ترامب لغى زيارته لموقع إسرائيلي.والسبب تلفريك!

مشاهدة

الجمعة 19 أيار , 2017 05:58

لن يستقلّ العربات المعلّقة (التلفريك) للصعود إلى قلعة ماسادا التاريخية كما فعل سلفاه جورج بوش الابن وبيل كلينتون، فقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن يلغي زيارة الموقع بالكامل، بعدما علم أن مروحيته لا يمكنها الهبوط هناك.

فكان من المقرر، بحسب زيارته المرتقبة إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، أن يلقي ترامب خطاباً من قلعة ماسادا القديمة (متسادا) المطلة على الساحل الغربي للبحر الميت، والمسجلة على مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. لكنّه سيلقي الخطاب بدلاً منها في متحف إسرائيل بمدينة القدس، وفق ما ذكرته صحيفة الإندبندنت البريطانية.

وتضاربت الأنباء حول أسباب إلغاء هذه الزيارة، فتحدثت تقارير إعلامية عن أنها تعود للطقس الحار في المكان، فيما قالت القناة الثانية الإسرائيلية إنها أُلغيت لأن المروحيات غير مسموح لها بالهبوط على قمة ماسادا.

ويبدو أن الرواية الثانية هي الأصح، حيث أفادت مصادر بأنه قيل لمعاوني ترامب أن الهبوط بالمروحية على قمة الموقع الأثري، قد يُحدِث ضرراً بالأثريات، كما حدث عام 1997، عندما هبطت مروحيةٌ لسلاح الطيران الإسرائيلي كانت تُقل قائد سلاح الطيران الأميركي، الجنرال مايكل ريان.

ورغم أن مدير متنزه ماسادا صرّح في حديثه لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، بأن "الأميركيين سيهبطون في يهودا. وسيصعدون الجبل بالعربات المُعلَّقة (التلفريك)"، إلا أن معاوني ترامب رفضوا الدعوة وألغوا الزيارة بأكملها.

زيارة ترامب إلى إسرائيل يوم الإثنين 22 مايو/أيار الجاري، تحوّلت حسب الصحيفة البريطانية إلى اختبار دبلوماسي، بعد استنكار مسؤول إسرائيلي، الإثنين 15 مايو/أيار، تصريحات دبلوماسي أميركي بأن الحائط الغربي في المدينة القديمة بالقدس جزء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وتبعث إدارة ترامب برسائل متباينة في تعاملاتها مع الحكومة اليمينية الإسرائيلية، التي كانت تأمل نهجاً من الرئيس الجمهوري أكثر تعاطفاً معها من سلفه الديمقراطي باراك أوباما، الذي توترت علاقته معها.

ووفقاً للتقارير، فقد رفضت إدارة ترامب السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمرافقته للحائط الغربي، حيث يتعبَّد اليهود.

كما تُخيِّم على الزيارة أيضاً ظلال الاتهامات المُوجَّهة لترامب بكشفه معلومات سرية عن مُخطَّطٍ مُتعلِّقٍ بتنظيم الدولة (داعش) لدبلوماسيين روس في أثناء زيارتهم الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء 16 مايو/أيار الجاري، قد قالت إن مصدر المعلومات الاستخباراتية الحساسة جداً حول تنظيم الدولة هو الأردن، موضحة أن خطورة ما قام به ترامب لم تتوقف عند جوهر المعلومات الاستخباراتية التي زودت بها المخابرات أميركا؛ بل إن ترامب كشف عن الوسائل والتكتيكات التي اعتمدتها في الحصول على تلك المعلومات.

وأشارت القناة الثانية إلى أن خطورة ما قام به ترامب تتمثل في أن المعلومات الحساسة التي كشف عنها "ستُهدِّد المصادر الاستخباراتية التي يعتمد عليها الأردن في الحصول على معلوماته عن تنظيم الدولة"، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى مصادر بشرية يمتلكها داخل التنظيم.

هافغنتون بوست