس" وقبلة الشرقين. نحن دائما إلى جانبك، مصابك مصابنا، ولن تموتي وستنهضين من جديد. عشتم وعاشت بيروت وعاش لبنان".

سعد
وكانت كلمة للنائب سعد، قال فيها: "يا بحرية صيدا، يا أبناء صيدا الوطنية الثائرة، باسمكم جميعا نتوجه بالتحية إلى بيروت الجريحة. بيروت الثقافة والحضارة، بيروت التي طردت جحافل العدوان الصهيوني، بيروت التي انتفضت بوجه الطغاة والاحتلال، التحية لبيروت التي ستنهض اليوم بعد الكارثة الجريمة التي حلت بها وستعود بيروت ست الدنيا كما كانت دائما. باسمكم جميعا، نتوجه بالتحية لأرواح الشهداء، شهداء بيروت والوطن. ونتوجه أيضا إلى أهالي الشهداء بالتعزية القلبية الحارة".

وتابع: "الكارثة بحد ذاتها عمل إجرامي ودليل ساطع على فساد هذه المنظومة السياسية في لبنان. المسؤولية على الجميع من دون استثناء بدءا من رئيس الجمهورية، إلى رؤساء الحكومات إلى الوزراء المعنيين، وإدارة الجمارك والمرفأ والقضاء والأجهزة الأمنية والعسكرية. الكل مسؤول عن هذه الجريمة التي حلت بأبناء بيروت. والسؤال المركزي الذي يطرح اليوم: هل سيتوصل التحقيق إلى نتائج؟ هل سيحاكم المجرمون؟ هذا سؤال بناء عليه نقول ان في لبنان دولة، ونحن نريد دولة وسنسعى لأن تتحقق العدالة في لبنان. العدالة لأبناء وشهداء وجرحى بيروت".

وأضاف سعد: "تسقط حكومات وتؤلف حكومات، والأوضاع في لبنان تسير من سيء إلى أسوأ. بالرعاية السياسية الكاملة المافيات تحكم البلد، هذه هي الحقيقة. فهل سنقبل بهذه الحقيقة؟ هل سنقبل بأن تستمر البلد برعاية سياسية من قبل المافيات التي تتحكم بمصير الشعب؟ لا لن نرضى. إن الشعب يئن ويقمع ويقتل، فهل سنقبل بذلك؟ وماذا بعد كل الذي جرى ويجري؟".

ورأى ان "لدى الحكام، من الواضح وبالتجربة الملموسة، أن الشعب غير مهم بالنسبة لهم. كل ما يهمهم هو الرضى الخارجي، وهذا هو الأساس عندهم.الناس تريد حقوقها في الصحة والتعليم وفرص العمل ومستوى معيشيا لائقا، وفي الضمانات الاجتماعية والكهرباء والمياه والإدارة المحترمة. الناس تريد حقوقها الأساسية، والحكام غير مهتمين بإعطاء الشعب هذه الحقوق. الناس تريد الأمن والاستقرار، الناس تنام على شيء وتصحو على شيء أسوأ، وكل ذلك بسبب سياساتهم. الناس تريد الدولة العادلة لنعيش فيها بكرامتنا، نحن نريد كرامتنا الإنسانية، وسنثور لنحصل عليها. علينا عدم التردد، أن نثور للحفاظ على كرامتنا الإنسانية وإلا سنعيش في ذل وهوان وسنشهد هجرة الشباب إلى الخارج".

وتابع: "إن الناس لا تريد وصايات خارجية، وعليهم أن يفكروا ولو لمرة واحدة بوطنية. نحن لا نريد تبعية للخارج، لا للشرق ولا للغرب، نحن شعب يعرف كيف يحكم نفسه، نحن شعب معطاء، حررنا أرضنا بدماء شبابنا وإرادة شعبنا، ولن نقبل للناهبين بأن يحكمونا، وسنرفض هذا الواقع ونواجهه وسنثور عليه ونحقق ما نريد. لذلك لا بد من تصعيد النضال من أجل استعادة الحقوق من هؤلاء الناهبين والسارقين والفاسدين لكي نعيش بدولة محترمة. علينا إسقاط منظومة الفساد والإجرام والتبعية. بيروت ستقوم حتما من تحت الأنقاض. التحية لها".

 

(الوكالة الوطنية للاعلام)


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • لبنان يحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية من حيث نصيب الفرد من "تحويلات المغتربين" تتمة...
  • جاستن ترودو يفوز بولاية ثالثة في الإنتخابات الكندية تتمة...
  • التلفزيون السوداني: محاولة انقلابية فاشلة
  • اختراع قد ينهي معاناة مرضى "الفشل الكلوي".. كلية صناعية قابلة للزرع تتمة...