بالصور / " رُب البندورة " عصب المونة البيتية في منطقة بنت جبيل .. صناعة محلية من زمن التراث الغذائي

الأحد 01 أيلول , 2013 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 27,766 زائر

بالصور /

وتعتبر الطريقة اليدوية لصنع هذا الرُب، هي المفضلة لدى ابعض الجنوبيين، اذ انها تعطي النكهةً المطلوبة بحسب قول الحاجة زهرة غشام من بلدة يارون الجنوبية، تقول "لقد اعتدنا على صناعة رُب البندورة على الطريقة البلدية منذ عشرات السنين، لأنها تتميز بمذاقها الطيب خلافاً للرُب المعلب الذي يباع في المحال التجارية.

و تضيف الحاجة الثمانينية نايفة زهر من بلدة عيتا الجبل ان رُب البندورة يعتبر من ضروريات المونة الاساسية للعائلات التي تعتمد بغذائها على المنتوجات الطبيعية اذ إن نسبة المياه المضافة إليها تكون قليلة في الصناعة اليدوية ونسبة الملوحة أيضاً تكون افضل من المُعلّب، عدا خلوها من مواد حافظة وملونات، يمكن القول بأن الرُب المصنوع يدوياً هو الصافي مئة بالمئة.

يستغرق صناعة مونة سنة من " رُب البندورة " لبيت واحد اكثر من 5 ساعات تطهى خلالها على نار هادئة بحسب الحاج ابو يوسف دباجة، "فبعد قطف البندورة البلدية من الحقل  نقوم بغسلها جيداً ومن ثم تقطيعها إلى قطع متوسطة ووضعها في أوان معدنية أو بلاستيكية مع إضافة قليل من الملح إليها ومن ثم تركها عدة ساعات لنقوم بعصْرها بشكلٍ جيد وذلك بمساعدة بعض افراد العائلة، تأتي بعدها مرحلة التصفية من الشوائب والقشور وذلك الحصول على ماء أحمر مصفّى من خلال مصفاة مخصّصة لهذا الغرض من أجل الحصول على سائلٍ لزج مصفى أحمر اللون لا يحتوي على أية بذور أو قشور". يضيف: "بعد أن نحصل على ماءٍ أحمر مصفى بنسبة 100% نعرّضه لحرارة الشمس بوضعه في مكانٍ مكشوف للتجفيف ويحفظ بطرق تقليدية في البيوت.

يشار ان كل 10 كيلوغرامات من البندورة يُستخرج منها كيلو واحد من الدبس الصالح للاستعمال.

وتتحول صناعة رُب البندورة في اغلب الاحيان الى  فرصة للتعبير عن روح التعاون بين الجارات، وابناء الحي الواحد، حيث تسود البهجة والفرح في العائلة، لاطمئنانها إلى أنها باتت تمتلك مؤونة شتوية من دبس البندورة وسوف تتناوله على مدار العام من دون الحاجة الى شراء هذا النوع من الدكاكين.


تعليقات الفيسبوك
Script executed in 0.0781981945038