“داعش” تروي كيف قطعت رأس “الحلبي”

مشاهدة

الجمعة 15 تشرين الثاني , 2013 02:00

“داعش” تروي كيف قطعت رأس “الحلبي”

دعت “داعش” عبر أحد شيوخها الشرعيين “عمر القحطاني” حركة أحرار الشام إلى ضبط النفس وتقوى الله في مثل هذه المشكلات التي هي مثار فتنة وثغرٌ يلج منه أصحاب الدسائس والنفاق.

 

وحاول القحطاني أن يبرأ عناصر داعش من جريمة قتل أبو عبدالله الحلبي التابع لحركة أحرار الشام، موضحاً أن القتل كان عبارة عن خطأ غير مقصود.

وروى القحطاني قصة القتل على هذا النحو: “في منطقة يقال لها نقيرين في ثغر من ثغور حلب يرابط فيه مجاهدي الدولة وحركة الأحرار في ساحة معقدة ينال منا العدو وننال منه أصيب أخونا محمد فارس رحمه بهدم .. فهرع إليه إخوانه لإسعافه يعرفونه لأنه بلديهم من (رتيان) وذلك مع مجموعة من الجرحى”.

فظن الحلبي أنه وقع بين يدي أعدائه الرافضة، وطلب منهم أن يقتلوه، ولما أدخلوه المشفى خرج من كان يعرفه وأوكلوا أمره إلى شخص  لا معرفة له به، بحسب القحطاني الذي قال: أوكلوا به رجلاً منهم لا يعرفه فصادف دخوله عليه وهو ينادي : يازينب ياحسين .. تقية منه غفر الله له فظنه أسيراً يُعالج لتؤخذ عنه المعلومات الأمنية كما هي العادة الجارية في مثل هذه الحالات”. 

وكان المشفى يحوي إخوة من الدولة وغيرهم فسمعوا استغاثته الشركية فسألوا من كان قائماً عليه آنذاك فأخبرهم ـ تفهماً وتخرصاًـ أنه رافضي عند الأحرار لهم فيه حاجة.. وعليه عمد إليه الإخوة فقتلوه”.

والغريب في هذه الرواية أن الأشخاص الذين أسعفوا الحلبي وكانوا على معرفة به لم يخطر لهم أن يطمئنوه بأنه ليس في أيدي الرافضة وإنما مع أصدقائه وحلفائه الذين يريدون إنقاذه ومعالجته، وتركوه في المشفى يصيح باستغاثات شركية دون أن يخطر لهم تنبيهه إلى خطورة ذلك على حياته.

وقد اشار القحطاني إلى أن حكم من يقتل متأولاً مجتهداً لا تجب عليه حتى الدية ولا القود، ملمحاً إلى أن حكم الدية  في دار الحرب محل خلاف بين أهل العلم  كما هو معروف في كتب الفقهاء، بحسب قوله. 

لكنه أكد أن القضية سوف تسلك المسار القضائي الشرعي “ولئن والله ثبت علينا الحق لنأخذن به ولو على نفوسنا”، غير أنه وضع شروطاً شرعية واحتمالات لاختيار القضاة وكيفية الاتفاق على تعيينهم وأحكاماً أخرى تدل على أن غايته هي التهرب من الخضوع لأي محكمة.