تفاصيل مرعبة: البكتيريا الخارقة تغزو المستشفيات والأطباء يحذرون لبنان والشرق الأوسط

مشاهدة

الخميس 18 أيار , 2017 07:41

تناول الكاتب روبرت فيسك في صحيفة "الإندبندنت" البريطانية التحذيرات من نمو البكتيريا المقاومة للدواء في مستشفيات الشرق الأوسط التي أطلقها أطباء من لبنان والعراق وسوريا واليمن وفلسطين، و"الصليب الأحمر الدولي" ومنظمة "أطباء بلا حدود" خلال مؤتمر طب النزاعات الأوّل في "المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت"، ملمحاً إلى أنّ طريقة التعاطي مع هذه المسألة قد تكون بين يدي السلطات الطبية العسكرية وليس الأطباء المدنيين.

في تقريره، أوضح فيسك أنّ الأطباء في مؤتمر طب النزاعات الأوّل الذي نظّمه رئيس قسم الجراحة التجميلية والترميمية في "المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت" الدكتور اللبناني غسان أبو ستة تساءلوا عما إذا كان أصل هذه المشكلة يعود إلى البوسنة، حيث اختلط الضحايا المدنيين والعسكريين مع بعضهم البعض، أو إلى الفترة التي فرضت خلالها الأمم المتحدة عقوبات على العراق بعد اجتياح رئيسها صدام حسين الكويت في العام 1990.

في هذا السياق، شرح أبو ستة بالقول إنّ الأطباء لم يشهدوا على البكتيريا المقاومة للدواء خلال الحرب الإيرانية-العراقية التي امتدت بين العامين 1980 و1988، لافتاً إلى أنّه لم يسمح للعراقيين بعد فرض العقوبات الأممية على بلدهم إلاّ بالوصول إلى 3 أنواع من المضادات الحيوية لمدة 12 عاماً. كما تساءل أبو ستة عن تأثيرات المعادن الثقيلة، التي احتوت عليها الأسلحة والذخائر المستخدمة خلال حرب تحرير الكويت في العام 1991، ومنها السلنيوم والتنغستين والزئبق، على جسم الإنسان على المدى البعيد.

بدوره، كشف تحليل "أطباء بلا حدود"، الذي استعرضه أبو ستة والدكتور عمر الديواشي، الشريكان في برنامج طب النزاعات الذي تدعمه المنظمة المذكورة عبر مدير قسم التحليل فيها الدكتور جوناثان ويتال، أنّ سبب أغلبية التهابات الجروح في الشرق الأوسط البكتيريا المقاومة لأدوية، محذراً من أنّ أغلبية المنشآت الطبية في المنطقة لا تمتلك القدرة المختبرية التي تخوّلها تشخيصها.

وفيما تخوّف ديواشي من طبيعة تغيّر الأمراض خلال حروب الشرق الأوسط وأكّد أنّ السرطانات باتت شديدة العدوانية، شدّد أبو ستة على أنّ جروح الحروب تسبب الألم وتقتل بعد مرور فترة طويلة على انتهائها واندلاعها مجدداً.

في هذا الإطار، نقل فيسك عن بروفيسورة إيطالية في علم الجينات تحذيرها من قدرة المعادن الثقيلة التي عثر عليها في عينات أخذت من نسيج أحد المصابين في الحروب الإسرائيلية على غزة بين العامين 2008 و2009 على التسبب بالسرطان والتشوّهات الجينية، مشيراً إلى أنّ بعض الأطباء ألمحوا إلى أنّ جهاز "حزب الله" الطبي غيّر طريقة علاج عناصره الذين يصابون خلال الحرب السورية.

ختاماً، خلص فيسك إلى أنّ التطورات المريعة في تاريخ الطب في حروب الشرق الأوسط التي دفعت "المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت" و"أطباء بلا حدود" إلى التوقيع على شراكة في مجال طب النزاعات، تعني أنّ أحداً لا يتوقع أن تصل الحروب الـ5 الكبرى المندلعة في الشرق الأوسط إلى خواتيمها قريباً.

(ترجمة لبنان 24" - Independent)