6,115 مشاهدة
A+ A-

بمزيد من التسليم بقضاء الله سبحانه تنعى دار الأمير في بيروت أحد أعمدة الفكر الفلسفي العربي والإسلامي المفكر الدكتور حسن حنفي (1935-2021م.) الذي وافته المنية الخميس الواقع فيه 21/10/2021 عن عمر ناهز 86 عامًا قضى معظمه  في تطوير الفكر الفلسفي، وحمل همّه وقضاياه منذ أن كان طالبًا في جامعة السوربون في النصف الثاني من القرن الماضي، حيث تعرّف إلى العديد من المفكرين والفلاسفة، منهم جان بول سارتر، وفرانس فانون، وحسن الترابي، وغيرهم الكثير، وكانت تربطه صداقة حميمة بالمرحوم علي شريعتي أثناء دراستهما في جامعة السوربون كما أشار في العديد من مقالاته وكتاباته.

وكان رحمه الله صاحب مشروع فكري نهضوي على مستوى الأمّة، حيث اشتغل لسنوات على قضية "التراث والتجديد"، و "علم الاستغراب" الذي يعتبر رائدًا فيه.

وقد ترك الراحل الكبير مجموعة من المؤلفات القيّمة، وقد نشرت دار الأمير في بيروت بعضها/ ومنها: موسوعته الشهيرة " من النقل إلى العقل" (علوم القرآن و علوم الحديث).

ترجع جذور مشروع التراث والتجديد عند حنفي إلى مرحلة الدراسة لدرجة الدكتوراه في باريس، ويتكوّن مشروعه "التراث والتجديد"، من ثلاث جبهات: 1/ موقفه من التراث القديم، 2/ موقفه من التراث الغربي، 3/ موقفه من الواقع (نظرية التفسير).

وقد انصب معظم اهتمام حنفي على مشروع "التراث والتَّجديد"، حيث ينقسم مشروعه إلى ثلاثة مستويات من الخطاب: الأول للمتخصّصين، والثاني للفلاسفة والمثقّفين، بغرض نشرِ الوعي الفلسفي وبيان أثر المشروع في الثقافة؛ والأخير خصّصه للعامة، وذلك بغرض تحويل المشروع إلى ثقافة شعبية سياسية تحاكي وجدان الناس. ولقد تلمّذ الكثير من المفكرين عليه، وترك أثره الواضح في العديد منهم. وسواء اتفقت مع حنفي أو اختلفت معه؛ فمن المؤكّد أنّ بصماته الفلسفية والمعرفية ستبقى حاضرة في النقاش الفكري والسؤال الحضاري إلى أمد غير قريب.

رحم الله أستاذنا الدكتور حسن حنفي في الصالحين، وألحقه بالشاهدين على عصره وأمته.

 

محمد حسين بزي

مدير عام دار الأمير في بيروت


تغطية مباشرة آخر الأخبار

  • وزير الصحة: من المهم أن لا نكرر ما حصل في فترة رأس السنة العام الماضي وإذا كانت أرقام الإصابات كبيرة "لكل حادث حديث"
  • وزير الصحة: إذا توفرت الأموال سنعيد الدعم
  • البطريرك الراعي: "المرجلة مش بتعطيل الحكومة بل بتفعيل عملها"
  • قطع أوتوستراد طرابلس عكار في محلة باب التبانة بالإطارات والعوائق إحتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية